تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الثلاثاء، وسط تفاؤل الأسواق بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز واستمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتًا، أو ما يعادل 0.3%، لتصل إلى 82.92 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 9 سنتات إلى 80.66 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الانخفاض بعد خسائر بلغت نحو 5% في الجلسة السابقة، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، رغم عدم الكشف عن تفاصيلها الكاملة حتى الآن.
مضيق هرمز في صدارة اهتمامات الأسواق
كان إغلاق مضيق هرمز خلال فترة النزاع قد أثار مخاوف واسعة في أسواق الطاقة، إذ يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وتترقب الأسواق خطوات عملية لإعادة حركة الملاحة تدريجيًا عبر المضيق، باعتبارها عاملًا رئيسيًا في استقرار الإمدادات العالمية.
ورغم التوقعات بإعادة فتحه، رجّح محللو "مورجان ستانلي" أن يستغرق استئناف التدفقات النفطية عدة أسابيع، مع توقعات بعودة نصف الإنتاج المتأثر بحلول سبتمبر المقبل، و80% منه بحلول ديسمبر.
تراجع الطلب الصيني يزيد الضغوط
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، تواجه أسعار النفط ضغوطًا من تباطؤ الطلب العالمي، خاصة من الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم.
وأظهرت البيانات انخفاض واردات النفط الخام الصينية بنسبة 29% خلال مايو الماضي، لتسجل أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات.
كما يتوقع محللون استمرار ضعف الطلب خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع الصادرات الأميركية وتراجع الواردات الصينية.
اتفاق مؤقت وترقب للمرحلة المقبلة
وتشير المعطيات الأولية إلى أن مذكرة التفاهم قد تؤدي إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ورغم وصف طهران الاتفاق بأنه خطوة إيجابية، فإن التوصل إلى تسوية نهائية لا يزال بعيدًا، ما يبقي احتمالات تقلب أسعار النفط قائمة خلال الفترة المقبلة.

