دعوة المفتشين لمغادرة بغداد والحكومة البريطانية تعقد جلسة طارئة

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بدأت مؤشرات اقتراب اندلاع الحرب على العرق تتضح وتتزايد شيئا فقد اعلنت مصادر في الامم المتحدة ان المفتشين الدوليين ينتظرون امرا بمغادرة بغداد الليلة بعد انتهاء اجتماع مجلس الامن. فيما دعا بلير حكومته الى عقد جلسة طارئة.  

أعلن مصدر في الأمم المتحدة ببغداد اليوم الاثنين أن المفتشين الدوليين ينتظرون أمرا لمغادرة محتملة للعراق بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي الذي يبدأ اليوم عند الساعة 1500 توقيت غرينتش في نيويورك.  

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته "لم يصدر أي أمر بالمغادرة في الوقت الحالي وفي حال كانت هناك مثل هذه الأوامر فلن يتم ذلك إلا بعد اجتماع مجلس الأمن الدولي". 

وقد تصدر مثل هذه الأوامر عند الساعة 2100 بالتوقيت المحلي (1800 توقيت غرينتش)، بحسب المصدر ذاته.  

وقال محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة النووية إن الولايات المتحدة الأميركية دعت الأمم المتحدة إلى سحب المفتشين الدوليين من العراق فورا. 

وقال البرادعي أمام مجلس محافظي الوكالة الدولية انه " تم إبلاغي في وقت متأخر من ليلة الأحد من قبل حكومة الولايات المتحدة بسحب المفتشين". 

وأضاف البرادعي "قمت على الفور بإبلاغ رئيس مجلس الأمن وطلبت منه التوجيه. وكذلك أبلغت الأمين العام للأمم المتحدة وأنا افهم أن مجلس الأمن سيبحث القضية اليوم". 

وقال مسؤولون في الأمم المتحدة إن حوالي 200 من المفتشين والموظفين يمكن إخلاؤهم من العراق في غضون 48 ساعة. 

وأفادت تقارير أنباء أن الهيئة الدولية ستطلب من المفتشين مغادرة العراق الليلة بمجرد انتهاء جلسة مجلس الأمن التي ستعقد بعد قليل. 

وكان وزير الخارجية الأميركي كولن باول نصح المفتشين والصحفيين بمغادرة العراق غير أن هانز بليكس كبير المفتشين الدوليين قال إن لجنة الأمم المتحدة للبحث عن الأسلحة العراقية المحظورة ستبقى في العراق أطول مدة ممكنة. 

وقال بليكس في حديث لصحيفة "افتونبلاديت" السويدية "سنبقى أطول مدة ممكنة. المغادرة تعني الإشارة إلى أن كل شيء انتهى ونحن لا نريد المغادرة قبل استنفاد كل أمل". 

وأضاف ولكن في "الوقت الحالي الأمور لا تبشر بالخير".  

وسيعقد مجلس الامن الدولي اليوم اجتماعا مغلقا حول العراق في محاولة أخيرة على ما يبدو قبل أن يبدأ الأميركيون والبريطانيون هجوما عسكريا ضد العراق.  

وأشار بليكس إلى أن الرئيس الأميركي "لم يتحدث عن اجتماعات إضافية في مجلس الأمن الدولي" حول الأزمة العراقية خلال القمة الثلاثية في ارخبيل الآزور البرتغالي التي شارك فيها قادة الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا والبرتغال.  

وأضاف إن "بوش تحدث عن تحرير العراق و(رئيس الوزراء البريطاني توني) بلير عن نزع السلاح". 

الحكومة البريطانية تعقد جلسة طارئة 

دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الوزراء الرئيسيين في حكومته الى عقد جلسة طارئة عند الساعة 16.00 من مساء اليوم بتوقيت غرينتش وسيصدر وزير العدل بينا يعرض فيه المبررات القانونية للحرب على العراق. كما سيلقي وزير الخارجية جاك سترو بيانا امام البرلمان. 

واكد الناطق باسم بلير في البيان الذي دعا فيه الحكومة الى اجتماع طارىء وسريع ان "آمال التوصل الى توافق وتحقيق اختراق" دبلوماسي حول العراق في الأمم المتحدة "ضئيلة". 

وقال المسؤول البريطاني "كلام من هذا النوع يشير الى ان الحرب باتت وشيكة وانها ستندلع في اية لحظة وان قرار جديدا عن مجلس الامن اصبح امرا بعيد المنال"—(البوابة)