خيبة امل كبيرة في المغرب بعد فشل الكروج في نيل الذهب الاولمبي

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

سادت خيبة امل كبيرة في المغرب بعد فشل العداء العالمي هشام الكروج في تحقيقه حلمه وحلم الشعب المغربي في نيل الميدالية الذهبية الاولمبية لسباق 1500م في دورة الالعاب الاولمبية في سيدني اليوم الجمعة. 

واكتفى الكروج بالميدالية الفضية خلف الكيني نوا نغيني، فيما عادت الميدالية الفضية للكيني الاخر لاغات. 

وامتلأت المقاهي عن اخرها في العاصمة الرباط كما هو الامر في باقي المدن المغربية وكذلك البيوت لمتابعة السباق النهائي مباشرة، بيد ان اجواء الفرحة التي سادت قبل انطلاق السباق تحولت الى خيبة امل كبيرة بعد نهايته، لان المغاربة كانوا يرغبون في نيل الذهب الاولمبي ولا شىء سواه. 

والاكثر من ذلك ان وزير الشباب والرياضة احمد الموساوي رفض التعليق على الخسارة. 

وقال الحسين بنسعيد وهو مالك احد المقاهي "انه يوم حزين برغم الميدالية الفضية، مضيفا "لم يراقب الكروج سباقه كما يجب، كان يتعين عليه اخذ الحذر من الكينيين قبل اللفة الاخيرة من السباق". 

واعرب بائع للصحف والمجلات عن اسفه لفشل الكروج، وقال "كنت اتمنى الميدالية الذهبية لهذا العداء (الكروج) الذي ضحى بكل شىء من اجل الصعود الى قمة منصة التتويج، لكنه يوم حزين يذكرنا بمأساة اتلانتا". 

 

الكروج .. يغلق  

لم يخسر الكروج سوى سباقين في هذه المسافة في السنوات الاربع الاخيرة وشاء القدر ان كلاهما حدث في الالعاب الاولمبية، الاول عام 1996 في اتلانتا عندما اصطدم بالجزائري نور الدين مرسلي وحل في مركز متاخر، والثاني اليوم امام نغيني في دورة سيدني وكان عزاؤه الميدالية الفضية. 

ولم يكن الكروج راضيا عن النتيجة التي حققها حتى انه رفض الادلاء بتصريحات بعد السباق، لكنه حضر المؤتمر الصحافي وقال "بكل روح رياضية اهنىء نغيني بالفوز، فهذه هي الرياضة لا بد من فائز وخاسر، لم أكن في يومي وافضل حالاتي". 

واضاف "انه قدري والخسارة لن تحبط معنوياتي في المستقبل بل ستزداد ارتفاعا واضرب لكم موعدا عام 2004 في اثينا مع سباق 5 الاف م". 

وكان السباق يجري في احسن الطروف بالنسبة للكروج مع انطلاق مواطنه يوسف بابا في المقدمة كـ "أرنب" للسباق لمسافة 600م، وفي الوقت الذي كان فيه الجميع ينتظر انطلاقة الكروج كعادته لرفع ايقاع السباق فضل الحفاظ على الايقاع ذاته ما فسح المجال لمنافسيه باسترجاع انفاسهم وبالتالي متابعة مطاردته بدون عناء، بل الاكثر من ذلك لم ينطلق الكروج كعادته بسرعته النهائية من الـ400م الاخيرة فقويت حظوظ نغيني الذي يمتاز بسرعة خارقة في المئة متر الاخيرة ودخل في المركز الاول. 

واوضح الكروج "كانت الضغوطات كبيرة من اكثر من 30 مليون مغربي في مقدمتهم العاهل المغربي محمد السادس حتى شقيقتي الصغرى طلبت مني قبل يومين في اتصال هاتفي العودة بالذهب، فما عساي ان افعل؟، بذلت كل ما في وسعي من اجل ذلك، لكن القدر خيبني للمرة الثانية على التوالي ولم انجح في اكمال العرس". 

وتابع "لم انم في اليومين الماضيين ولم اتناول الطعام منذ ليلة الامس، وكانت الميدالية الذهبية شغلي الشاغل، حتى اني بكيت قبل انطلاق السباق النهائي، كنت منهارا معنويا ولا اعرف ماذا حصل لي في سباق اليوم". 

وقال "لست انا اول او اخر عداء عالمي يفشل في نيل اللقب الاولمبي، ويجب ان نتقبل الهزيمة مثلما نتقبل الفوز". 

ورفع الكروج ميداليته الفضية وتوجه الى الصحافيين والبسمة مرسومة على شفتيه "اليست رائعة، انها كذلك لقد تفوقت على نغيني في بطولة العالم في اشبيلية، وها هو اليوم يثأر في الاولمبياد". 

وناشد الكروج الشعب المغربي ان يثق في مؤهلاته وامكانياته، وقال "الكروج هو البطل العالمي وحامل الارقام القياسية، واذا خسرت اليوم فلاني لم أكن في يومي ولان نغيني كان الاقوى". 

وتابع "سأسلم نغيني عرش الـ 1500 م، وساركز اهتماماتي على المسافات الطويلة، واعد الجميع بتحطيم الارقام القياسية من الـ3 الاف م الى الـ 5 الاف". 

اما عبد القادر قادة مدرب الكروج، فقال "كان الكروج متعبا نفسيا، لكن هذا ليس سببا لتبرير الهزيمة، فالفوز وارد والخسارة ايضا"، مضيفا "لم يكن الكروج محظوظا لمحو كابوس اتلانتا، واتمنى ان نحقق ذلك في اثينا". 

من جهته، قال نغيني "لم اتغلب على الكروج، بل نلت الميدالية الذهبية، فهشام بطل عالمي كبير، وسيبقى كذلك، لكني حضرت الى سيدني لاحرز الميدالية وليس لاضع حدا لسيطرة الكروج والتغلب عليه". 

واضاف "كنت اعرف اني سأحرز اللقب الاولمبي خصوصا بعد فوز مواطناي روبن سيروني كوسغي وويلسون بويت كيبكيتر بذهبية وفضية سباق 3 الاف م موانع قبل السباق النهائي لـ 1500م". 

اما لاغات، فقال "كنت اعرف ان المنافسة ستكون ثنائية بين الكروج ونغيني، ولذلك لم تكن علي ضغوطات كبيرة، ودخلت السباق عازما على اللحاق بهما من اجل نيل ميدالية برونزية وهذا ما تحقق" – (أ ف ب)