حملة ملاحقة الاسلاميين:البوسنة تسلم اميركا6عرب مشتبهين بالارهاب..بلجيكا توقف 3وبريطانيا تحاكم اخر بتهمة الانتماء لحماس

تاريخ النشر: 19 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت اجهزة الامن الغربية عمليات الملاحقة والاعتقال والترحيل لعشرات الاشخاص المشتبه في علاقتهم بالارهاب، وسلمت البوسنة امس الجمعة الى الولايات المتحدة ستة عرب متهمين بالارهاب، فيما اوقفت بلجيكا ثلاثة اشخاص في اطار تحقيق حول مجموعة يشتبه بعلاقتها بالمجاهدين في افغانستان، وبينما ابعدت اندونيسيا الى مصر، باكستانيا "مشتبها به" في محاولة تفجير طائرة اميركية، فقد وجهت بريطانيا الى طالب فلسطيني تهمة الانتماء الى حماس. 

اعربت الولايات المتحدة الجمعة عن شكره للبوسنة على تسليمها ستة عرب متهمين بالارهاب بالرغم من ردود الفعل المعادية التي صدرت عن المسلمين الذين يشكلون الاغلبية في البوسنة والانتقادات العنيفة التي صدرت عن المدافعين عن حقوق الانسان. 

وكان الجيش الاميركي تسلم الجمعة المواطنين العرب الستة، وجاء في بيان صدر عن قيادة القوات الاميركية في اوروبا نشر في شتوتغارت (المانيا) ان العرب الستة "سلموا الى السلطات الاميركية .. وانهم نقلوا الى مكان امن". واوضح البيان ان هذه العملية تندرج "في اطار مكافحة الارهاب العالمي". 

وكانت المحكمة العليا للاتحاد الكرواتي المسلم، احد كياني البوسنة، قررت الخميس الافراج عن الموقوفين الستة الذين كانوا محتجزين في سجن ساراييفو منذ تشرين الاول/اكتوبر. 

واوضح "ان الولايات المتحدة تسلمت هؤلاء الاشخاص لانها تشتبه في انهم على علاقة بالارهاب الدولي" وانهم "ما زالوا يشكلون خطرا". 

وقال الناطق العسكري الاميركي ريكس توتي "لن نكشف عن المكان الذي اودعوا فيه لاسباب امنية واضحة". 

واعلن محاميهم فاهريجا كاركين للصحافيين "افادت معلومات غير رسمية انهم سينقلون الى كوبا" في اشارة الى قاعدة غوانتانامو حيث يعتقل حاليا 120 اسيرا من عناصر طالبان والقاعدة. 

وفي الوقت ذاته، اعلنت السفارة الاميركية في البوسنة في بيان ان نشاطات الستة المشتبه بهم تشكل "خطرا حقيقيا على امن الموظفين الاميركيين والسكان المحليين وانها ستبرهن على تورطهم في الارهاب الدولي". واضاف بيان السفارة ان "السلطات الاميركية ستعاملهم بانسانية طبقا للقوانين الدولية". 

واعلنت قوات حفظ السلام في حلف الاطلسي في البوسنة انها لم تشارك في هذه العملية كما تم الاتفاق عليه مسبقا بين الحكومتين الاميركية والبوسنية. 

وتمكنت الشرطة الكرواتية في وقت سابق من صباح الجمعة من نقل المعتقلين من سجن ساراييفو الى وجهة مجهولة بعد ساعات عديدة من المواجهات مع متظاهرين كانوا يرفضون تسليم المعتقلين الى الاميركيين. 

ويشتبه بارتباط الرجال الستة بشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن كما يتهمون خصوصا بالوقوف وراء تهديدات ضد المصالح الاميركية في ساراييفو ادت الى اغلاق السفارة الاميركية عدة ايام. 

واعلنت الشرطة انها فككت رموز محادثة اجراها اثنان منهم بواسطة هاتف نقال ورصدتها اجهزة الاستخبارات الاميركية، وتحدثا فيها عن اعتداء سيحصل في غضون 48 ساعة ضد مصالح اميركية. 

والمشتبه بهم هم، بحسب تقرير صادر عن اللجنة البوسنية لتنسيق نشاطات مكافحة الارهاب : بلقاسم بالسايح المولود في الجزائر في العاشر من ايلول/سبتمبر 1962 او في اليمن في العاشر من ايلول/سبتمبر 1960 بحسب وثائق مختلفة، ويقول المحققون ان اسمه الحقيقي عبد الكريم الصباحي وانه مولود في اليمن. وهو متهم بانه على علاقة باحد اكبر معاوني بن لادن اذ عثر على رقم هاتفه في دفتر مذكراته. 

والمشتبه بهم الاخرون هم الهادي بودلاعة الذي يحمل جواز سفر جزائري والاخضر بومدين المولود في الجزائر في 27 نيسان/ابريل 1966 ومحمد نخلة الذي لم تكشف اللجنة مكان او تاريخ مولده ومصطفى آيت ادير المولود في الجزائر عام 1970 وصابر الاحمر المولود في الجزائر عام 1969. 

اعتقالات جديدة في بروكسل 

من جهة ثانية، افاد مصدر قضائي الجمعة ان القضاء البلجيكي اوقف قبل اسبوع في بروكسل شخصا مقربا من نزار طرابلسي التونسي الذي اوقف في 13 ايلول/سبتمبر في العاصمة البلجيكية والذي يشتبه في انه خطط لاعتداءات ضد مصالح اميركية في اوروبا. 

ونقلت وكالة "بيلجكا" عن النيابة العامة ان الرجل، الذي كان يقيم بشكل غير شرعي في بلجيكا تحت اسم مكي احمد والذي قال ان عمره 31 عاما واصله ليبي، اسمه الحقيقي عيتر مولود وقد يكون مقربا من نزار طرابلسي. ووجه اليه قاضي التحقيق في بروكسل التهم في 11 كانون الثاني/يناير بتشكيل عصابة والتزوير. 

وصباح الجمعة صادق القضاء على مذكرة التوقيف الصادرة بحقه وكذلك على مذكرتي التوقيف الصادرتين بحق طرابلسي المتهم بتشكيل عصابة ومحاولة تدمير صرح بالمتفجرات ورجل ثالث يدعى عبد الكرم الحدوتي كان اوقف مع طرابلسي واتهم ايضا بتشكيل عصابة. 

وعثر في منزل نزار طرابلسي على لائحة من مختلف المنتجات الكيميائية التي تدخل في تركيبة المتفجرات كما يشتبه في انتمائه الى حركة "التكفير والهجرة" الاسلامية، التي تاسست في مصر ولها علاقة بالمجاهدين في افغانستان. 

واوقف ايضا رجلان في بروكسل في اطار هذا التحقيق في 20 ايلول/سبتمبر قبل ان يتم الافراج عنهما. وهما مقربان من طرابلسي وكانا يديران مطعما صغيرا في وسط العاصمة البلجيكية حيث عثر المحققون على كميات كبرى من المواد التي تستخدم في صنع المتفجرات. واوقف اعضاء من هذه الشبكة ايضا في هولندا وفرنسا واسبانيا. 

ابعاد "مشتبه به" باكستاني  

وعلى صعيد اخر، افاد مسؤول في اجهزة الاستخبارات الاندونيسية الجمعة ان باكستانيا يشتبه بتورطه في محاولة تفجير طائرة تابعة للخطوط الجوية الاميركية كانت تقوم برحلة بين باريس وميامي الشهر الماضي اعتقل الاسبوع الماضي في اندونيسيا وابعد الى مصر. 

واوضحت مصادر امنية وفي ادارة الهجرة الاندونيسية ان اجهزة الهجرة اعتقلت في التاسع من كانون الثاني/يناير حافظ محمد ساسا اقبال لانه لا يحمل تاشيرة دخول صالحة وسلم الى الشرطة وتم ابعاده في 11 كانون الثاني/يناير الى مصر. 

وقال مسؤول في المكتب الاعلامي في اجهزة الاستخبارات الاندونيسية لفرانس برس "هناك شكوك في تورطه في محاولة نسف طائرة تابعة لشركة اميركان ايرلاينز". 

وقال ان هذه الشكوك ترتكز الى معلومات جمعتها اجهزة الاستخبارات الاندونيسية من دون المزيد من التوضيح. 

وتم اعتقال حافظ اقبال في ميتريمان في ضواحي جاكرتا وكان موجودا منذ شهر في اندونيسيا. واوضح ناطق باسم اجهزة الهجرة الاندونيسية لفرانس برس انه حصل على تأشيرة من قنصلية اندونيسيا في اسلام اباد غير ان المعلومات التي منحت على اساسها التأشيرة كانت "وهمية". 

واضاف المصدر "لقد تم ابلاغنا بوجوده في ميتريمان وقمنا باعتقاله وسلمناه للشرطة". 

واشارت صحيفة +سينار هارابان+ اليومية الاندونيسية ان اقبال طرد الى مصر بناء على طلب اجهزة الاستخبارات المصرية. وقد ارسلت مصر لجلبه طائرة خاصة الى قاعدة حليم بيرداناكوسوماه في جاكرتا. 

واعلنت سفارة مصر في جاكرتا انها لا تملك اية معلومات عن القضية. 

وتنقل الصحيفة معلوماتها بشكل غير مباشر عن رئيس اجهزة الاستخبارات الاندونيسية اي. ام. هاندروبريونو مشيرة الى ان اقبال قد يكون متهما بالقيام بانشطة ارهابية في مصر. 

وقال مسؤول قسم الاعلام في اجهزة الاستخبارات الاندونيسية من جهته انه لا يمكنه تأكيد تورط اقبال في انشطة ارهابية في مصر. واكد صالح سعف الناطق باسم الشرطة ان المشتبه به قد طرد غير انه اوضح انه ليس على علم بتورطه في اعمال ارهابية. 

ويرى مسؤولون اميركيون ودبلوماسيون اجانب ان اندونيسيا، اكبر دول العالم الاسلامي لجهة عدد السكان، حيث تنشط العديد من التنظيمات الاسلامية المتشددة، يمكن ان تشكل ملاذا لاعضاء شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. 

واكدت هذه المصادر انه يصعب كثيرا مراقبة حدود هذا الارخبيل الضخم المكون من اكثر من 17 الف جزيرة فضلا عن ان مناطق معزولة في البلاد لا يسودها القانون ولا تسيطر عليها اجهزة الامن. 

القضاء البريطاني  

الى ذلك، وجهت محكمة بريطانية في منطقة بيدلنغتون (نورثمبرلاند) بشمال بريطانيا الجمعة الى طالب يدرس في بريطانيا تهمة الانتماء الى حركة المقاومة الاسلامية حماس وامرت باستمرار حبسه. 

وكانت الشرطة البريطانية قد اعتقلت عدنان عبد الله (21 عاما) في العاشر من كانون الاول/ديسمبر ووضع في الحبس الاحتياطي بتهمة الانتماء او الاعلان عن الانتماء الى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية حماس المحظورة في بريطانيا بموجب قانون مكافحة الارهاب.—(البوابة)—(مصادر متعددة)