اعلنت هيئة دبي للاستثمار والتطوير انها ستطبق سياسة "النافذة الواحدة" لانجاز المشاريع الاستثمارية الكبرى الجديدة التي سيتم اطلاقها في امارة دبي في المرحلة المقبلة بهدف "جذب قائمة أكبر 1000 شركة في العالم وتعزيز التفاعل بين القطاعين الخاص والحكومي في الامارة". وقال رئيس مجلس ادارة الهيئة الجديدة محمد القرقاوي في بيان صحفي ان الهيئة تسعى الى تنمية المشاريع الوطنية الكبيرة واستقطاب الاستثمارات العالمية المفيدة للاقتصاد الوطني مضيفا ان الهيئة ستعمل ضمن أربعة محاور رئيسية بهدف تطوير الامارة كمركز تجاري ومالي عالمي وتحويلها الى واحة اقليمية جاذبة للاستثمارات الكبيرة بشقيها الوطني والعالمي. واوضح ان المحاور الأربعة ترتكز على وضع الاستراتيجيات الخاصة بجذب وتشجيع الاستثمارات الكبيرة الى الامارة ومنح الامتيازات والحوافز الاستثمارية لها والعمل على تسهيل اجراءات الترخيص وانشاء المنشآت والشركات الاستثمارية سواء بمفردها أو بالاشتراك مع آخرين. وذكر القرقاوي ان هيئة الاستثمار تهدف الى خلق فرص استثمارية لرؤوس الأموال المحلية والخليجية وتوفير الخدمات المتميزة لها وايجاد قنوات اتصال بين رجال الأعمال المحليين والعالميين. وتهدف الهيئة الى تسهيل اجراءات التراخيص للمشاريع الكبرى وتقديم الحوافز الاستثمارية لها عبر انشاء "النافذة الواحدة" التي ستعنى بالحصول على التراخيص اللازمة للمشاريع الكبرى من الدوائر المعنية وتوفير الخدمات المطلوبة للمستثمرين بما في ذلك المزايا والتسهيلات الحكومية والشركاء المحليون . وقال ان تطوير بيئة الاستثمار المحلي باستمرار ضرورة ملحة لمواصلة النمو وتحقيق قدر اكبر من التقدم مضيفا ان المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال الدولية تفرض على الحكومة ايجاد وسائل اضافية لتحديث اجراءاتها وقوانينها وتعزيز مزاياها. واعتبر ان "التنافس العالمي على استقطاب الاستثمارات على اشده حاليا وان دبي تمتلك من المقومات ما يجعلها لاعبا مهما في هذا المجال". وستعمل الهيئة على جذب استثمارات جديدة للامارة وسيتركز عملها على الاستثمارات الكبيرة التي يمكن أن تساعد على تحقيق قيمة اضافية للاقتصاد الوطني وفتح مجالات عمل جديدة للأسواق المحلية وايجاد فرص عمل جديدة للمواطنين. وقال القرقاوي ان "هدفنا عالميا قائمة أكبر 1000 شركة في العالم ونريد جذب الشركات غير الموجودة في القائمة العاملة في الإمارة حاليا الى دبي" مضيفا "اننا نعرف انه هدف ليس سهلا بالنظر إلى التنافس الكبير في العالم على جذب الاستثمارات النوعية ولكنه في الوقت ذاته ليس صعبا وسنعمل على تحقيقه بسرعة وبشكل تدريجي". من جهته قال المدير العام للهيئة سعيد حسين المنتفق انه على الرغم من أن تدفق الاستثمارات المباشرة في العالم يتجاوز 1000 مليار دولار سنويا فان حصة الدول العربية من هذا التدفق متواضعة جدا ولا تتجاوز خمسة مليارات دولار سنويا أي ما يعادل ربع في المائة فقط. وذكر انه على الرغم ما تمتلكه المنطقة العربية من ثروات وفرص واعدة فان المستثمرين يعزفون عن القدوم اليها "نظرا للتعقيدات الإدارية والروتين والبيروقراطية في مؤسساتها الحكومية وغياب الشفافية والتشريعات القانونية المحددة للاستثمار". وأضاف "أمامنا فرص تاريخية لتحويل دبي الى مركز عالمي لجذب الاستثمارات الكبيرة سواء المحلية أوالعالمية وأمامنا فرصة كبيرة لتوفير المناخ المناسب لرؤوس الأموال العربية المهاجرة التي تتراوح التقديرات حول حجمها بين 800 مليار دولار و 1000 مليار دولار". وافاد ان الهيئة تسعى الى توفير قنوات استثمارية جديدة محلية ل 20 مليار دولار هي تحويلات المقيمين العاملين في منطقة الخليج. وعدد المنتفق ميزات امارة دبي الاستثمارية ومنها وجود استقرار سياسي ومالي واقتصادي وأمني وحكومة لديها رؤية واضحة وخطط استراتيجية للتنمية الاقتصادية والبشرية و قطاع خاص وطني فعال وظف في السنوات الماضية مليارات الدراهم في مشاريع ناجحة . واوضح ان الامارة تمتلك بنية أساسية متطورة تراعي مختلف أنواع الاستثمارات اضافة الى بنية فوقية مميزة وبيئة اجتماعية متطورة تلبي احتياجات مواطنيها وسكانها. وتعتبر دبي قاعدة انطلاق لمئات الشركات العالمية الى منطقة الشرق الأوسط ومركزا ترفيهيا وسياحيا مفضلا لقرابة أربعة ملايين زائر يفدون اليها سنويا الى جانب شهرتها في كونها المركز التجاري الأول لاعادة التصدير في المنطقة . وتتميز دبي بعدم وجود أي نوع من الضرائب على الأفراد أو الشركات مع حرية تحويل الأموال و يوجد فيها نظام مصرفي متطور يضم مؤسسات مالية متطورة وطنية وعالمية اضافة الى خمس مناطق حرة تلبي احتياجات مختلف أنواع الاستثمارات.—(البوابة)