أكدت دراسة اقتصادية أن الاستثمارات العربية البينية في الفترة من عام 1974 وحتى عام 1995 لم تتعد ما قيمته 12 مليار دولار مقارنة بـ 670 مليار دولار قيمة الاستثمارات العربية في الخارج.
وذكرت دراسة للجمعية العربية للبحوث الاقتصادية أوردت عنها خبرا، وكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن هناك خللا واضحا في توزيع الاستثمارات العربية بين الداخل والخارج حيث بلغت نسبة الاستثمارات العربية في الداخل إلى نسبتها في الخارج 1 إلى 6 خلال نفس الفترة.
وقالت أن هناك عدة عوامل تتحكم في الاتجاه التصاعدي للاستثمارات العربية في الخارج والاتجاه التنازلي لها في الداخل من بينها الضعف الذي أصاب مناخ الاستثمار العربي والذي يرجع إلى تذبذب البيئة الاقتصادية بين تراث قانوني وتشريعي وبين وعود حكومية بزيادة التسهيلات والحوافز الاستثمارية.
واشارت إلى أن أهم أسباب تراجع الاستثمار العربي الداخلي هي البيئة السياسية التي تفتقر إلى الحرية والديمقراطية والتعددية والمركزية في العديد من البلدان العربية، مشيرة إلى أن المناخ الاستثماري العربي لا يتسم بالاستقلالية عن القرارات السياسية المتغيرة والأوضاع المتشابهة في هذه الدول بما يثير مخاوف المستثمرين.
وأوضحت الدراسة أن محدودية الأسواق المالية العربية وضعف تأثيرها في الأسواق العالمية تعتبر من أهم أسباب اتجاه الاستثمارات العربية إلى الخارج، مشيرة إلى أن نسبة غير قليلة من الأموال العربية اتجهت إلى الاستثمار في الأوراق المالية في ظل غياب السوق المالية العربية الموحدة التي يمكن أن تنسق بين الأسواق المالية العربية. واقترحت الدراسة عدة خطوات لتحسين مناخ الاستثمار العربي وجذب الأموال العربية للداخل تتمثل في إنشاء هيئة عربية مشتركة تتولى اختيار المشروعات التي يمكن أن يشارك في تنفيذها القطاعين العام والخاص بما يعي الثقة والامان للمستثمرين العرب.
وطالبت الدراسة بضرورة تفعيل الأسواق المالية العربية من خلال تطوير القوانين والتشريعات وتوفير المعلومات والتنسيق بين الأسواق المالية في كل الدول العربية—(البوابة)