حركة فتح تحذر اسرائيل من المساس بعرفات.. 9 جرحى فلسطينيين في مواجهات في رام الله ومعارك مسلحة على ابواب المدينة

تاريخ النشر: 19 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات حكومة اسرائيل من مغبة المساس بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات معتبرة انه ينطوي على "خطورة بالغة"، إلى ذلك تصدت قوات الأمن الوطني لمحاولة اختراق دبابات الاحتلال احد قطاعات رام الله واصيب 9 فلسطينيين وبينما شددت إسرائيل حصارها لطولكرم اكد الرئيس عرفات ان سفينة الاسلحة تعمل لحساب اسرائيل 

وقالت حركة فتح في بيان لها "ان المس بالرئيس ياسر عرفات ينطوي على الكثير من الخطورة البالغة وفوق ما يتصوره اي عقل اسرائيلي". 

واضاف البيان ان حركة فتح "تحذر حكومة اسرائيل من مغبة التمادي في التصعيد العسكري الخطير ومن النتائج المترتبة على هذا التصعيد الذي طال المؤسسات الاعلامية والمدنية والبيوت الماهولة بالسكان". 

وقد فجر الجيش الاسرائيلي فجرا مقر هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية. 

وطالبت فتح الحكومة الاسرائيلية "بالتراجع عن تصعيدها الخطير" معتبرة ان "اقتراب الدبابات الاسرائيلية من مقر الرئيس عرفات الى هذا الحد لهو تجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء .. انه لعب بالنار". 

كما دعت فتح عناصرها والجماهير الفلسطينية الى "رفع مستوى الاستعداد والجاهزية الوطنية لمجابهة ما نتعرض له من عدوان وتصعيد عسكري اسرائيلي خطير". 

في هذه الاثناء افادت مصادر امنية فلسطينية مساء السبت ان اشتباكات مسلحة دارت بين قوات الامن الفلسطينية وجنود اسرائيليين عند مدخل مدينة رام الله الجنوبي الغربي. 

وقالت المصادر "ان الاشتباكات اندلعت بعد ان تقدمت مجنزرة اسرائيلية يرافقها عدد من جنود المشاة من المدخل الجنوبي الغربي للمدينة واقتربت من مركز قوات الامن الفلسطينية". 

وفي جبهة أخرى موازية اصيب ثمانية فلسطينيين بجروح حال احدهم خطرة في مواجهات دارت في منطقة رام الله لليوم الثاني على التوالي. 

وسجلت المواجهات الاعنف في مخيم قلندية داخل الحدود البلدية للقدس التي اعلنتها اسرائيل عام 1967 في القطاع الشرقي المحتل من المدينة، بالقرب من رام الله عندما فتح جنود اسرائيليون النار ما اسفر عن جرح فتى فلسطيني اصابته خطرة حسب ما افاد مصدر طبي فلسطيني. 

واندلعت المواجهات في حي الطيرة السكني في رام الله عندما فتح الجنود النار لتفريق حشد يرشقهم بالحجارة ما اسفر عن اصابة فلسطيني بجروح طفيفة، حسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

وامتدت بعد ذلك الى مقربة من مكاتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عندما قام طلاب وشبان فلسطينيون برشق الحجارة على دبابات اسرائيلية كانت متمركزة في المكان وقام الاسرائيليون اثر ذلك باطلاق قنابل مسيلة للدموع ورصاصات مطاطية بحسب مصدر فلسطيني رسمي. 

وافادت مصادر طبية ان خمسة فلسطينيين اصيبوا بجروح برصاصات مطاطية احدهم في حال خطرة لاصابته في راسه. 

وتبادل فلسطينيون مسلحون كانوا متركزين في مدينة البيرة المحاذية لرام الله اطلاق النار بالرصاص الحي مع الجنود الاسرائيليين المتركزين في مستوطنة بساغوت المجاورة. واصيبت شابة فلسطينية بجروح بحسب المصدر نفسه. 

هذا وقد عززت قوات الاحتلال من تواجدها في محيط مدينة طولكرم وفرضت عليها طوقاً أمنياً، ووضعت دباباتها على مداخلها وعلى كافة مفترقات الطرق التي تربطها مع باقي محافظات الوطن. 

ورابطت دبابة منذ الصباح الباكر على مفترق فرعون، وأخرى على مفترق الكفريات المتفرع من الطريق الالتفافية واحتجزت قوات الاحتلال هويات كل من حاول المرور من المفترق مشياً على الأقدام واقتادتهم إلى حاجز الطيبة واحتجزتهم لساعات الظهيرة، ثم أخلت سبيلهم بعد أن اعتدت عليهم بالضرب وأجبرتهم على التوقيع على تعهد بعدم دخول طولكرم مرة أخرى. 

كما شوهدت العشرات من الدبابات وهي محملة على شاحنات كبيرة تسير على الطريق الالتفافية وتتجه نحو مستوطنة "أفني حيفتس" المقامة على أراضي شوفة. 

ونشرت قوات الاحتلال دباباتها بكثافة في محيط الارتباط العسكري وكلية فلسطين التقنية "خضوري" غرب طولكرم وسيرت دباباتها على طول خط التماس وفي محيط مستوطنة "بيت حيفر". 

ولوحظ انتشار مكثف لدوريات الاحتلال تجوب شوارع بلدة باقة الشرقية الداخلية، وشوارع نزلة عيسى شمال طولكرم وأقامت حاجزاً لها أمام مفترق قفين، وأجرت عملية تفتيش للسيارات المارة على الشارع الذي يربط جنين مع باقة الغربية مروراً بباقة الشرقية، ومنعت مواطني البلدة من الدخول إلى قفين أو الخروج منها بالسيارات. 

رابطت قوات الاحتلال شرق طولكرم وأمام مفترق مستوطنة "عناب" ونشرت قواتها بكثافة في أراضي بيت ليد ورامين وكفر اللبد المحيطة بالمستوطنة.  

على صعيد اخر اعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان سفينة "كارين-ايه" التي اعترضتها اسرائيل وعلى متنها اسلحة كانت تعمل لحساب شركة اسرائيلية تستورد مواد بناء من رومانيا. 

وقال عرفات في مقابلة اجراها معه التلفزيون المصري ونشرت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية مقاطع منها ان "هذه السفينة المزعومة مملوكة لشخص عراقي الجنسية من أصول كردية ومقيم فى رومانيا وأن السفينة عملت فى السنوات الماضية على خط رومانيا ـ اشدود الإسرائيلي". 

واوضح ان السفينة "كانت تعمل فى مجال نقل مواد البناء من حديد وأسمنت وأخشاب من رومانيا إلى إسرائيل ، وشوهدت عشرات المرات فى ميناء أشدود. وكانت تنقل هذه المواد لصالح شركة اى.سى.ام الإسرائيلية ومركزها تل أبيب". 

واضاف ان "الكل يعرف أنه ليست هناك علاقة بين السلطة وبين الايرانيين" على الصعيد العسكري. 

وتم اعتراض سفينة "كارين-ايه" في 3 كانون الثاني/يناير في المياه الدولية في البحر الاحمر وعلى متنها 50 طنا من الاسلحة تقول إسرائيل ان ايران ارسلتها إلى الفلسطينيين. وقد نفت السلطة الفلسطينية وطهران أي تورط لهما في هذه المسألة. 

واعلنت الولايات المتحدة وفرنسا انهما حصلتا على معلومات جديرة بالثقة من إسرائيل بشأن هذه المسألة وطلبتا مع روسيا توضيحات من عرفات.—(البوابة)—(مصادر متعددة)