خبير اقتصادي عربي يقدر خسائر اميركا المباشرة بنحو 50 مليار دولار

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – امجد بكر 

قدر الخبير الاقتصادي الأردني الدكتور جواد العناني الخسائر الاقتصادية المبدئية المباشرة للاقتصاد الاميركي بسبب الهجمات التي وقعت امس الثلاثاء بنحو خمسين مليار دولار، متوقعا استمرار تسجيل خسائر اخرى خلال الايام المقبلة. 

قال الدكتور جواد العناني، نائب رئيس الوزراء الأردني، وزير الخارجية السابق ردا على اسئلة "البوابة" حول تقديراته للخسائر التي لحقت بالاقتصاد الاميركي والعالمي نتيجة الاعتداءات التي وقعت امس في نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا "إنه يصعب في الوقت الراهن تحديد الخسائر التي نجمت عن العمليات الإرهابية سواء أكانت بشرية أو اقتصادية. 

وأوضح الدكتور جواد أن الخسائر الاقتصادية تمتد على خطين أفقيين: الأول يحصر "الخسائر الاقتصادية المباشرة الناجمة عن إغلاق أسواق المال وإيقاف حركة النقل وغيرها من الإجراءات التي تقدر مبدئيا بحوالي 30 إلى 50 مليار دولار". 

وأوضح الدكتور العناني الذي يعتبر من اهم الخبراء والمحللين الاقتصاديين في الاردن أن هذه الخسائر سيتحملها الإنتاج الأميركي الذي يقدر بحوالي 6 تريليون دولار سنويا.. أما بالنسبة للخسائر غير المباشرة فهي كثيرة ويصعب في الوقت الحاضر التكهن بها ولكنها كبيرة جداً.. فهي تبدأ بوقف حركة الطيران على المستوى العالمي وإغلاق الأجواء الأوروبية والحدود المكسيكية بالإضافة إلى زيادة الإجراءات الأمنية من قبل السلطات الأميركية التي من شأنها أن تحجم قطاع السياحة وصعوبة التنقل في ظل الإجراءات المتشددة.  

وهذا كله سيؤثر على الاقتصاد الأميركي.  

وأضاف أن من الخسائر الاقتصادية الفورية على المستوى العالمي التي صاحبت الحادث "هبوط مباشر لسعر الدولار وارتفاع الذهب والنفط".  

فقد سجلت أسواق العالم انخفاضا في أول ردود فعلها على الحادث وتأثرت بعض الأسواق بشكل كبير في الخبر وهبطت مؤشراتها من 7 إلى 8 نقاط وبدأت فيما بعد بالتحسن البطيء للعودة إلى وضعها السابق ولكن سيحتاج ذلك بعض الوقت.  

وأكد العناني بأن الاقتصاد الأميركي سيشهد خلال اليومين القادمين خسائر فظيعة.  

ورداً على سؤال فيما إذا كانت الولايات المتحدة ستعمل على توجيه ضربة عسكرية للجهات التي تحملها المسؤولية لاعادة الثقة بالاقتصاد الاميركي وفقا لتوقعات اقتصاديين دوليين، قال "أنا أعتقد أن العملية العسكرية لن تجدي في استعادة أميركا للثقة الاقتصادية، فموضوع استعادة ثقة.. تعاد من داخل أميركيا نفسها.. فهي (الولايات المتحدة) بحاجة لاستعادة ثقة المواطن الأميركي الذي يدفع سنويا بلايين الدولارات ليصرف على الأقمار الصناعية وأجهزة المخابرات المعقدة وعلى أجهزة توفير الأمن والحماية.. والآن يسأل هذا المواطن أين ذهبت تلك الأموال.. فيما أنفقت وأين الحماية التي أنفقت عليها تلك الأموال".  

واضاف "أنا أستبعد قضية توجيه ضربة عسكرية ولو في الوقت الحالي خاصة وأن الجهة أو الجهات التي تقف وراء هذه العملية غير معروفة، كما أن توجيه ضربة ستزيد تأزم الأمور وارتفاع أسعار البترول وغيرها من الأمور التي لن تجدي نفعاً".  

ولكن العناني اكد على ان "أميركا ستقوم بإعادة تقييم وضعها في المنطقة وإعادة هيكلية سياستها الخارجية خاصة في المنطقة العربية مما قد يفرض على بعض الدول العربية مواقف صعبة إزاء تأطير علاقتها مع الولايات المتحدة الأميركية بصورة أكثر وضوحاً سواء أكانت دولة صديقة أو غير صديقة"—(البوابة)