أعلن حزب الأمة السوداني، ابرز أحزاب المعارضة الشمالية، اليوم الأربعاء استعداده للمشاركة في اجتماع يعقد الشهر المقبل مع الحكومة للإعداد لعقد مؤتمر شامل للمصالحة وإنهاء الحرب الأهلية التي تجتاح البلاد منذ 1983.
وقال الحزب في بيان انه وافق على المشاركة في المنتدى الوطني الذي اقترحه الرئيس عمر البشير الخميس الماضي سواء عقد "داخل او خارج السودان".
واقترح البشير عقد المنتدى في اطار المبادرة المصرية-الليبية للمصالحة في السودان والتي تتم في موازاة مبادرة أخرى تقوم بها الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) لدول شرق افريقيا ومقرها نيروبي.
وحدد حزب الأمة في بيانه ان الاجتماع التمهيدي ينبغي ان يقر اعلان مبادئ للحل السياسي وجدول أعمال وتاريخ ومكان انعقاد مؤتمر المصالحة.
ودعا الحزب الى "ربط تنظيم الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية بالتوصل إلى حل سياسي" مشيرا ضمنا إلى ضرورة إعادة النظر في موعد تشرين الأول المحدد مسبقا لتنظيم هذه الانتخابات.
وانتقد الأمين العام لحزب الأمة عمر نور الدايم موقف التجمع الوطني الديموقراطي من التوصل الى اتفاق، متهما التجمع بالتآمر ضد الأمة ومنددا بالتجمع بوصفه "اداة" في يد الجيش الشعبي لتحرير السودان، بزعامة جون قرنق.
واعلن التجمع الوطني الديموقراطي الذي يضم أحزاب المعارضة السودانية والمتمردين الجنوبيين يوم الجمعة الماضي موافقته على المشاركة في المنتدى ولكن شرط ان ان يقتصر على التجمع وعلى الحكومة وان يتم خارج السودان. وكان حزب الأمة انسحب من التجمع في أواخر السنة الماضية.
ودعا نور الدايم في تصريح نقلته يومية "الصحافي الدولي" أحزابا شمالية أخرى الى ترك التجمع الوطني والابتعاد عن المتمردين الجنوبيين، واعادة النظر في موقفها في اطار "حل سياسي شامل".
وكان نور الدايم عاد في نيسان إلى السودان مع عدد من مسؤولي حزب اللامة بعد عشر سنوات في المنفى—(أ.ف.ب)