حكومة قريع.. هل هي تعبير عن حالة الارباك في السلطة الفلسطينية

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة- ايـاد خليفة 

يعرض احمد قريع يوم الاربعاء القادم على المجلس التشريعي حكومته ويقرأ برنامجها الذي يركز حسب مصادر البوابة التحضير للانتخابات بكافة اشكالها والعمل على وقف بناء الجدار الفاصل والمستوطنات، ولم تخل التشكيلة الوزارية من انتقادات كان ابرزها بانها نتاج حالة الارباك الفلسطيني. 

وبعد مخاض عسير خرجت حكومة احمد قريع من 24 وزيرا من دون نواب للرئيس خلاف ما اعلن في السابق، وليس خافيا بان التشكيلة الجديدة تمثل انتصارا آخرا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي احكم قبضته على الاجهزة الامنية واحتفظ بالصلاحيات الامنية من خلال وضعها تحت سلطة مجلس الامن القومي الذي يرأسه، في الوقت نفسه فرض مرشحه حكم البلعاوي لمنصب وزير الداخلية خلفا للواء نصر يوسف الذي لم يجد له مكانا حتى كنائب لرئيس الوزراء 

ويظهر من التشكيلة الجديدة التي اعلن قريع انها تضم 24 وزيرا سبعة وزراء سيحتفظون بحقائبهم كما هي، في حين خرج من الحكومة للمرة الاولى الوزير ياسر عبد ربه. وسينضم الى الحكومة ثمانية وزراء جدد، بينهم ستة من حركة "فتح" ووزيرة تمثل حزب "فدا" هي زهيرة كمال، تحمل حقيبة شؤون المراة ووزير من جبهة النضال الشعبي.  

وفي تصريحات للبوابة وصف صالح رأفت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" حكومة احمد قريع بانها استمرار للحكومات السابقة التي شكلها الرئيس الفلسطيني ثم ابو مازن وكشف النقاب عن النقاط الرئيسية لبرنامجها السياسي الذي سيعرض على المجلس التشريعي واشار الى ان البرنامج مازال في خضم البحث بين ابو علاء وطاقمه الوزاري. 

واوضح رأفت ان برنامج الحكومة يستند الى البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية وقرارات المنظمة السياسية بشان المفاوضات، كما يعطي برنامج حكومة ابو علاء اهتماما للقضايا الاجتماعية والاقتصادية المتفاقمة والتحضير للانتخابات الرئاسية والتشريعية باسرع وقت ممكن. 

وحسب الامين العام لـ "فدا" حيث ستعطي حكومة ابو علاء على الصعيد المباشر جهدا خاصا لوقف العدوان الاسرائيلي على الاراضي الفلسطينية وفك الحصار على الشعب الفلسطينية ووقف بناء الجدار العنصري الفاصل كذلك التوصل مع الجانب الاسرائيلي لوقف اطلاق النار حيث يجب ان تلتزم حكومة شارون ايضا بوقف اطلاق النار ولا يكون الامر مقتصرا على الجانب الفلسطيني فقط. 

في المقابل هاجم النائب عن حركة فتح جمال الشاتي التشكيلة الوزارية وقال انها جاءت من دون دراسة كافية ولوقف الاحراج الذي وقعت فيه السلطة الفلسطينية  

وقال الشاتي للبوابة انها لا تعبر عن طموحات الشعب الفلسطينية ولو بادنى حد سيما في المرحلة الحالية فالتشكيلة الحالية حسب الشاتي ترجمة لحالة الارباك الفلسطيني موضحا انه ومنذ استقالة حكومة ابو مازن ظهرت حالة من الارباك تمثلت بحكومة الطوارئ فحكومة الوحدة الوطنية ثم حكومة تصريف الاعمال والان وصلنا الى الحكومة الموسعة التي لم تحملا لا دماء شابه ولا اصلاحية كما اعلن ابو علاء في السابق 

وتساءل جمال الشاتي: هل زهيرة كمال "هل زهيرة كمال وزيرة شؤون المرأة تعبر عن المرأة الفلسطينية ام انها جاءت كممثل عن القوى السياسية؟؟؟  

والجانب الاخر الذي انتقد فيه الشاتي حكومة قريع "الحكومة الحالية فيها نفس مريب يتحدث عن اتفاقية سويسرا التي تلغي حق العودة للفلسطينيين" 

وحول هدنة محتملة توقع جمال الشاتي نجاحها ان اوقفت اسرائيل عملياتها ضد الفلسطينيين العزل وقال اعتقد ان الهدنة القادمة لن تكون كسابقتها "وعلى العالم تقديم ضمانات من اجل الزام اسرائيل بوقف الاعتداءات وتوقيع هدنة مع المقاومة الفلسطينية" 

كما اكد صالح رافت على ضرورة ان تلتزم اسرائيل بوقف اطلاق النار لضمان نجاح هدنة مقبلة اضافة الى ذلك طالب بضمانات دولية من اللجنة الرباعية والامم المتحدة ملمحا الى ان اسرائيل كانت السبب في افشال حكومة شارون من خلال القفز عن الهدنة التي اعلنتها الفصائل الفلسطينية الصيف الماضي. 

وفي حال وجود عراقيل لاتمام حكومة ابو علاء عملها فقد اكد صالح رافت ان الممارسات الاسرائيلية تضع العراقيل امام أي حكومة فلسطينية من خلال الممارسات المستمرة التي تقوم بها في الضفة وغزة وبناء الجدار العنصري العازل وبناء المستوطنات وقال رافت انه بمعدل 5 الى 7 شهداء يسقطون يوميا في الاراضي المحتلة بالتالي المعوقات والعراقيل نابعة اساسا من ممارسات حكومة شارون وتواطؤ الادارة الاميركية مع هذه الحكومة—(البوابة)—(مصادر متعددة)