دمشق: المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث الحاكم يعقد غدا

تاريخ النشر: 16 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دمشق – نبيل الملحم  

تبدأ غدا السبت، أعمال المؤتمر القطري التاسع لحزب البعث الحاكم في سورية، في قصر المؤتمرات القريب من مطار دمشق الدولي. 

وكشفت مصادر حزبية ل "البوابة" أن سليمان قداح الأمين القطري المساعد للحزب سيرأس أعمال المؤتمر ريثما يتم انتخاب الأمين العام للحزب، كما كشفت عن أن أعمال المؤتمر ستستمر ثلاثة أيام بدل خمسة أيام كما كان مقرراً سابقاً. 

واعربت المصادر عن اعتقادها بان تقليص مدة انعقاد المؤتمر للتعجيل في إجراءات انتخاب بشار الأسد رئيسا للجمهورية، فمن المقرر أن يعقد مجلس الشعب السوري جلسة خاصة للتصويت على ترشيح نجل الأسد ومن ثم عرضه على استفتاء عام.  

مصادر حزبية مطلعة أكدت انه بات في حكم المؤكد أن يكون بشار الأسد أمينا عاماً لحزب البعث، ويعتمدون في ذلك على ترشيح القيادة القطرية لبشار الأسد لمنصب رئيس الجمهورية وترفيعه لرتبة فريق ركن في الجيش السوري. 

واعربت هذه المصادر عن اعتقادها بان التغييرات التي سيدخلها المؤتمر على القيادة القطرية لن تكون كبيرة خلافا للتوقعات والتقديرات السابقة التي تداولتها أوساط إعلامية وحزبية عن تغييرات تطال ما يزيد عن 50% من القيادة الحزبية في سوريا، وتبرر هذه المصادر اعتقادها بالقول ان " الحزب لن يستغني عن الخبرات الكبيرة فيه" فيما كانت التوقعات السابقة تعتمد على حملة الإصلاح واسعة النطاق التي جاءت تحت " اسم الأيادي النظيفة". 

وقالت المصادر انه سيتم انتخاب مصطفى ميرو رئيس وزراء سوريا إلى القيادة القطرية جريا على العادة.  

يذكر أن أعضاء القيادة القطرية الراهنة هم 21 عضواً، تبقى منهم (17) عضواً بعد رحيل الرئيس حافظ الاسد، وفصل رفعت الأسد من الحزب عام 1996، وفصل محمد حيدر مطلع هذا العام واحالته إلى محكمة حزبية وخروجه هارباً من البلاد، وانتخاب محمود الزعبي الذي كان رئيساً لوزراء سوريا بالإضافة لكونه عضو قيادة قطرية في الحزب وقضى منتحرا الشهر الماضي. 

وسيشارك في المؤتمر التاسع للحزب 950 بعثياً ، بالاضافة الى 200 عضو مراقب هم شخصيات حكومية، ورسمية، إضافة إلى شخصيات من أحزاب الجبهة الوطنية التقدمية. 

ويأتي انعقاد المؤتمر في مرحلة سورية تحمل الكثير من التحولات والتوقعات بسبب تغيب الرئيس الراحل حافظ الأسد، بعد أن ساهم وقاد المؤتمرات الحزبية السابقة منذ حركة (23 شباط 1966) حيث كان وزيراً للدفاع وحتى المؤتمر الثامن الذي عقد عام 1985. 

أوساط حزبية وإعلامية تتوقع ان تكون أعمال هذا المؤتمر هادئة، وان يخيم رحيل الرئيس الأسد على أجواء المؤتمر، فيما تقول مصادر حزبية أخرى ان رحيل حافظ الأسد، لن يغير شيئاً فيما يتعلق بموضوع المحاسبة، وكشف الأوراق ، "وتنظيف" الحزب من المسيئين "إلى مسيرته". 

وكانت قواعد حزب البعث قد انشغلت خلال الشهر الفائت بانتخاب ممثليها الى المؤتمر، فبدأت اعمالها من الفرق الحزبية حيث تنتخب الفرق الحزبية أعضاء المؤتمر " الشُعب" بمعدل ممثل لكل 15 حزبي عامل، يعقد الفائزون مؤتمرهم على صعيد كل شُعبة وينتخبون ممثليهم للمؤتمر القطري بمعدل 1 لكل 600 عضو عامل، ليشكل هؤلاء اعضاء المؤتمر الأساسيين يضاف إليهم أعضاء المؤتمر السابق، واعضاء اللجنة المركزية للحزب وعددهم 90 حزبياً، ليعقد المؤتمر اعماله وينتخب رئاسة للمؤتمر، ولجنة التقرير التي تقسم الى لجان تناقش التقارير المقدمة اليه، ثم ينتخب المؤتمر قيادة قطرية، التي تنتخب بدورها أمينا عاماً للحزب ودرجت العادة أن يتم انتخاب الامين العام مباشرة— (البوابة).