قال وزير الاعلام السوري احمد الحسن في حديث نشر اليوم الخميس ان دمشق "لن تغلق باب الحوار مع الادارة الاميركية"، وذلك في اول رد فعل من الحكومة السورية على التصويت على قانون محاسبة سوريا في مجلس الشيوخ الاميركي.
ونقلت الصحف السورية عن الحسن قوله "لن نغلق باب الحوار مع الادارة الاميركية وان كان ثمة صقور في هذه الإدارة يدفعون الامور باتجاه تصعيد غير مبرر".
واضاف الوزير السوري ان "التهديدات" ضد سوريا "ليست جديدة وان كانت وتيرتها قد تصاعدت مؤخرا على نحو غير مسبوق"، متهما "السلطة التشريعية الاميركية" بانها تريد "مد نفوذها خارج الولايات المتحدة وكأنها بديلة للامم المتحدة".
وتابع "تعاملنا مع هذه التهديدات من منظور تمسكنا بوحدتنا الوطنية وتفعيلنا للتضامن العربي والاسلامي وسعينا في الساحة الدولية لان تعود الامم المتحدة لممارسة دورها المنوط بها في حل النزاعات بالطرق السلمية".
ووافق الكونغرس الاميركي الثلاثاء على قانون يلقى دعم الرئيس الاميركي جورج بوش ويدل على تشدد في سياسة واشنطن حيال دمشق.
ويعطي قانون "قانون محاسبة سوريا وسيادة لبنان" الرئيس الاميركي الحق بفرض عقوبات على سوريا بدءا من خفض الصادرات الاميركية والاستثمار وانتهاء بتقليص البعثة الدبلوماسية الاميركية في دمشق وفرض قيود على الدبلوماسيين السوريين في الولايات المتحدة. ويدخل القانون حيز التنفيذ بضوء اخضر من الرئيس الاميركي الذي يمكن ان يدخل عليه تعديلات.
وكانت حكومة بوش تحاول قبل ثلاث سنوات ردع الكونغرس عن اعتماد تدابير من هذا النوع ضد سوريا، الا ان موقف الادارة تغير بعدما عبر المحيطون بجورج بوش عن تأييد لمقاربة اكثر تشددا مع سوريا التي تتهمها الولايات المتحدة بدعم حزب الله اللبناني ومنظمات فلسطينية تضعها واشنطن في مصاف المنظمات الارهابية.
كما يتهم الكونغرس دمشق بعدم بذل جهود للمساهمة في عملية السلام مع اسرائيل وباقتناء اسلحة كيميائية وبالسعي الى الحصول على اسلحة بيولوجية وبالسماح للمقاتلين بالتسلل عبر حدودها الى العراق حيث يهاجمون القوات الاميركية.
ومن ناحيتها، قللت وسائل الاعلام الحكومية السورية من مخاطر العقوبات الاميركية قائلة انها لن تضر دمشق.
وقالت صحيفة البعث اليومية في مقال افتتاحي ان هذا القانون لن يؤثر على سوريا وانما سيضر بالمصالح الاميركية من خلال ربطها بمصالح اسرائيل.
ومضت الصحيفة تقول "من الواضح ان اقرار قانون المحاسبة لا يخدم امريكا ولا يضر بسوريا. هذه حقيقة يدركها العقلاء في واشنطن جيدا" مضيفة ان هذا القانون يثبت أهمية سوريا في المنطقة.
وقالت الصحيفة "ان اصرار المسؤولين الامريكيين بمن فيهم الداعمين للمحاسبة على دور سوريا المهم يعكس توجسا من ان الانسياق وراء المشروع الاسرائيلي لن يعود على الامريكيين بأي فائدة."
ويحظر القانون الذي يقضي بفرض عقوبات على شركات النفط الامريكية الاستثمار في صناعة الطاقة بالبلاد.
ويعكس مقال صحيفة الثورة مشاعر سائدة بأن القانون لن يفعل شيئا يذكر لتعزيز مصالح واشنطن في العراق أو في أي مكان اخر.
وقالت الصحيفة "لن تفيد هذه القرارات ... كما انها لن تسهم بالتخفيف من حدة الازمة التي تواجهها القوات الاميركية في المنطقة".
وقالت سوريا في الاسبوع الماضي ان علاقاتها مع واشنطن تدنت الى أقل مستوى لها في سنوات بسبب الضغوط الاميركية بشأن العراق والغارة الجوية التي شنتها اسرائيل في الشهر الماضي على ما وصفته بأنه معسكر للناشطين الفلسطينيين في سوريا—(البوابة)—(مصادر متعددة)