حين بكى الورد.. -خالد أبو الخير

تاريخ النشر: 03 نوفمبر 2018 - 10:06 GMT
حين يبكي الورد
حين يبكي الورد

من العبث أن يسأل مارة، هذا إذا سألوا، عن السبب، الذي حدا بإمرأة تتأبط باقة ورد  يحتفي بالحياة، إلى الاتكاء على عامود في شارع عام والانخراط بالبكاء.

ما الذي كسر خاطرها إلى هذا الحد؟ فتقاطرت الدموع من عينيها، وأوشكت انهمارا.

ورغم حزنها وكمدها، ما تزال تتأبط  باقتها بالوانها  الزاهية، احمر واصفر، قابضة عليها كأنها بعض خلاص، وأمل لا ينضب، فيما تتدلى حقيبتها من جيدها كأنها مرساة، لسفينة تتخابطها أمواج الشجن.

السيدة بردائها الأسود تنشج على حبيب ربما أساء فهمها، أو زجرها، او رحل عن الدنيا  دون توقع، فيما كانت تهم بان تستقبل الحياة معه وله،  باهدائه ورداً ، هو أصدق تعبير من إمراة درجت في مدارج الشيخوخة وما تزال رقيقة الحس، يانعة التطلع وبسيطة الفرح.

تبكي المرأة المتشحة بالسواد، ويبكي الورد والعامود، دون حاجة لسؤال مارة  أو فضوليتهم.