خبراء مصريون: الركود الحالي يشجع على زيادة القدرة التنافسية في مجال التصدير

تاريخ النشر: 18 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد خبراء اقتصاديون مصريون على ان مرحلة الركود ‏ التي يمر بها الاقتصاد المحلى حاليا يمكن أن تكون حافزا للمستثمرين ورجال الأعمال ‏ المصريين للاهتمام بالتصدير وزيادة القدرة التنافسية لمنتجاتهم ومحاولة فتح ‏ الأسواق الخارجية أمامها.‏ ‏  

وقال هؤلاء الخبراء في ختام ندوة نظمها احد مراكز البحوث الاقتصادية الليلة ‏الماضية انه على الرغم من الجهود الملموسة التي قدمتها الدولة لتشجيع الصادرات ‏ ‏فان حجم الزيادة التي تم إحرازها خلال السنوات العشر الماضية لم تكن بالشكل ‏ ‏المطلوب.‏ ‏  

وتضمنت الجهود الحكومية الهادفة إلى تشجيع التصدير تخفيض سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار بنحو 23 بالمائة وخفض المتوسط الاسمي للتعريفة الجمركية من ‏ ‏35 بالمائة عام 1990الى 27 بالمائة عام 2000 ومنح حوافز ضريبية للمصدرين واقامة ‏العديد من المناطق الحرة. ‏ ‏ 

ووفقا لاما نقلته وكالة الانباء الكويتية فان دراسة عرضت على الندوة ذكرت ان التسهيلات التي منحتها الحكومة للمصدرين أدت ‏إلى استجابة محدودة حيث ارتفع إجمالي الصادرات السلعية من 2ر4 مليار دولار إلى ‏ ‏3ر6 مليار دولار خلال الفترة منذ بداية التسعينيات إلى نهايتها مع زيادة في نسبة ‏ ‏الصادرات الصناعية لاجمالى الصادرات من 27 الى 45 بالمائة.‏ ‏  

كما أدت هذه التيسيرات إلى انخفاض الصادرات من المواد الاولية مثل البترول ‏ ‏الخام والقطن والمعادن الى إجمالي الصادرات من 40 بالمائة الى 19 بالمائة وزيادة ‏ ‏نسبة الصادرات الى دول الشرق الاوسط وشمال افريقيا من 6 بالمائة الى 12 بالمائة ‏ ‏وارتفاع الصادرات إلى أميركا من 16 إلى 28 بالمائة. 

وكشفت الدراسة عن أن متوسط نسبة الصادرات السلعية المصرية إلى ‏الناتج المحلى خلال الفترة من 1990 الى عام 2000 تمثل نسبت محددة للغاية لا تتجاوز ‏ ‏5 بالمئة في حين تبلغ هذه النسبة في تونس 21 بالمئة وفى المغرب 21 بالمئة وتركيا ‏ ‏21 بالمئة.‏ ‏ واوضحت ان نصيب الفرد في مصر من الصادرات بلغ 60 دولارا في السنة بين بلغت هذه ‏ ‏النسبة في المغرب 250 دولارا وتونس 600 دولار واسرائيل 400 دولار وتركيا 500 ‏ ‏دولار وفى اميركا اللاتينية 550 دولار واوروبا 500 دولار وذلك طبقا لارقام البنك ‏ الدولي.‏ ‏  

وذكرت الدراسة ان حصة مصر من السوق العالمية بلغت في نهاية التسعينات 90ر0 ‏ ‏بالمئة مقارنة ب 11 ر. بالمئة فى اوائل التسعينات.‏ ‏ 

من ناحية أخرى أكد الخبير الاقتصادي البارز الدكتور حازم الببلاوى في الندوة ‏ ‏على ضرورة امتداد سياسات التحرير الاقتصادي الى جميع قطاعات ومؤسسات المجتمع ‏ المصري.‏ ‏  

وقال ان تجربة سنغافورة الناجحة وقدرتها على مضاعفة حجم صادراتها للأسواق ‏الخارجية خلال فترة زمنية قصيرة نسبيا جاءت نتيجة اعتماد الحكومة هناك على حزمة ‏ ‏من السياسات المالية والنقدية والتجارية مع الالتزام الصارم بتطبيق أعمال ‏القوانين والتشريعات المنظمة للانشطة التجارية بصورة واضحة.‏ ‏ 

واضاف ان إنتاج الحكومة لاليات السوق الحرة والبعد عن مركزية التخطيط الحاكمة ‏ ‏للنشاط الاقتصادي سيؤدى على المدى الطويل إلى تحسين السياسات المالية والتجارية ‏ ‏ورفع مستوى الخدمات وتحقيق نوعا من الرخاء الاقتصادي بشكل سينعكس ايجابيا على حجم ‏ ‏الصادرات--(البوابة)‏