سخر محمد دحلان وزير الدولة للشؤون الامنية في الحكومة الفلسطينية من معلومات نقلتها وكالات انباء وسائل اعلام عبرية زعمت اتفاقه مع كتائب شهداء الاقصى لالقاء السلاح مقابل 6 الاف دولار لكل بندقية.
وقال العقيد دحلان قبل دخوله الى اجتماع الحكومة الفلسطينية "نحن لم نتطرق لهذا الموضوع لا مع الاخوة في كتائب الاقصى ولا مع غيرهم."
واتهم الاسرائيليين ببث اداعاءات كاذبة حول الترتيبات الامنية الفلسطينية الداخلية لأن الوفد الفلسطيني لم يعطهم اي معلومات حول الامن خلال قمتي شرم الشيخ والعقبة.
واكد انها دعاية اسرائيلية تحاول ان تستبق الاحداث لاثارة فتنة مسبقة ضد الذين قاموا بواجبهم خلال الانتفاضة."
وكانت تقارير اعلامية افادت ان محمد دحلان وزير الدولة للشؤون الامنية الفلسطيني وضع خطة لنزع اسلحة الفصائل الفلسطينية تسند الى عملية شراء هذه الاسلحة من المنتمين للأجنحة العسكرية.
وقالت صحيفة "يديعوت احرنوت" الاسرائيلية ان مصادر في الجهاز العسكري لحركة فتح ابلغ وكالة "أسوشييتيد بريس" للأنباء، إن دحلان اقترح عليهم شراء أسلحتهم.
وحسب أقوال المصادر، من المتوقع أن تبدأ حملة شراء الأسلحة في الأيام القليلة القادمة.
وقال قائد كتائب شهداء الأقصى، إن المنظمة قد رفضت الاقتراح بشكل قاطع، وأعلنت أنها لن تتفاوض مع دحلان.
وقالت الصحيفة انها علمت ان" عددًا من نشطاء المنظمة في قطاع غزة وافقوا على بيع بنادقهم لدحلان. ومن جهة أخرى، يرفض نشطاء حركة فتح في الضفة الغربية حتى الآن المبادرة بشكل قاطع.
واستنادًا إلى أحد المصادر، فقد اقترح دحلان شراء كل بندقية مقابل 6 آلاف دولار، أي ما يعادل ضعفي ثمن البندقية الواحدة في السوق السوداء. إضافة إلى ذلك، اقترح دحلان دفع 6 آلاف دولار، على الأقل، لكل ناشط في كتائب شهداء الأقصى يتخلى عن سلاحه وينضم إلى قوات الأمن الفلسطينية.
وتشير الصحيفة الى أن المبالغ المذكورة هي مبالغ طائلة، مقارنة بالوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه الفلسطينيون في قطاع غزة. فعلى سبيل المثال، يبلغ راتب المعلم الشهري في المناطق الفلسطينية 330 دولارًا، كما تصل نسبة البطالة في القطاع إلى حوالي 50%.
وقالت مصادر فلسطينية لـ"أسوشييتيد بريس"، إن دحلان تلقى الميزانيات لشراء الأسلحة من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي. ونفى مصدر في وزارة الخارجية البريطانية هذه التقارير، إلا أن المصدر قال إن حكومته مستعدة للمساعدة قدر الإمكان لتحسين احتمالات التوصل إلى سلام. ولم تعقب أية مصادر أمريكية على هذه التقارير.
وهاجم أعضاء كتائب شهداء الأقصى محمد دحلان، أمس، عبر بيان صدر عن المنظمة. ووصف البيان محمد دحلان بأنه "مشروع أمريكي-إسرائيلي"، وأنه "شخص تم فرضه على السلطة الفلسطينية وعلى الشعب الفلسطيني". وتوجت كتائب شهداء الأقصى، من خلال البيان أيضًا، إلى رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس (أبو مازن)، طالبة منه "عدم الوثوق بأية التزامات تصدر عن دحلان، عندما يتحدث عن كتائب شهداء الأقصى أو باسمها".
وحذر نشطاء كتائب شهداء الأقصى من أنهم لن يحترموا أية اتفاقية لوقف إطلاق النار. وجاء في البيان أن "أي توقيع فلسطيني على أية وثيقة كانت لن يلزم كتائب شهداء الأقصى، إذا ما استمر التصعيد الإسرائيلي، وإذا لم تقم إسرائيل بخطوات ميدانية لفك الحصار عن رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات—(البوابة)—(مصادر متعددة)