رأى دبلوماسيون في العاصمة الفيتنامية هانوي أن مسائل حقوق الإنسان والحريات الدينية تشكل أخر القضايا التي تلقي بظلالها على العلاقات الثنائية بين واشنطن وهانوي في حين يستعد الرئيس الأميركي بيل كلينتون للقيام بأول زيارة له إلى هذا البلد.
وقال دبلوماسي غربي لوكالة فرانس برس رافضا ذكر اسمه انه "ليس بوسع بيل كلينتون أن يتفادى بحث هاتين المسالتين مع محادثيه خصوصا وان واشنطن تندد بهما بانتظام".
واضاف انه بعد توقيع اتفاق تجاري في تموز/يوليو الماضي يمهد الطريق أمام زيادة حركة المبادلات التجارية بين البلدين، تبقى هذه المسائل أخر النقاط الكبرى في الخلاف بين العدوين السابقين".
ورغم ما يشكله ملف الجنود الأميركيين الذين فقدوا في فيتنام من مسالة مؤلمة بالنسبة لواشنطن وعلاقاتها مع فيتنام، يتعاون البلدان بشكل واسع للتوصل الى حل في هذا الشان.
وتقوم فرق مشتركة من البلدين بانتظام بالبحث عن رفات الجنود الذين ما زالوا في عداد المفقودين وتحقق تقدما في هذا المجال، ويبلع عددهم 1514 فقد 545 منهم في ما كان يعتبر فيتنام الجنوبية سابقا و969 في فيتنام الشمالية.
وقال دبلوماسي اخر "في المقابل، ترى الولايات المتحدة ان هناك عددا من سجناء الرأي في فيتنام".
واعتبر مصدر دبلوماسي أخر ان "فيتام وضعت على لائحة الدول التي تسعى الى السيطرة على المعتقدات أو الحريات الدينية كما أفاد تقرير وزارة الخارجية الأميركية للسنة الحالية".
وترفض هانوي هذه الاتهامات وتعتبرها "تدخلا في شوؤنها الداخلية مخالفا للمبادئ الأساسية للقانون الدولي".
ولن تكون هذه القضايا في صلب الزيارة الرئاسية، وهي مسالة حساسة خطط لها بعناية وبطريقة تؤدي الى اقل ما يمكن من أصداء في حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية .وستحصل الزيارة بعد عشرة أيام من الانتخابات التي ستجري في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
وأكد البيت الأبيض ان كلينتون سيبحث في فيتنام "سلسلة من القضايا التي تأمل واشنطن في أن تحقق تقدما مع الشعب والحكومة الفيتناميين بعد تطبيع العلاقات بين البلدين".
وأشادت هانوي اليوم الجمعة بالزيارة وهي الأولى التي يقوم بها رئيس أميركي منذ انتهاء الحرب مشيرة إلى أنها "تتم في وقت مناسب للبلدين".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفيتنامية لوكالة فرانس برس انه "خلال الأعوام الماضية، شهدت العلاقات بين البلدين مراحل مهمة من التطور خصوصا مع عودة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1995 وتوقيع اتفاق تجاري ثنائي في تموز/يوليو الماضي".
واضاف "أن الرئيس الأميركي قدم في هذا المجال مساهمة قوية لتسريع وتيرة العلاقات بين البلدين".
وستحصل زيارة كلينتون بعد قمة المنتدى الاقتصادي لدول اسيا والمحيط الهادئ التي تعقد في بروناي بين 15 و 17 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل وستكرس رغبته في طي صفحة تعتبر من أسوأ المراحل واشدها إيلاما في التاريخ الأميركي الحديث.
وقد أوقعت الحرب 58 الف قتيل من الجانب الأميركي وثلاثة ملايين من الجانب الفيتنامي بينهم مليون من المدنيين حسب الإحصاءات الرسمية—(أ.ف.ب)
