كشفت التحقيقات مع خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 ايلول/سبتمبر انه بحث تنفيذ الهجمات لاول مرة مع اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة عام 1996.
واوضح خالد شيخ للمحققين الاميركيين ان الخطة الاصلية كانت تقضي بخطف عشر طائرات لتنفيذ هجمات على ساحلي الولايات المتحدة الغربي والشرقي، لكن الخطة خضعت لتعديلات لعدة مرات حسب ما ذكرته وكالة اسوشيتدبرس نقلا عن تقارير التحقيق مع خالد شيخ محمد المعتقل لدى الولايات المتحدة منذ تم القبض عليه في باكستان اذار/مارس الماضي.
وكشف العقل المدبر للهجمات ان الخطة في مراحلها الاخيرة كانت تقضي باستخدام 22 عنصرا لخطف اربع طائرات في الموجة الاولى وتعقبها موجة عمليات خطف انتحارية تكون بمساعدة حلفاء القاعدة في جنوب شرق آسيا. ومع مرور الوقت عدل اسامة بن لادن عدة اجزاء من هجمات 11 ايلول/سبتمبر من ضمنها مهاجمة ساحلي الولايات المتحدة وخطف او تفجير طائرات في شرق آسيا.
وقال شيخ محمد انه لم يسمع أبدا بالسعودي عمر البيومي الذي وفر اموال ايجار ومساعدة لاثنين من الخاطفين بعد وصولهما ولاية كاليفورنيا، وكان تقرير للكونغرس اشار الى مساعدة البيومي للخاطفين واحتمال كونه عميلا للمخابرات السعودية، وقال العقل المدبر في التحقيقات انه لم يكن هناك احد ساعد الخاطفين خالد المحضار ونواف الحازمي على الاراضي الاميركية.
مضيفا ايضا بأنه لم يكن هناك ناشطون او معاونون للقاعدة في اميركا لمساعدة المحضار والحازمي للاستقرار في اميركا، ويتضح من كلام شيخ محمد بأن المحضار والحازمي كانا محور الخطة ويحظيان بأهمية اكبر من محمد عطا الذي وصفته السلطات الاميركية بأنه قائد الخاطفين، وقال انه كان يتحدث مع هذين الشخصين خلال تواجدهما في اميركا عبر غرف الدردشة على شبكة الانترنت.وقال شيخ محمد للمحققين ان فريق الخاطفين تم تشكيله على اساس تنوع الجنسيات من دول ينشط فيها التنظيم.
لكن ابن لادن اختار في المراحل الاخيرة من الخطة تجنيد شباب سعوديين ليكونوا الاغلبية في فريقي الخاطفين. وقال انه عمل عامي 1994 و1995 في الفلبين مع رمزي يوسف وعبد الحكيم مراد ووالي خان امين شاه للتخطيط لتفجير 12 طائرة غربية في آن واحد في آسيا.
وبعد اعتقال يوسف ومراد والكشف عن الخطة التي كانت في مراحلها الاخيرة ركز شيخ محمد للتخطيط لخطف طائرات في الولايات المتحدة، وفي عام 1996 التقى شيخ مع ابن لادن طالبا اموالا ومساعدة في خطف 10 طائرات في اميركا وتفجيرها على أهداف مختلفة، وقال ان فكرته الاولية كانت خطف خمس طائرات على الساحل الشرقي والغربي وتدميرها على اهداف معينة لكن ابن لادن لم يقتنع ورأى بأن الخطة غير عملية.
واضاف شيخ محمد ان ابن لادن له اربعة نشطين ليبدأ معهم العمل وهم المحضار والحازمي ويمنيان هما وليد محمد بن عطاش وابو براء اليمني.
وكان الاربعة يعلمون بأنهم تطوعوا لعمل «استشهادي متعلق بالطائرات» وقال ان التغيير الرئيسي الاول في الخطة حدث عام 1999 عندما لم يتمكن اليمنيان من الحصول على تأشيرة دخول لأميركا وبعدها قدم ابن لادن المزيد من النشطين من بينهم حارسه الشخصي، وتم اخطار اليمنيين بالتركيز على خطف طائرات في شرق آسيا.
ومع صعوبة عملية التنفيذ قرر شيخ محمد تقليص الخطة الأولى التي تتضمن خطف 12 طائرة في آسيا. واوضح ان ابن لادن قرر في ربيع عام 2000 الغاء فكرة خطف طائرات في آسيا وذلك لصعوبة التنفيذ في وقت واحد في آسيا واميركا.
واوضحت وكالة الاسوشيتدبرس ان المصدر الذي قدم لها تقريراً عن التحقيقات مع شيخ محمد أصر بأن لا تكشف الوكالة بعض التفاصيل حيث ان المخابرات الاميركية تدرس هذه التفاصيل السرية للبحث عن ناشطين آخرين.