رفضت حكومة برهان الدين رباني الافغانية المخلوعة جملة وتفصيلا التصورات الأمريكية عن تشكيل حكومة أفغانية جديدة تشارك فيها "أجنحة معتدلة" من حركة طالبان.
وقال مندوبها لدى الامم المتحدة رافان فرهادي في تصريحات نقلتها صحيفة الوطن السعودية انه "ليس ثمة أجنحة معتدلة في طالبان أصلا, ويحيرنا أن بعض الأطراف الإقليمية المعنية بالوضع في أفغانستان تمكنت من إقناع الإدارة الأمريكية بهذا الوهم الكبير".
وقال فرهادي إن ثمة حكومة أفغانية شرعية قائمة بالفعل وتعترف بها الأمم المتحدة. ولا أعتقد أن هناك مسوغا قانونيا لبحث تشكيل حكومة جديدة بينما هناك هذه الحكومة التي تحظى بشرعية دولية.
وأضاف أن "الاعتقاد الشائع هو أن باكستان تضغط في اتجاه إشراك طالبان في الحكومة الجديدة".
وبسؤال فرهادي عن حق طالبان في المشاركة باعتبارها جزءا من الشعب الأفغاني قال: "لقد تورطت الحركة في دعم الإرهاب. ولدينا أدلة على قيام قياداتها بجرائم حرب عبر ارتكابها لمجازر جماعية. ولا بد أن يؤدي ذلك إلى إبعادها عن أي تشكيل حكومي جديد. إنهم يتحدثون عن تشكيل حكومة ديمقراطية, ولا يعرف أحد كيف سيكون بوسعهم إشراك حركة تتبنى مواقف معادية جذريا للديمقراطية في هذه الحكومة".
وقال فرهادي: إن معلوماته تشير إلى أن مجلس الـ"لويا جيرجا" في اذار/ مارس المقبل لتحديد شكل الحكومة الأفغانية المقبلة. ويضم هذا المجلس قادة القبائل والعشائر وشخصيات ذات نفوذ في أوساط القوميات المختلفة في أفغانستان. وأضاف: "أعتقد أن المهمة الأولى هي وضع نظام لصياغة آليات الحكم وذلك قبل مناقشة تشكيل أي حكومة جديدة… أي وضع ما يشبه الدستور. إن ذلك سيؤدي آليا لاستبعاد طالبان إذا كانت ستشارك أصلا فالحركة سترفض أي أسس ديمقراطية للحكم".
وكانت الولايات المتحدة قد المحت الى احتمال تشكيل حكومة من كافة الطوائف والمنظمات داخل افغانستان وقالت انه من الممكن مشاركة الاجنحة المعتدلة في حركة طالبان، وعلى هذا الاساس تجري الادارة الامريكية مفاوضات مع الملك المخلوع ظاهر شاه ليكون على راس البديل الحاكم في البلاد—(البوابة)—(مصادر متعددة)