تصاعدت حدة التوتر بين الأميركيين اليهود والسود هذا الأسبوع حول الجدل القائم بشأن المرشح لمنصب نائب الرئيس جوزيف ليبرمان داخل المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي في لوس أنجلوس.
وقد تفجر الخلاف عندما حاول ليبرمان تهدئة مخاوف المندوبين السود إلى المؤتمر الديمقراطي بالتعهد بدعم العمل الإيجابي الذي من شأنه أن يمنح الأقليات، بما فيهم السود، حصصا محددة في الوظائف، ومنافع حكومية. وعندما تحدث ليبرمان إلى المندوبين الأميركيين من أصل إفريقي، نفى أن يكون قد عارض على الإطلاق أي عمل إيجابي، وقد تعهد زعماء السود بتقديم الدعم له في الانتخابات.
وفي تلك الأثناء انفجر توتر ثان بين اليهود والسود، عندما اتهمت الرابطة المناهضة للتشهير (ADL) صحيفة يصدرها السود بنشر مقال ضد السامية. فقد ذكرت الجمعية أن صحيفة "امستردام نيوز"، وهي صحيفة يصدرها السود أسبوعيا في مدينة نيويورك، نشرت مقالا جاء فيه أن اليهود أوجدوا منصبا خاليا لليبرمان كأول يهودي يخوض الانتخابات قائلة: "لقد فعلها غور وأتباعه من أجل المال".
وقالت الصحيفة في مقال لها بعنوان: الارتباط بين الحزب الديمقراطي واليهود "سوف يرسل اليهود من كافة أنحاء العالم وخاصة من أوروبا، إفريقيا، إسرائيل وأميركا الجنوبية رزماً من الأموال … أميركا يتم بيعها للمناقص الذي يدفع أكثر".
وقد كتب المقال في "امستردام نيوز" الناشر ولبارت تتوم الذي كانت زوجته السابقة سوزان كوهن يهودية.
وفي رسالة وجهها إلى الصحيفة ، ادعى المدير القومي للرابطة المناهضة للتشهير ADL، آبي فوكسمان أن "تتوم كشف عن نفسه كمعاد للسامية من أمثال ديفيد ديوك".
وقال فوكسمان: "إن اصرار تتوم هو عمل مخادع وإشاعة كاذبة ومعادية للسامية يستخدمها أعداء السامية، والعنصريون وأصحاب نظريات التآمر عبر التاريخ لدعم ادعاءاتهم المنافية للعقل حول سيطرة اليهود".
ونشرت المقالة على إثر أزمة حدثت في الأسبوع الماضي حين أوقف رئيس فرع دالاس في منظمة السود NAACP عن العمل ومن ثم استقالته بسبب تهجمه على ليبرمان ووصفه بأنه "شخص يهودي".
وقد انتقد رئيس فرع دالاس للجمعية الوطنية لتقدم الملونين NAACP لي ألكم ترشيح ليبرمان في حديث إذاعي الأسبوع الماضي قائلا: "علينا أن نبدي شكوكنا حيال أي نوع من الشراكة بين اليهود على ذلك المستوى لأننا نعلم أن اهتمامهم ينصب أساساً، كما تعلمون على المال وما شابه ذلك".
وقال الرئيس القومي للجنة الوطنية لتقدم الملونين كويسي مفيوم وهو يأمر بايقاف الكورن عن العمل بأن ملاحظات الأخير كانت معادية للسامية وللجنة الوطنية لتقدم الملونين، وألمح إلى أن لليبرمان سجلا مؤيداً بنسبة 100% لقضايا الجمعية الرئيسية.
وقد أثنى مدير الجمعية المناهضة للتشهير آبي فوكسمان على مفيوم، ولكنه قال بأن تعليقات الكورن كانت مقلقة لأن هناك معاداة للسامية بين السود على مستوى أعلى مما يوجد بين الأميركيين بمجملهم وذكر أن استفتاء أجري عام 1998م أظهر أن لدى 12% من الأميركيين مواقف معادية للسامية، بينما ترتفع هذه النسبة الى 37 و 38% بين السود.
وقد أظهر استطلاع أجراه المركز المشترك، وهو خزان أفكار يهتم بالقضايا الأفريقية الأميركية أن ترشيح ليرمان قد يقلل من إقبال السود على الانتخابات بسبب التوتر بين السود واليهود، ويقول المحللون أن هذا قد يسبب مشكلة لغور لأن اكثر من 80% من أصوات السود تذهب عادة للحزب الديمقراطي—(البوابة)