شهد محيط السياج الحدودي الفاصل مع مدينة مليلية، الخاضعة لسيطرة اسبانيا، فجر السبت، تجمع مئات الأشخاص في محاولة لعبور الحدود والوصول إلى المدينة، وذلك بعد أيام من التدفق الجماعي للمهاجرين نحو جيب سبتة .
استنفار أمني ومواجهات
وأظهرت مقاطع مصورة بثها الإعلام الإسباني محاولات عدد من المهاجرين تسلق السياج الحدودي، فيما نجح بعضهم في الوصول إلى الجانب الإسباني، بينما كثفت قوات الأمن انتشارها لمنع تدفق المزيد من المهاجرين .
ونقلت هيئة البث الإذاعة والتلفزيون الرسمية فب إسبانيا أن نحو 500 شخص حاولوا عبور الحدود إلى مليلة ، في وقت دفعت فيه السلطات بتعزيزات أمنية لحماية الحدود والتصدي لمحاولات اختراق السياج.
وأضافت الهيئة أن عدداً من المهاجرين ألقوا الحجارة باتجاه عناصر الأمن، الذين ردوا باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمهرين والسيطرة على الأوضاع.
إغلاق المعبر الحدودي
ولم تتضح في الساعات الأولى حصيلة من تمكنوا من دخول مدينة مليلية، فيما كانت السلطات الإسبانية قد أغلقت معبر بني إنزار الحدودي منذ مساء الخميس، في خطوة تستهدف الحد من تدفق المهجرين إلى المغرب.
وأشارت التقارير إلى أن مئات الشبان تدفقوا لليوم الثاني على التوالي باتجاه المعبر الحدودي والسياج الفاصل، وسط حالة من التوتر، قبل أن تتدخل قوى الأمن لمنعهم من التقدم واحتواء الموقف.
يشار إلى أن هذه الأزمة تعد الأكبر من نوعها منذ عام 2021، وذلك تزامناً مع حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية مطلع يوليو / تموز الماضي، يقضي بمنع الإعادة الفورية للأشخاص الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة أو مليلية .