اعلن وزير المياه الاردني كامل محادين، عن إطلاق خطة طوارئ تهدف الى سد العجز في موارد الاردن المائية، الذي يقدر بنحو 19% من اجمالي الموارد المتاحة، خلال فصل الصيف لهذا العام.
وقد أوضح محادين في مؤتمر صحافي، أن الخطة "تقضي باستغلال 42 بئرا مخصصة لحالات الطوارئ، وانتاج نحو 30 مليون متر مكعب خلال اشهر الصيف من مطلع شهر ايار المقبل الى نهاية شهر تشرين الاول القادم."
واضاف الوزير، ان الخطة تتضمن ايضا " حملة توعية اعلامية للمواطن من اجل القيام بدوره في ترشيد استهلاك المياه ، وكذلك رفع كفاءة تشغيل قطاع المياه من اجل الحد من الهدر."
وأكد انه على الرغم من "الارتفاع النسبي في كمية أمطار هذا الشتاء في الأردن، الا أن سدوده الستة لا تحوي حاليا سوى 33% من مجموع طاقتها التخزينية، اي 53 مليون متر مكعب من اصل 160 مليون ، حيث كانت طاقة هذه السدود متأثرة اصلا بسبب الجفاف الذي اصاب البلاد في السنوات الثلاثة الماضية."
ومن جهة اخرى، أشار محادين الى ان الحكومة الاردنية "ستطرح في الاشهر القليلة المقبلة عطاءات لتنفيذ مشروعين يهدفان على "المدى المتوسط" سد جزء من العجز المائي للمملكة المقدر بـنحو 220 مليون متر مكعب سنويا."
ويتمثل هذان المشروعان، المنتظر الانتهاء منهما نهاية العام المقبل، في استغلال مجموعتين من الابار بطاقة اجمالية تقدر بـحوالي 21 مليون متر مكعب من المياه، و بكلفة اجمالية تبلغ 24 مليون دولار."
ويسعى الأردن على المدى الطويل ، الى اقامة ثلاثة مشاريع حيوية يعتبر مشروع حوض الديسي (جنوب) من أهمها ، حيث سيتم سحب 100 مليون متر مكعب منه سنويا الى عمان ، و على مدار 30 عاما ، وذلك بإنشاء محطات ضخ ومد نحو 200 كيلومتر من الانابيب، على غرار مشروع النهر الصناعي العظيم في ليبيا. وتقدر كلفة المشروع مبدئيا ب590 مليون دولار.
و في رده على تصريحات اعلنها السفير الايراني نصرت الله تاجيك في عمان مؤخرا ، قال فيها بأن بلاده "عرضت على الاردن تنفيذ المشروع بكلفة اقل من تلك المقدرة، قال الوزير الأردني إن "العرض الذي قدم من الاخوة الايرانيين عبارة عن صفحة ونصف، ولم يكن مقترحا متكاملا كما أننا أعلمنا الجميع أن الشقيقة ليبيا أعلنت عن رغبتها في دعم المشروع".
وأضاف الوزير فيما يتعلق بطبيعة الدعم الليبي أن "التوجه أن يعطونا هبة مالية لتمويل المشروع ويساهموا معنا في ادارته وتنفيذه"، نظرا لخبرة طرابلس في هذا المجال- - (أ . ف . ب)