اعلن الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مساء السبت ان وحدات خاصة من الجيش الفنزويلي تقوم بدوريات في منشآت توزيع المحروقات معتبرا ان النقص في توزيع المشتقات النفطية في كراكاس الكبرى هو عملية تخريب، في اشارة الى الاضارا الذي تنفذه المعارضة منذ الثاني من كانون الاول/ديسمبر لحمله على الاستقالة.
وقال في خطاب متلفز ان "مجموعة من المخربين قامت امس الجمعة بتخريب ثلاثة صمامات" في مركز كارانيرا، 80 كلم الى غرب كراكاس، الذي يزود العاصمة بالمحروقات.
واضاف امام حشد من مؤيديه في فيغا بغرب العاصمة "طلبت من الجنرال جورج غارسيا كارنييرو (قائد حامية كراكاس) القيام بدوريات على انابيب النفط ومراكز التوزيع ومسارب المحروقات".
والقوات الخاصة هذه متخصصة في التصدي لعمليات التخريب.
في هذه الاثناء، غادر رئيس نقابة العمال في فنزويلا كارلوس اورتيغا العاصمة كراكاس متوجها إلى الولايات المتحدة حيث سيجتمع إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان وموظفين في وزارة الخارجية الأميركية، كما أعلنت المعارضة.
واوضح امين عام نقابة العمال في فنزويلا مانويل كوفا انه سيجري ايضا محادثات مع نقابيين ومسؤولين عن مؤسسات خاصة وعامة.
وتاتي هذه الزيارة في اطار الجهود التي تبذله المعارضة بهدف كسب تاييد واشنطن المعارضة لشافيز.
غير ان مهمة المعارضة لن تكون سهلة على ما يبدو، بسبب التاييد الذي يبديه نواب في الكونغرس لشافيز.
وتبدى هذا التاييد بعدما كتب تسعة عشر من نوابه نائباً في الكونغرس الاميركي الى هوغو تشافيز للاعراب عن تضامنهم معه ووقوفهم بجانبه في وجه الحملة الساعية لاقصائه وإجراء انتخابات مبكرة، وفق ما علم من أوساط النواب.
المصادر ذكرت ان هؤلاء النواب، وبينهم 18 من الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي ونائب مستقل، عبروا عن تاييدهم لشرعية السلطة المنتخبة القائمة في فنزويلا على الرغم من اعتراضهم على بعض مواقف الرئيس تشافيز.
وجاء في رسالة النواب الاميركيين الى تشافيز انهم "يعارضون بشدة" كل من يسعون الى إطاحته مهما كانت الطريقة. ودان النواب ايضا اعمال العنف "التي تدمر الاقتصاد وتعرض أمن الشعب والبلاد للخطر"، مؤكدين ان "الحل الوحيد المقبول" للازمة يكمن في "الاحترام الدقيق" للقوانين السارية والمعمول بها في البلاد.
وكان الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر قد اعلن ليل اول من امس ان إدارة الرئيس جورج بوش، المناوئة لتشافيز، "تعمل بكل السبل على دعم الوساطة التي يقوم بها الامين العام لمنظمة الدول الاميركية سيزار غافيريا".
وقد اصيب الاقتصاد الفنزويلي بالشلل منذ اربعين يوماً نتيجة حركة الاضراب التي نظمتها المعارضة للاطاحة بتشافيز الذي يرفض الاستقالة، ويصر على إكمال فترة حكمه الدستورية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
