وافقت حكومة شارون باغلبية صوت واحد على صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله بعد مساع المانية امتدت لسنوات الا ان هذه الحكومة استثنت سمير القنطار من العملية وهو ما كان رفضه حزب الله مسبقا مهددا بنسف الصفقة برمتها ان دخلت معايير وشروط جديدة كما جاء على لسان الشيخ حسن نصر الله في وقت سابق.
ووافقت الحكومة الإسرائيلية بأغلبية صوت واحد على اتفاق تبادل الأسرى مع حزب الله وقد استثني سمير القنطار، أقدم الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل الذي يصر حزب الله على إدراج اسمه كشرط لإتمام الصفقة.
ولم يعلن حزب الله على الفور رده على قرار الحكومة الإسرائيلية لكن الامين العام للحزب اعلن في وقت سابق ان لي معايير جديدة قد تنسف الصفقة مشيرا الى ان القنطار مثله مثل ابو عبدالكريم عبيد ومصطفى الديراني
وأوضح الأمين العام لحزب الله أنه خلال المفاوضات منذ عدة أشهر تم الاتفاق مع الإسرائيليين على أن عملية الإفراج عن الأسرى تشمل كل اللبنانيين دون تحديد أسماء.
ورفض مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، التطرق حتى الآن علنـًا إلى مطالبة حزب الله بالإفراج عن قنطار، إلا أن جهات مقربة من شارون، فضلت عدم الكشف عن اسمها، قالت إن الصفقة قد تصل إلى طريق مسدود بسبب هذا الخلاف، لأن قرار الحكومة الإسرائيلية، أمس، يستثني الإفراج عن أسرى متورطين بقتل مواطنين يهود بشكل مباشر، حيث إنه تمت إضافة هذا البند من أجل التأكيد على عدة إطلاق سراح قنطار.
وكان سمير القنطار (41 عاما) عضوا بجبهة التحرير الفلسطينية (بقيادة أبو العباس) وحكم عليه بالسجن 542 عاما سنة 1980, إثر اتهامه بالتسلل عام 1979 إلى نهاريا شمال إسرائيل وقتل ثلاثة إسرائيليين.
وان تمت الصفقة سيفرج حزب الله عن ضابط الاحتياط الإسرائيلي الحنان تننباوم وجثث ثلاثة جنود لكنه لا يشمل الطيار الإسرائيلي رون أراد الذي هبط في لبنان بمظلة بعد إسقاط طائرته المقاتلة عام 1986.
في المقابل ستطلق إسرائيل سراح أكثر من 400 أسير عربي لبنانيون وفلسطينيون ومن سوريا والمغرب والسودان وليبيا الذين اشتركوا في هجمات ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان طيلة 22 عاما قبل تحريره. كما ستسلم إسرائيل رفات عشرات الشهداء من عناصر المقاومة في الجنوب اللبناني
وأوضحت تقارير عبرية نقلا عن مصادر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلي إنه يتوجب الآن، بعد مصادقة الحكومة على صفقة الأسرى، استكمال المفاوضات مع حزب الله. لذا فإنه من المتوقع أن يتوجه اللواء بيران، مرة أخرى، إلى ألمانيا من أجل استكمال الصفقة بتفاصيلها النهائية.
وبعد بلورة مسودة الاتفاق، فإن الوسيط الألماني سيطلب من حزب الله إرسال عينات مخبرية DNA للجنود المختطفين، من أجل التأكد من هويتهم في إسرائيل.
إضافة إلى ذلك، سيتم الاتفاق مع حزب الله على مكان تسليم رفات الجنود القتلى والأسير الإسرائيلي الحي، إلحنان تننباوم، وفقط حينها سيتم استكمال الصفقة، مقابل الإفراج عن 400 أسير فلسطيني ولبناني. وتقول مصدر إسرائيلية إن تنفيذ الصفقة بين الجانبين قد يستغرق عدة أسابيع
ووافق 12 وزيرا على الصفقة في حين صوت 11 ضدها كما افادت الاذاعة والتلفزيون الرسميين.
وقال وزير الاسكان الاسرائيلي ايفي ايتام للاذاعة العامة الاسرائيلية ان "رئيس الوزراء ارييل شارون قال بدون لبس ان الصفقة لن تشمل سمير القنطار".
من جهته اشترط وزير المالية الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مقابل موافقته على تبادل الاسرى مع حزب الله تضمين الصفقة بندا يمنع الافراج عن "ارهابيين" قاموا بقتل مدنيين كما كانت افادت الاذاعة العامة الاسرائيلية في وقت سابق. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
