حماس توقف عملياتها الاستشهادية..ارتفاع عدد قتلى مواجهات جباليا إلى 6 .. والقيادة تتوعد مع من يتهجمون على السلطة

تاريخ النشر: 21 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رحبت القيادة الفلسطينية باعلان حركة حماس وقف العمليات العسكرية واطلاق الهاون مؤكدة في الوقت نفسه انها لن تتساهل مع اي خروج على قرارها القاضي بوقف اطلاق النار او من يتهجمون على رموزها، واكد عبدالعزيز الرنتيسي صحة البيان، في هذه الاثناء ارتفع عدد قتلى مواجهات جباليا إلى سته اشخاص 

ورحبت القيادة الفلسطينية في بيان بعد جلستها الاسبوعية "بالبيان الهام الذي اصدرته حركة حماس واعلنت فيه وقف العمليات العسكرية ضد المدنيين الاسرائيليين ووقف قصف الهاون للمناطق الاسرائيلية". 

واعتبر البيان الذي بثته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) موقف حماس "تجاوبا هاما مع موقف القيادة وقراراتها التي تخدم مصلحتنا الوطنية وتقطع الطريق على مخطط (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون لضرب شعبنا وضرب عملية السلام واجهاض الاجماع الدولي لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف". 

ولكن القيادة الفلسطينية حذرت من انها "لا يمكن ان تتساهل مع اي خروج على موقفها وقراراتها السياسية والامنية وما حدث في اليومين الاخيرين في مدينة غزة من محاولات مشبوهة لاثارة الفتنة هو امر لا يمكن السكوت عليه". 

واعتبرت القيادة ان "حمل السلاح واشهاره ومحاولة التجرؤ على بعض المراكز الامنية ومقرات الشرطة هو اعتداء على المصلحة الوطنية وعلى القانون والنظام والذي لا يمكن التساهل معه او السماح به". 

وشهد اليوم الجمعة وامس الخميس عمليات اطلاق نار من مسلحين على مراكز وافراد للشرطة الفلسطينية في جباليا شمال قطاع غزة واشتباكات ادت بمجملها الى مقتل سبعة فلسطينيين واصابة اكثر من ستين اخرين بينهم حالات خطرة، وفقا لمصادر طبية وامنية. 

وحضر اجتماع القيادة الذي عقد برئاسة الرئيس ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية اعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير والوزراء الفلسطينيون. 

على صعيد اخر، اتهمت القيادة الحكومة الاسرائيلية "بمواصلة سياسة التصعيد العسكري الشامل في الوقت الذي اعلنت فيه القيادة الفلسطينية مبادرتها السياسية لوقف اطلاق النار والعمل الحثيث من اجل التهدئة والعودة للمفاوضات ولتطبيق تقرير ميتشيل والحل النهائي واعلانها حالة الطوارئ لضبط الاوضاع الداخلية". 

واشارت القيادة الى ان هذه الاجراءات من اجل "تفويت الفرصة على شارون وحكومته في استغلال بعض الحالات الشاذة والمحدودة وعدم الالتزام بقرار القيادة ليواصل حربه العدوانية المدمرة ضد الشعب الفلسطيني وضد السلطة الوطنية وتدمير عملية السلام". 

واوضحت القيادة ان "هدف اسرائيل من وراء هذا التصعيد نسف جهود التهدئة وقطع الطريق على استئناف الجهود الدولية وخاصة مهمة الموفد الاميركي الى المنطقة انتوني زيني لان هذه الحكومة لا تؤمن بالسلام وانما بالحل العسكري". 

ودعت القيادة الى "وقفة عربية ودولية جادة وسريعة قبل ان يفلت زمام الامور من يد الجميع ويدفع التصعيد العسكري والحصار بكل اشكاله والقتل الاسرائيلي ومستوطناته وجرائم المستوطنين بحماية الجيش الى ضرب عملية السلام والامن والاستقرار في المنطقة كلها". 

وفي بيان لها اعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحماس، موافقتها على تعليق العمليات الاستشهادية واطلاق قذائف الهاون شرط ان توقف اسرائيل الاغتيالات وقتل المدنيين. 

واكد بيان يحمل توقيع "كتائب الشهيد عز الدين القسام"، بتاريخ اليوم الجمعة، "سوف نعلق عملياتنا الاستشهادية والقصف بالهاون في فلسطين المحتلة عام 1948 فقط وبصورة مؤقتة". 

واضاف البيان ان "هذا التعليق مقيد بامتناع العدو الصهيوني وتوقفه عن سياسة الاغتيالات والاعتداءات على المدنيين من ابناء شعبنا، ومتى ما تجاوز العدو هذا القيد فاننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام في حل من امرنا ويعتبر هذا التعليق لاغيا". 

واكدت الكتائب ان هذا القرار يشكل "تجاوبا مع دعوة الاخوة في القيادة السياسية للحركة ومن اجل مصلحة شعبنا وحمايته والحفاظ على وحدته الوطنية". 

وكانت حركة حماس اعلنت وقف العمليات المسلحة واطلاق قذائف الهاون في خطوة مفاجئة انتظرتها السلطة الفلسطينية طويلا وفقا لمسؤولين فيها.  

ودعت حماس "كافة ابناء الحركة وخاصة كتائب عز الدين القسام الى الالتزام بهذا (القرار) الى ان يقضي الله امرا كان مفعولا". وجاء اعلان حماس كما ذكر البيان "من اجل وحدة شعبنا وحفاظا على سلامة مسيرته الجهادية لنيل حريته واستقلاله". 

واكد عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) لفرانس برس صحة البيان وقال انه "بيان صحيح ورسمي". 

ولقي قرار حماس "ارتياحا" لدى السلطة الفلسطينية. وقال نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية ان قرار حماس "مقدم للسلطة الوطنية والشعب الفلسطيني وليس لاسرائيل"، مؤكدا ان "اجراءت السلطة الفلسطينية ستستمر والتزاماتنا يجب ان تحترم". 

في هذه الاثناء ارتفعت حصيلة المواجهات التي شهدها مخيم جباليا شمال مدينة غزة يوم الجمعة الى ستة قتلى مع وفاة جريح في المستشفى، كما اكدت مصادر طبية. 

وقال المصدر االطبي ان الفتى حبيب نايف رضوان (14 عاما) من مخيم جباليا كان اصيب بعيار نارى في البطن وتوفي في مستشفى الشفاء بغزة. 

وشهد مخيم جباليا بعيد الظهر مواجهات قالت الشرطة ان عناصر من حركة الجهاد الاسلامي كانوا وراءها واسفرت عن مقتل شخصين، واصابة حوالي خمسين شخصا بجروح بينهم عناصر من الشرطة. والقتيلان هما عبد العزيز السواركة (18 عاما) وزكريا النواجحة (17 عاما). 

ووقعت هذه المواجهات اثناء تشييع فتى من الجهاد الاسلامي قتل الخميس في تبادل لاطلاق النار بين عناصر من حماس والشرطة في جباليا ايضا. 

ثم عادت المواجهات وتجددت عصرا في المخيم بين الشرطة ورجال الامن ومسلحين ملثمين "مجهولي الهوية"، اطلقوا النار على مقر للاجهزة الامنية في المخيم، كما اكد مصدر امني، مما اسفر عن مقتل ثلاثة مدنيين واصابة 13 اخرين بجروح. 

ولم تعرف حتى الان هوية او عمر الضحايا الثلاثة. وقال مصدر امني ان القتلى من المدنيين الذين تجمهروا في محيط الشرطة خلال المواجهات. 

وصرح ناطق باسم الشرطة الفلسطينية أنه وأثناء تشييع جنازة المواطن محمود عبد الرحمن المقيد يوم الجمعة 21/12 بعد الصلاة مباشرة، واثناء مرور الجنازة امام مركز شرطة جباليا، كان بين المشيعين مسلحون من حركة الجهاد الاسلامي اطلقوا النار والعبوات المتفجرة على مركز الشرطة والافراد المتواجدين فيه بهدف اشاعة الفوضى وزرع الفتنة بين ابناء شعبنا. 

وقال الناطق أن قوات الشرطة تقوم بمعالجة الامر بمزيد من الحكمة وضبط النفس لتفويت الفرصة على المتآمرين على وحدة شعبنا وسلطته الوطنية—(البوابة)—(مصادر متعددة)