قالت الحركة الشعبية لتحرير السودان انها استولت على بلدة جنوبية رئيسية بها حامية عسكرية في هجوم مباغت على القوات الحكومية يوم الاحد فيما وصفته باكبر انتصار عسكري منذ عامين.
وقالت انها استولوت على بلدة كابويتا على بعد نحو 80 كيلومترا من الحدود مع كينيا واستولوا على دبابات وقطع مدفعية ورشاشات ثقيلة.
وقال سامسون كواجي المتحدث باسم الحركة "هذا اكبر انتصار لنا خلال العامين الماضيين ... لعب عنصر المفاجأة دورا. حاولوا المقاومة ولكن بعد فوات الاوان."
واضاف كواجي ان الاستيلاء على كابويتا التي وصفها بانها واحدة من ثلاث حاميات حكومية رئيسية في الجنوب جعل السيطرة على المنطقة الحدودية في جنوب السودان في ايدي الحركة الشعبية لتحرير السودان من الناحية الفعلية.
وفرضت قيود على دخول موظفي الاغاثة الى المنطقة مما يجعل من المتعذر التحقق من صحة زعم المتمردين.
وقال مصدر يعمل في مجال الاغاثة الانسانية طلب عدم الافصاح عن هويته "تغيرت السيطرة على البلدة عدة مرات في السنوات القليلة الماضية." واضاف "انه موقف متوتر جدا لان قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان تحاصر حاميات حكومية."
وتقاتل الحركة الشعبية لتحرير السودان، بزعامة جون قرنق، من اجل الحصول على حكم ذاتي اوسع لجنوب السودان في حرب اهلية مستمرة منذ 19 عاما وكانت من الاسباب الرئيسية لوفاة نحو مليوني شخص.
وقال كواجي ان المتمردين استولوا على البلدة وهي عاصمة ولاية شرق الاستوائية صباح يوم الاحد بعدما هاجم المتمردون موقعين حكوميين قريبين في ساعة متأخرة يوم السبت.
وذكر ان المتمردين ما زالوا يحصون عدد القتلى في صفوف الجانب الحكومي وان القوة الضخمة التي هاجمت البلدة لم تلحق بها الا خسائر طفيفة.
وتابع كواجي قائلا "تم الدفاع عنها بقوة لانها اقرب بلدة الى الحدود (مع كينيا)." واضاف "اختفى الوالي وقائد الجيش."
وذكرت صحيفة سودانية يوم الاحد ان الرئيس السوداني عمر حسن البشير قال لجنود حكوميين في وقت سابق ان الحرب الاهلية في البلاد ستنتهي هذا العام سواء من خلال المحادثات او بالقوة.
وقالت صحيفة الانباء الحكومية اليومية ان الرئيس البشير اعلن مرة اخرى ان العام الحالي سيكون عام السلام سواء من خلال الحوار او الخيار "العسكري".
ونقلت الصحيفة عنه القول ان الحكومة منحت السلام فرصة ملائمة.
وادلى البشير بهذه التصريحات حين كان يتحدث للجنود يوم السبت في بلدة قيسان بجنوب السودان والتي استعادتها القوات الحكومية من الحركة الشعبية لتحرير السودان الشهر الماضي. وتقع قيسان بالقرب من سد الروصيرص.
ونقلت الصحيفة عن البشير قوله ايضا ان الحرية والديمقراطية التي تطالب بها المعارضة قائمة بالفعل في الوقت الراهن وان الباب مفتوح امام المشاركة في السلطة.
ورغم توقيع الحكومة والمتمردين اتفاقا لوقف اطلاق النار في منطقة جبال النوبة بوسط السودان في يناير كانون الثاني الماضي فقد استمر القتال في اجزاء اخرى من البلاد في صراع يزيده النفط اشتعالا—(البوابة)