حماس والجهاد تشترطان عودة ابو مازن عن التزاماته في خطاب العقبة لاستئناف للحوار

تاريخ النشر: 07 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

يلتقي ممثلون عن الفصائل الفلسطينية مساء السبت في غزة لدراسة التطورات المستجدة على الساحة في اعقاب اعلان حماس وقف الحوار مع محمود عباس احتجاجا على خطابه في قمة العقبة واعلن الرنتيسي للبوابة عن شروط حركته للعودة للحوار في المقابل اتهم وزير فلسطيني حركة المقاومة الاسلامية بالتسرع في اخذ موقفها 

واعلن الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي القيادي في حركة حماس ان الفصائل ناقشت الخميس الماضي مخاطر ما ورد في قمتي شرم الشيخ والعقبة وقال لقد "ابرزنا النقاط التي تشكل خطورة على مستقبل القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني حيث ان كلا من بوش وشارون اعلنا بوضوح عن يهودية الارض بينما جاء خطاب ابو مازن حربا على الحقوق الوطنية الفلسطينية المشروعة وكان خطابه لصالح الكيان الصهيوني بواقع 100% بينما لم يعط شارون أي شيئ الا بعض الجمل التدليسية التي لا تقدم ولا تؤخر أي شيئ على ارض الواقع  

وقال الرنتيسي للبوابة ان ما وضعنا عباس في صورته قبل القمة كان مناقضا تماما لما اعلن عنه في العقبة فهو لم يذكر المبعدين واللاجئين او المعتقلين والمستوطنات ولم يذكر شيئا مما الزم نفسه به بالتالي كان بعيدا عما تحدث به في اللقاءات والحوارات معنا ومع الفصائل الفلسطينية ومن هنا وجدنا انه وبالزام نفسه بامور لا يقبل بها الشارع الفلسطيني وتكبيل عباس لنفسه وفقدانه المرونة التي تلزمه للحوار فان النقاش والحوار معه بلا جدوى بالتالي اعلنا عن موقفنا مقاطعة الحوار مع رئيس الوزراء. 

وقال الرنتيسي ان حماس لن تعود للقاء ابو مازن الا بشروط حددها بان يتقدم هو لفتح باب الحوار عبر تحلله مما الزم نفسه به في خطابه بالعقبة والا سنذهب للحوار ونكون امام خيارين اما ان ندخل الى المربع الذي دخل اليه ابو مازن ولا يمكن ان يقبل به احد او ان نبقى خارج المربع بالتالي لن يكون هناك نتيجة للحوار  

وقال ان ابو مازن هو من اغلق باب الحوار وعليه فتح هذا الباب، واشار الى ان موقف حماس من موقف الشارع الفلسطيني الذي عبر في الضفة وغزة بمظاهرات ضخمة على المقاومة ضد الاحتلال. 

واعلنت حركة حماس وقفها للحوار الذي بدأته مع الحكومة الفلسطينية وكانت تقارير وتصريحات لمسؤولين في الحركة اكدت في وقت سابق للبوابة ان القادة في الداخل والخارج والسجون يتدارسون تخفيف لهجة الحركة وطرح هدنة مقابل اطلاق الاسرى ووقف العمليات الاسرائيلية في الضفة وغزة وكان من المفترض ان يجتمع ممثلون عن الحركة بوفد يمثل حكومة ابو مازن للرد بعد المشاورات حول هذه النقطة الا ان التحفظ الذي ابدته حركة حماس على خطاب محمود عباس في العقبة نسف كل الاتفاقات السابقة بين الطرفين. 

وفي واشنطن اعتبرت الادارة الاميركية ان حركة المقاومة الاسلامية عدو للسلام  

وقال سكوت مكليلان المتحدث باسم البيت الابيض ان مساعي السلام التي يقوم بها الرئيس الامريكي جورج بوش ستمضي قدما ودعا المتحدث جميع الاطراف في منطقة الشرق الاوسط الى تفكيك "البنية التحتية للارهاب." وقال مكليلان "حماس عدو للسلام وسنواصل العمل مع جميع الاطراف للعمل على تحقيق السلام."  

ورد الرنتيسي بقوله "إن عداء أمريكا للإسلام يزداد وضوحا في كل يوم، وإذا كانت أمريكا تعتقد أن عداءها للإسلام ووصفها للمسلمين بأنهم أعداء السلام سيدفع حماس للتنازل عن الثوابت والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني فهي مخطئة وواهمة، وعلى أمريكا التي أعلنت أن ما يسمى بإسرائيل دولة يهودية أن تدرك اح حماس لن تتخلى عن البندقية حتى يسترد الشعب الفلسطيني كامل ترابه الوطني من البحر إلى النهر ففلسطين أرض وقف إسلامي وليست أرضا يهودية. ولن تساوم حماس على قضية الأسرى فإن اعتقالهم عبارة عن عمل إرهابي صهيوني، وستواصل حماس بذل كل جهد مستطاع من أجل تحريرهم من ربقة الأسر. كذلك ستواصل حماس مكافحتها للإرهاب الصهيوني حتى تجتثه تماما من فلسطين، فدماء المسلمين ليست رخيصة ومن يتجرأ عليها سيدفع ثمن عدوانه. واضاف الرنتيسي على الحكومة الفلسطينية أن تعتذر للشعب الفلسطيني عن اتهامها له بالإرهاب، وعلى أبي مازن أن يعلن أمام العالم عن حق الشعب الفلسطيني في المقاومة من أجل تحرير الوطن والمقدسات والدفاع عن النفس. 

وأن تضع حدا للتدهور الخطير في الموقف الفلسطيني الرسمي من أعدل قضية وأقدسها في هذا العصر، وأن تتحلل من كل ما التزمت به في مؤتمر العقبة.  

من جهته وصرح الدكتور محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد الاسلامي للبوابة ان التطورات الاخيرة وافرازات نتائج خطاب ابو مازن في قمة العقبة ستكون محور نقاش يضم حركات فتح والجهاد الاسلامي وحماس والجبهتين الشعبية والديمقراطية. 

واعتبرت فصائل فلسطينية الخطاب الذي القاه محمود عباس في قمة العقبة التي استضافها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني وجمعت بالاضافة الى محمود عباس الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون حيث اعلن ابو مازن عن ادانته للعمليات التي تستهدف الاسرائيليين اينما كانوا، وتقول حركة الجهاد على لسان الهندي ان عباس خرج عن الاسس التي اتفقنا عليها في لقاءاتنا معه او في لقاءاته مع الفصائل الاخرى واهمها كان التاكيد عدم جمع السلاح وصحة وتقوية الساحة الفلسطينية وعدم اللجوء الى الاعتقالات وتاييد المقاومة لكن – يقول الهندي- هذه الاسس نسفها الاخ ابو مازن فقد كان الخطاب الرسمي الفلسطيني في السابق يدين العمليات ضد المدنيين من الجانبين لذلك نعتبر الخطاب خطوة واسعة للخلف. 

ويضيف الهندي ان كل فقرة "في الخطاب" فيها ادانة للمقاومة كما انه تطرق للدولة الفلسطينية ولم يتطرق الى حدودها ونسي قضية اللاجئين هذه النقاط اضافة الى فقرة المقاومة طالبنا السلطة بتوضيحها. 

وقال في خطابة عباس "لكي اكون صريحا وواضحا، لا يوجد حل عسكري لصراعنا ونكرر ادانتنا ورفضنا للارهاب والعنف ضد الاسرائيليين اينما كانوا".  

واضاف "ان هذه الوسائل لا تنسجم مع تقاليدنا الدينية والاخلاقية بل تشكل عقبة خطيرة امام دولتنا المستقلة ذات السيادة وتتعارض مع الدولة التي نريد بناءها".  

وقال "هدفنا دولتان، فلسطين واسرائيل، تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن وطريقنا التفاوض المباشر لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي وحل كافة قضايا المرحلة النهائية وانهاء الاحتلال الذي بدأ في العام 1967 وعانى في ظله الفلسطينيون شديد المعاناة".  

واضاف "نؤكد تصميمنا تنفيذ ما التزمنا به امام شعبنا والمجتمع الدولي: سيادة القانون وسلطة سياسية واحدة وسلاح شرعي واحد في يد الجهات المختصة للحفاظ على القانون والنظام العام وتعددية سياسية في اطار الديموقراطية".  

واكد "سنكون شركاء كاملين في الحرب الدولية ضد الارهاب وندعو شركاءنا في هذه الحرب الى منع المساعدات المالية والعسكرية عمن يعارضون هذا الموقف". واضاف "سنعمل ضد التحريض على العنف والكراهية، مهما كان شكله وكانت وسائله، سنقوم باجراءات من جانبنا لضمان ان لا يصدر اي تحريض عن المؤسسات الفلسطينية".  

في المقابل وجد عبدالفتاح حمايل وزير الدولة في حكومة ابو مازن ان هناك تسرع في اعلان حركة حماس بوقف الحوار مع الحكومة وتساءل اذا ما هو البديل؟ 

وقال كان يجب ان يكون هناك مزيدا من التأني وكان بالامكان الاستماع للاخ ابو مازن حول بعض القضايا التي اعتقدوا انها تشكل بطريقة او باخرى خروج عن الموقف الفلسطيني  

وقال انهم (الفصائل) استخدموا منابر اعلامية للاعلان عن وقف الحوار وكان بامكانهم الاتصال مع الاخ رئيس الوزراء للاستيضاح منه عن الموقف فهو –ابو مازن- لن يتوانى عن توضيح النقاط المطلوبة. 

واعلن ان مجلس الوزراء الفلسطيني سيعقد الليلة اجتماعا لمناقشة التطورات وقال حمايل للبوابة ان ابو مازن سيضعنا في صورة ما جرى في العقبة وناشد العقلاء والحريصين في الساحة الفلسطينية لتفهم الاوضاع والابتعاد عن اية امور سلبية. 

وقال حمايل ان حركة فتح راضية عن برنامج ابو مازن والاعتراض سيظهر في حال خروجه عما اعلن عنه في بيانه الوزاري.—(البوابة)