بعد تلويح الاتحاد الاوروبي بمطالبة اسرائيل بتعويضات عن الخسائر التي الحقتها بالمشاريع الممولة من قبله. اثارت تصريحات لبيريز بامكانية دراسة الطلب الاوروبي زوبعة من الانتقادات الاسرائيلية. وشكل شارون لجنة وزارية لبحث مطالبة السلطة الفلسطينية بتعويضات عن ما وصفه بالخسائر التي تكبدتها اسرائيل جراء الانتفاضة.
اصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شاون امس بيانا جاء فيه إن "رئيس الوزراء أمر بتشكيل طاقم وزاري لبحث تقييم الاضرار التي سببها الارهاب الفلسطيني لاسرائيل". وبحسب مكتب شارون فإن المقصود هو "الاضرار الاقتصادية التي تتحمل السلطة الفلسطينية مسؤوليتها،مثل الاضرار في قطاع الاعمال وفي الاقتصاد الاسرائيلي عامة والمصاريف التي تكبدتها اسرائيل نتيجة مكافحة الارهاب"، وفقا لصحيفة "ايديعوت احرنوت".
ويقف على رأس الطاقم المذكور "الوزير الاسرائيلي داني نافيه وعضوية الوزير متان فيلنائي وممثلين عن وزارة الخارجية والدفاع والعدل والعمل وممثلين عن الجيش الاسرائيلي والمستشار القضائي للحكومة.وسيعقد هذا الطاقم اجتماعه الاول خلال الاسبوع، حيث من المقرر ان يبدأ عملية مسح شاملة للاضرار التي لحقت باسرائيل".
وجاء قرار شارون تشكيل اللحنة هذه بعد تصريحات ادلى بها زير الخارجية شمعون بيريز خلال لقاءه امس مع نظيره النرويجي، وقال بيريز "إن اسرائيل على استعداد لبحث الاضرار التي لحقت بالمشاريع التي مولها الاتحاد الاوروبي في مناطق السلطة الفلسطينية". واضاف "إن اسرائيل مستعدة لمناقشة الاضرار التي وقعت ومناقشة منع الحاق اضرار اضافية".
وهاجم الوزير داني نافيه تصريحات بيريز قائلا:"اننا امام خطأ سياسي خطير لأن شمعون بيريز يفتح عبر تصريحاته هذه المجال امام سيل من المطالبات والدعاوى ضد إسرائيل على اضرار نجمت عن محاربة الارهاب الذي تديره السلطة الفلسطينية ضدها".وأضاف نافيه انه اذا قدم احدهم مطالبه ضدنا سنقدم له قائمة بمطالبنا منه".
ونقلت الصحيفة عن مصادر في وزارة الخارجية الاسرائيلية تعقيبا على بيان مكتب شارون "انه اذا تقدم احد بمطالب منا عليه ان يعرف ان هناك وجهين للعملة وان هناك طرف اخر قد تضرر وليس طرف واحد".
وقالت الصحف العبرية ان المصادر الامنية الاسرائيلية اكدت انها لم تتلق أي تعليمات بشأن وقف استهداف المنشآت الممولة من قبل الاتحاد الاوروبي، وان اقوال بيريز لا تستند الى تعليمات كهذه سبق للجيش ان تلقاها.
وكان الاتحاد الاوروبي قد اصدر امس بيانا لوح فيه بامكانية مطالبة اسرائيل تقديم تعويضات عن الاضرار التي الحقتها بالمنشآت الفلسطينية الممولة من قبله، حيث قدرت هذه الاضرار بنحو 20 مليون يورو.
وجاء في بيان اصدره المجلس الوزاري الاوروبي عقب اجتماعه امس، في بروكسل ان "الاتحاد الاوروبي يشعر بقلق كبير اثر تدمير بنى تحتية فلسطينية (..) مولها الاتحاد الاوروبي وواهبون آخرون".ان "الاتحاد الاوروبي يدعو حكومة اسرائيل الى وضع حد لهذه الممارسات ويحتفظ بحق المطالبة بتعويضات لدى الهيئات المختصة".
واوضح وزير الخارجية الاسباني جوسيب بيكيه خلال مؤتمر صحافي ان الدول الخمس عشرة "قررت توجيه رسالة الى وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز تشير الى هذا الاحتمال". لكنه اضاف ان المهم في الوقت الراهن هو استئناف الحوار بين الاسرائيليين والفلسطينيين —(البوابة)—(مصادر متعددة)