دعوى ردة على الشاعر الأردني موسى حوامدة

تاريخ النشر: 16 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان-نزيه ابو نضال 

مثل الشاعر الأردني موسى الحوامدة امس الخميس أما إحدى المحاكم في العاصمة الأردنية بتهمة الردة بسبب قصائد تضمنها ديوانه الشعري الأخير "شجري أعلى". 

وقال موسى حوامدة لـ"البوابة" بأنه "قد جرى اعتقاله من بيته يوم الخميس صباحاً، واقتيد إلى محكمة ماركا حيث وجه له القاضي الشرعي لائحة اتهام". 

واعتبرت لائحة الدعوى ديوان "شجري أعلى" الصادر عام 1999 احتوى على "إنكار من المؤلف لحقائق وردت في القران الكريم واستهزاء بالسنة النبوية، واطالة لسان على أحد الأنبياء، بما يشكل "خروجا على الدين". 

وطالبت لائحة الدعوى الشاعر بإعلان التوبة ورجوعه علنا عما كتب". 

وقال الحوامدة انه قدم ردا على الاتهامات أثناء المحاكمة جاء فيه بأن التهمة المنسوبة إليه "باطلة ، لأن الشعر قائم على التأويل والمجاز، والردة يجب أن تكون صريحة، أنا مسلم ومؤمن بالقرآن والانبياء، واعتبر قضية الحسبة التي أحاكم بموجبها إساءة للإسلام وللأردن ولك شخصياً (أي القاضي)، إذا حكمت علي بالردة ". 

واضاف الحوامدة بأنه عندما كتب قصيد يوسف وهي القصيدة التي تركز عليها اغلب الاتهامات أراد تأكيد "المعاني الواردة في القرآن"، وبان "القصيدة رمز ليوسف الجديد الصهيوني"، وانه أراد "نفي أنَّ الصهاينة هم أحفاد شرعيون للنبي يوسف كما أرمز بزليخة للأمة العربية، وبأن لا تتكرر القصة القديمة مع زليخة الجديدة". 

وطالبت الدعوى في حال ثبوت الاتهام وعدم اعلان الشاعر توبته، بتفريقه عن زوجته والقاء الحجز عليه وحرمانه من ميراث المسلمين. 

وكان الحوامدة قد خرج من الحجز بالكفالة، على ان يمثل أمام المحكمة يوم الأحد القادم. 

يُذكر أن قضية الحسبة نفسها سبق واستخدمت ضدَّ المفكر المصري الدكتور نصر حامد ابو زيد، وصدر الحكم آنذاك بتفريقه عن زوجته—(البوابة)  

نص "قصيدة يوسف" 

لم يسقط يوسف في الجب 

ولم يأكله الذئب 

ولم تنقص من خزنة مصر الغلة 

لم تكذب 

تلك المملكة 

وزليخة لم تر يوسف أصلا 

من يوسف هذا  

ولد مطرود يعمل ناطوراً او خبازاً  

يتخيل ان تصدفه الملكة 

يتوهم ان تعشقه الملكة 

ويغالي في السرد 

فيوهم إخوانه ان المصريات 

يضاجعن الإسرائيليين 

ويعشقن رجال الموساد 

كفوا عن سرد القصة 

فزليخة أنقى من هذا اليوسف 

فالقصة اكبر من تأليف واهي 

وكأن السيدة الأولى عاهرة 

اولاً تحكم كل رجال النيل 

اصحيح ان النسوة قطعن الأيدي 

لما شاهدن الخباز 

كذب الكفرة 

لو كان الامر صحيحاً 

لغرقنا في بحر دم احمر 

في كل مساعد. 

لكن الكذبة صارت امر سماء 

همت هم 

هم الخباز 

كل القصة رغبة خدام او صعلوك 

في لثم يدي الملكة