عمان – خالد ابو الخير
كشفت مصادر سياسية فلسطينية مطلعة النقاب لـ "البوابة" عن أن الإدارة الأمريكية باشرت مؤخراً طرح خطة شاملة لاحتواء الأوضاع المتفجرة في الأراضي الفلسطينية، تبدأ بتنفيذ ورقة مدير المخابرات المركزية جورج تنيت، ومن ثم الانتقال إلى الملف السياسي.
وذكرت المصادر أن الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش عرض بنوداً من الخطة على رئيس الوزراء الإسرائيلي ارئيل شارون، أثناء زيارة هذا الأخير الاسبوع الماضي، الى واشنطن تضمنت رؤية اميركية لإنهاء ملف الصراع كـ"رزمة متكاملة"، إلا أن شارون تحفظ على بندين منها، الأول يتعلق بملف اللاجئين والثاني بالقدس. لكنه إي شارون، تعهد للرئيس الأميركي بتجميد الاستيطان في الضفة الغربية وغزة، دون القدس الشرقية، الأمر الذي اعتبره البيت الأبيض تقدماً.
ويدرس شارون حالياً الخطة الأميركية، ومن المنتظر أن يجيب عليها خطياً خلال الأسبوعين المقبلين.
وتشمل الخطة البنود التالية:
* تعلن الحكومة الإسرائيلية عن مشروع خطة سلام لخمس سنوات يتضمن قبولها الانسحاب من طرف واحد من جميع الأراضي المحتلة إلى خلف الخط الأخضر في الضفة الغربية وغزة دون القدس الشرقية، فيما تكرس السنتان الأوليان بكاملهما للاعداد للانسحاب.
* تقيم إسرائيل والسلطة الفلسطينية دائرة مشتركة لمعالجة شؤون المياه تكون مهمتها تقسيم موارد المياه في الضفة الغربية وغزة وإيقاف اعتماد إسرائيل على الموارد المائية الفلسطينية.
* تنفذ إسرائيل على حسابها مشروع بناء طريق علوي يربط قطاع غزة بالضفة الغربية ويسمى "طريق رابط فلسطيني" خلال مدة عام.
*تقبل إسرائيل بوضع جدول زمني للانسحاب يتم الاتفاق على تحديده مع الفلسطينيين في وقت لاحق، على أن تتم دراسة إزالة جميع المستوطنات في الضفة الغربية وغزة باستثناء 3 تجمعات استيطانية حول القدس تبقى تحت السيادة الإسرائيلية حتى بعد اكتمال الانسحاب تماماً.
* تقترح حكومة إسرائيل على السلطة الفلسطينية إبقاء كل المباني والبني التحتية للنقاط السكانية المدنية التي تنسحب منها على حالها، وبالمقابل تفتتح سفارة لفلسطين في القدس الغربية التي ستظل،حسب المشروع، تحت السيطرة الإسرائيلية.
* قبول إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية إلى جانبها وحتى حدود الخط الاخضر وفق قرار مجلس الأمن "242" لعام 1967 ودون أي مستوطنات يهودية.
ويستثني المشروع الأميركي المقترح ملفي القدس الشرقية واللاجئين، ويركز على التقليل من فرص اندلاع حرب شاملة واحتواء العنف في الأراضي الفلسطينية، إضافة إلى ضمان استقرار طويل للفلسطينيين مع السماح للاجئين بالعودة الى "داخل الدولة الفلسطينية".
وحسب المصادر فأن شارون كان طالب تنيت بقبول الرئيس ياسر عرفات بالمشروع أولاً، قبل الإعلان عن قبول إسرائيل، إضافة إلى عرضه على قادة دول المنطقة.
غير أن تنيت حمل ملف أوراقه إلى واشنطن في محاولة منه لزحزحة شارون عن مواقفه، خاصة أن عرفات يريد إدخال ملف القدس الشرقية في مشروع الحل الأميركي المقترح.
وتأتي دعوة البيت الأبيض لعرفات لزيارة واشنطن في وقت لاحق في ضوء الاتصالات الجارية ومعرفة رأي القيادة الفلسطينية بهذا المشروع وامكانية قبولها به—(البوابة)