قرر حزب العمل الإسرائيلي مساء أمس الاثنين المشاركة في حكومة وحدة وطنية برئاسة زعيم اليمين ارييل شارون، في ختام اجتماع عاصف في تل ابيب.
وقد فاز أنصار الوحدة الوطنية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق شيمون بيريز ب 66 في المائة من الأصوات في مقابل 2،32 في المائة، وامتنع الآخرون عن التصويت، كما قال الأمين العام للحزب رعنان كوهين في ختام اجتماع استمر خمس ساعات للجنة المركزية للحزب. لكن 753 فقط من أعضاء اللجنة المركزية ال 1700 شاركوا في التصويت. وقال كوهين "هذا التصويت يلزم الحزب بأكمله".
ودعا بيريز الذي سيتولى موقتا رئاسة الحزب بناء على طلب المسؤولين العماليين "معارضي الوحدة الوطنية إلى احترام أكثرية الثلثين التي برزت وعدم مقاطعة الحكومة".
واضاف ان "هذا التصويت بعد اجتماع عاصف يشكل انتصارا لاسرائيل ولحزب العمل"، مؤكدا ان الحكومة المقبلة "ستكون حكومة ستتصرف بروحية سلام".
وقررت اللجنة المركزية لحزب العمل أيضا الاجتماع مجددا الأربعاء او الخميس لاختيار أسماء الوزراء الثمانية من حزب العمل الذين سيشاركون في الحكومة مع رئيس الوزراء المنتخب ارييل شارون وحزبه.
واعرب بيريز عن اسفه لهذا القرار مؤكدا ان "هذه الطريقة ستعقد الأمور بلا شك". وحتى الان، كان لقيادة حزب العمل الكلمة الأساسية في اختيار الوزراء.
وسيتسلم العماليون ثماني وزارات منها الدفاع والخارجية والتجارة والصناعة والنقل والزراعة.
من ناحيته، وصف مسؤول فلسطيني قرار حزب العمل بأنه "شأن داخلي" ودعا إلى استئناف المفاوضات مع إسرائيل من النقطة التي توقفت عندها في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لوكالة فرانس برس "ان قرار حزب العمل هو شأن داخلي إسرائيلي. ما نسعى له هو ضرورة استئناف المفاوضات من حيث انتهت وضرورة وقف الاعتداءات الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".
وكان عريقات يشير بذلك إلى الجولة الأخيرة من المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي عقدت في طابا بمصر في كانون الثاني/يناير الماضي والتي لم تؤد إلى أي اتفاق بالرغم من تحدث الفريقين عن حصول تقدم.
وأضاف "على حكومة إسرائيل أن تدرك انه إذا أرادت السلام فعليها إنهاء الاحتلال والانسحاب إلى خطوط الرابع من حزيران 1967 وحل قضية القدس واللاجئين حلا عادلا أما بالنسبة لتشكيل الحكومة فهو أمر داخلي لا نتدخل به"—(أ.ف.ب)