حطاب يدعو البربر الى حمل السلاح ضد الدولة الجزائرية

تاريخ النشر: 17 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا زعيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر حسن حطاب قبائل البربر للانضمام إلى جماعته في قتالها المسلح ضد الحكومة.  

وقالت تقارير صحفية إن هذه الدعوة وجهت عبر ملصقات ظهرت في عاصمة منطقة القبائل تيزي وزو أمس. وجاءت دعوة حطاب إثر موجة اضطرابات جديدة شهدتها مناطق القبائل أمس قتل فيها شخص وجرح العشرات. 

وقالت صحيفة الفجر إن الملصقات كانت موقعة باسم زعيم الجماعة السلفية الذي يستعمل الاسم الحركي أبو حمزة. وتشير الصحيفة إلى أن المجموعة السلفية التي تنشط في منطقة القبائل يبدو أنها تحاول استغلال الاضطرابات المستمرة في منطقة القبائل منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي. 

وكانت الاضطرابات وأعمال العنف في الجزائر امتدت أمس إلى مدينة عنابة الساحلية. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن متظاهرين شبانا انتشروا في شوارع المدينة وقاموا بتحطيم واجهات المحال التجارية، وقد أحاطت قوات من الشرطة بالمباني العامة لحمايتها من المتظاهرين. 

وأشارت تقارير صحفية إلى أن شابا قتل في الاضطرابات بعد ضربه بطاولة من حديد أثناء عمليات نهب شهدتها بعض محال المدينة الساحلية. 

واندلعت مواجهات عنيفة أمس في مدينة بجاية أثناء دفن سائق دراجة نارية قتل بنيران مجهولين يعتقد أنهم من رجال الشرطة قبل يومين. وقالت تقارير صحفية إن المحتجين أحرقوا مركزا للهاتف ومخزنا تابعا لشركة النفط والغاز الوطنية. 

وفي تيزي وزو جرح 15 شخصا في مواجهات مع قوات الأمن كما أصيب نحو 60 آخرين بجروح في أعمال عنف اندلعت في مناطق العزازقة وتيغزيرت والمقله بحسب تقارير صحفية. 

وكانت العاصمة الجزائرية قد شهدت أكبر وأعنف مظاهرات ضد الحكومة يوم الخميس الماضي قتل فيها أربعة أشخاص وجرح ما يقارب الألف طبقا لإحصاءات رسمية. 

من ناحية اخرى، اعلنت "تنسيقية العروش" في منطقة القبائل، التي نظمت التظاهرة في الجزائر العاصمة، عن استنكارها "للتلاعب" الذي قامت به السلطات الجزائرية بهدف تحويل المسيرة السلمية الى اعمال شغب. 

وقال مسؤولون من لجنة التنسيق للصحافيين اليوم الاحد "السلطة اصيبت بالهلع، فردت بالقمع". 

واوضح احد المنظمين ان "السلطة دفعت الامور الى التدهور. فلو انها لم تقمع المسيرة، لكان الشباب وصلوا بسلام الى القصر الجمهوري. كنا سلمنا لائحة مطالبنا وعدنا الى باصاتنا بهدوء". 

كما اتهم اخرون السلطة بتشجيع مشاركة مجموعات مناهضة للمتظاهرين من الاحياء الشعبية في العاصمة. 

وبحسب احد المنظمين فان "افادات الشهود اظهرت ان رجال شرطة باللباس المدني استخدموا السلاح الابيض. كما ان بعض اعمال النهب حصلت تحت اعين رجال الشرطة". 

كما اشار احد المنظمين، الذي طلب هو ايضا عدم الكشف عن اسمه، انه "تمت الاستعانة بابناء الازقة والمخبرين والشرطيين المتنكرين لاثارة الشغب والاساءة الى سمعة منطقة القبائل وتخريب المسيرة". 

وقالت السلطات أن اثنين من الصحفيين قتلا وأصيب 946 شخصا في خلال المظاهرة ولكن الإعلام الرسمي أفاد أن عدد القتلى بلغ ستة أشخاص.  

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية انه جرى أمس السبت إطلاق سراح 335 شخصا اعتقلوا خلال مظاهرة الخميس الماضي بينهم 26 قاصرا. وكان وزير الداخلية الجزائري نور الدين زرهوني أعلن إطلاق سراحهم في وقت سابق في بادرة على حسن النوايا. 

وفي باريس تجمع الاف الاشخاص اليوم الاحد للتظاهر ضد القمع في منطقة القبائل الجزائرية، بدعوة من اتحاد الجمعيات الثقافية الامازيغية في فرنسا. 

وتحركت التظاهرة بين ساحتي الجمهورية والامة، المسار التقليدي للتظاهرات في باريس، وشارك في تنظيمها عدد من الجمعيات بينها حركة مناهضة العنصرية والصداقة بين الشعوب. 

وهتف المتظاهرون، الذين اتوا من باريس والمناطق، وكانوا في معظمهم من الرجال، شعارات باللغتين الفرنسية والبربرية "ليسقط القمع، ليسقط الجنرالات، تحيا الديموقراطية"، وهي الشعارات ذاتها التي اطلقت في مسيرة الجزائر العاصمة. 

كما نظمت تظاهرات اخرى في المناطق الفرنسية وفي منطقة غان في بلجيكا. 

وذكرت الشرطة الفرنسية ان حوالي 400 شخص تظاهروا السبت في مرسيليا "للتعبير عن غضبهم مما يجري في الجزائر وتحية للذين يواجهون الرصاص هناك" بحسب مسؤول في الائتلاف من اجل الديموقراطية في الجزائر - فرع جنوب فرنسا. 

الى ذلك ، قالت صحف محلية اليوم الأحد آن صبيا قتل خلال أعمال نهب في مدينة عنابة في شرق الجزائر في سياق وقالت صحيفة الوطن أن الصبي (13 عاما) سحق تحت طاولة معدنية أمس فيما كان مئات المتظاهرين ينهبون متجرا للأجهزة المنزلية في مدينة عنابة الساحلية التي تقطنها 300 أف نسمة وتبعد 600 كيلومتر شرقي الجزائر العاصمة على مقرب من الحدود مع تونس.  

ونزل آلاف المتظاهرين إلى الشوارع وهشموا نوافذ المباني العامة وألحقوا أضرارا بالمتاجر وأقاموا حواجز من إطارات السيارات المشتعلة على الطرق الرئيسية.  

وترددت أنباء أيضا عن وقوع مواجهات بين راشقي حجارة ورجال الشرطة في منطقة القبائل التي بدأت فيها الاضطرابات المناهضة للحكومة قبل نحو شهرين.  

وأفاد الراديو الحكومي انه في ولاية تيزي وزو التي تبعد 90 كيلومترا شرقي العاصمة الجزائرية وتقطنها اغلبه بربرية أصيب 12 شخصا بينهم اثنان من رجال الشرطة في اشتباكات عنيفة.  

ولم ترد فورا أي أنباء عن وقوع مزيد من أعمال العنف في البلدة اليوم الأحد ولكن مقيمين قالوا أن الوضع ما زال متوترا—(البوابة)—(مصادر متعددة)