حملة اعتقالات في الضفة: الجيش الاسرائيلي يقتحم قباطية ويتوغل شرق دير البلح ويدمر 4 منازل في جنين

تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحمت عشرات الدبابات والاليات العسكرية الاسرائيلية اليوم الخميس بلدة قباطية قرب جنين، بينما توغلت قوة من جيش الاحتلال في منطقة أبو العجين شرق دير البلح، وبينما دمر الجيش منازل اربعة فلسطينيين في جنين ومخيمها، فقد اعتقل اكثر من 22 فلسطينيا في الضفة، وجاءت هذه التطورات بعد اقل من يوم من اغتيال وحدة خاصة اسرائيلية ضابط مخابرات فلسطيني قرب نابلس. 

افاد مسؤولون في اجهزة الامن الفلسطينية ان قرابة 50 دبابة والية مصفحة اسرائيلية توغلت اليوم الخميس في بلدة قباطية قرب جنين شمال الضفة. 

واضافت المصادر ان العسكريين الاسرائيليين يقومون بعمليات تفتيش ومداهمة للمنازل الواحد تلو الاخر بعد دعوة الرجال الى الخروج الى الشارع لاستجوابهم. 

ومن جهة ثانية، فقد توغلت قوات الاحتلال فجر اليوم، لمسافة 300 متر داخل الأراضي الخاضعة للسيادة الفلسطينية في منطقة أبو العجين شرق دير البلح, 

ونقلت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) عن شهود قولهم ان عدداً من الآليات العسكرية توغلت في المنطقة وسط إطلاق نار كثيف باتجاه منازل المواطنين، وانتشر جنود الاحتلال بين المزارع وأزقة الشوارع وشنوا حملة تفتيش واسعة النطاق. 

وأكد الشهود، أن قوات الاحتلال دمرت خلال توغلها في المنطقة عشرات الدونمات المزروعة بالخضروات، كما نشرت حالة من الرعب والخوف في صفوف الأطفال والنساء الذين كانوا نائمين. 

ونسبت (وفا) لى مصادر أمنية، قولها "أن المنطقة الواقعة إلى الشرق من منطقتي القرارة ودير البلح، شهدت تحركات غير طبيعية للدبابات التي توغلت في المنطقتين انطلاقاً من مستوطنة "كفار داروم" المقامة على أراضي المواطنين ومن داخل"الخط الأخضر". 

وقالت تلك المصادر، إن عدداً من الشاحنات شوهدت وهي تقوم بتنزيل مكعبات إسمنتية على الخط الفاصل داخل "الخط الأخضر" شرق منطقة القرارة يتوقع بأنها بداية لإقامة موقع عسكري في المنطقة. 

تدمير اربعة منازل 

الى ذلك، فقد دمر الجيش الاسرائيلي منازل اربعة فلسطينيين في جنين ومخيمها الليلة الماضية، وقالت وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان الجنود الاسرائيليين قاموا بتدمير منزلين يخصان منفذي عمليتين فيما يخص المنزلان الاخران ناشطين تلاحقهما اسرائيل. 

واوضحت المصادر ان الفلسطينيين الاربعة اعضاء في الجهاد الاسلامي، المنظمة المسؤولة عن عمليات ضد الاسرائيليين، وفي حركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. 

واكد ناطق باسم الجيش الاسرائيلي تدمير المنازل. 

وقال الناطق في بيان "ان تدمير هذه المنازل يشكل رسالة موجهة الى الانتحاريين الارهابيين والى الذين يرسلونهم ليفهموا ان لاعمالهم ثمنا سيدفعه جميع المتورطين في هذه النشاطات الارهابية". 

يشار الى ان الجيش الاسرائيلي اعاد الجمعة الماضي احتلال مخيم ومدينة جنين واعتقل عشرات الفلسطينيين المطلوبين لنشاطات "ارهابية". 

ودمر الجيش الاسرائيلي اكثر من 70 منزلا في الاراضي الفلسطينية منذ مطلع اب/اغسطس الماضي. واستنكرت منظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذه السياسة وتحدثت عن "عقوبات جماعية". 

من جهة اخرى، اعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي ان الجيش اعتقل ليل الاربعاء الخميس 22 فلسطينيا مطلوبين في الضفة الغربية. 

اغتيال ضابط في المخابرات الفلسطينية 

وتاتي هذه التطورات بعد اقل من يوم على قيام وحدة خاصة من الجيش الاسرائيلي باغتيال ضابط في المخابرات الفلسطينية في قرية كفر قليل في نابلس شمال الضفة. 

وقالت المصادر ان عايد بكر منصور (37 عاما) ضابط في جهاز المخابرات الفلسطينية وقد قتل امس عندما اطلق جنود احدى الوحدات الخاصة رشقات نارية في اتجاهه  

وقبل ذلك قتل عمال اسرائيليون شابا فلسطينيا بالقرب من بلدة زيتا شمال الضفة الغربية. 

وزعم جيش الاحتلال ان الفلسطيني كان يحاول اطلاق الرصاص على العمال  

ولم يعرف على الفور ما كان العمال الاسرائيليون يقومون به في بلدة زيتا شمال الضفة الغربية حيث حصل اطلاق النار. ولم يعط الجيش الذي طوق القطاع معلومات اضافية حول الحادث. 

وعلى صعيد متصل افادت مصادر طبية وشهود فلسطينيون ان اثنين من الفلسطينيين اصيبا برصاص الجيش الاسرائيلي في رفح جنوب قطاع غزة .. 

وذكر شاهد عيان ان الجيش الاسرائيلي "فتح النار بكثافة فجأة باتجاه منازل المواطنين قرب الشريط الحدودي بدون وقوع اي مواجهات او اشتباكات". 

نادى الأسير 

في هذه الاثناء أكد نادى الأسير الفلسطيني، خطورة الأوضاع التي يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال. 

وقال النادي في تقرير له بثته وكالة الانباء الفلسطينية أن أسرى العزل لسجن الرملة هددوا بتصعيد إجراءاتهم، احتجاجاً على ظروفهم القاسية التي يسودها الإهمال الطبي، وسياسة القتل البطيء، وأنهم بصدد إعداد برنامج تصعيدي ونضالي احتجاجا على استمرار تدهور وضعهم المعيشي والصحي. 

وقال ممثل الأسرى ناصر الشاويش، لمحامي نادي الأسير، أن إدارة السجن لازالت تتجاهل مطالبهم في تركيب زجاج على نوافذ الغرف وتركيب أبواب للحمامات مما دفع الأسرى إلى وضع نايلون بدل الأبواب، إضافة إلى عدم وجود مواد تنظيف. 

وقال إنهم يعانون من البرد الشديد، ومن انتشار الأمراض، مشيراً إلى أنه لا يسمح لهم بإدخال الأغطية الشتوية وأواني الطعام. 

وذكر الأسير رأفت العروقي ممثل الأسرى المرضى المعتقلين في مستشفى سجن الرملة، أن إدارة السجن تماطل في نقلهم إلى قسم أخر حتى يكونوا مستقلين عن السجناء المدنيين. 

وقال إن الإدارة تمنع إدخال الحاجيات الضرورية التي جلبها الأهل والمؤسسات الإنسانية للأسرى، مشيراً إلى أن عدد الأسرى المرضى الدائمين في المستشفى يبلغ 20 أسير ويصل المستشفى يومياً ما بين 20-25 أسير للعلاج. 

وناشد العروقي المنظمات الإنسانية والحقوقية إلى التدخل من أجل إنقاذ حياة الأسير شهير شهيد من طولكرم، وهو جريح وتم عزله في زنزانة إنفراديه منذ شهر ونصف. 

أما في معتقل عوفر العسكري فقد شكى لؤي عكة محامي نادي الأسير من الإجراءات المشددة على الزيارات، وعدم التزام إدارة المعتقل بالسماح لجميع الأسرى الذين طلبهم للزيارة بالخروج لمقابلته. 

وأكد المحامي عكة أن هناك أكثر من عشرة أسرى ينامون في العراء بعد انهيار خيمهم على رؤوسهم بسبب هبوب عاصفة هوائية شديدة اجتاحت المنطقة، ولم تحرك الإدارة ساكنا لصيانة وإعادة بناء الخيمة. 

وأكد المحامي وجود إهمال طبي فاضح، مشيراً إلى أن بعض الأسرى الجرحى مهددين بالإصابة بـ" الغرغرينا".  

وطالب الأسرى عبر نادي الأسير الجمعيات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية بالعمل على دعمهم ومساندة حقوقهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية وخاصة الملابس والأغطية الشتوية والمواد الغذائية في شهر رمضان المبارك.—(البوابة)—(مصادر متعددة)