أعلن مسؤول افغاني ان الحركة ستجد "طريقة اسلامية" لمحاكمة اسامة بن لادن في حال قدمت واشنطن ادلة على تورطه في هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وفي الوقت الذي اشار بلير ان أي حكومة قادمة في افغانستان يجب ان تضم جميع الاثنيات، اكد الرئيس الاوزبكي انه لن يسمح باستخدام اراضي بلاده في حملة على افغانستان
وفي تصريح لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية المقربة من نظام طالبان الحاكم في كابول قال السفير عبد السلام ضعيف ان طالبان تطالب مسبقا "بادلة دامغة" على مسؤولية بن لادن في هجمات نيويورك وواشنطن.
ونقلت الوكالة ومقرها باكستان عن ضعيف قوله انه في حال قدمت الولايات المتحدة هذه الادلة "سنتمكن من محاكمته في افغانستان وفي حال لم ترض اميركا بذلك فاننا مستعدون لايجاد طريقة اسلامية لمحاكمته".
وكانت حركة طالبان اعلنت في الماضي ان على المحكمة العليا في افغانستان ان تشارك في اي عملية قضائية يمكن ان يشرف عليها قضاة من دول اسلامية. كما لم تستبعد صدور حكم في بلد محايد من الافضل ان يكون مسلما.
واوضح السفير ان حركة طالبان لن تتخذ اي قرار من شانه "اهانة فخرنا الاسلامي وفخرنا الافغاني".
ودعا ضعيف مجددا الولايات المتحدة الى اختيار طريق المفاوضات بدلا من الحرب. وتابع "لا يمكن للدم ان يغسل الدم ولذا فان المفاوضات هي افضل سبيل".
في غضون ذلك اعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ان باكستان وبريطانيا اعتبرتا ان اي حكومة افغانية مقبلة يجب ان تضم ممثلين عن ابرز المجموعات الاتنية، بما فيها اتنية الباشتون.
وقال بلير للصحافيين في ختام محادثاته في اسلام آباد مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف "لقد اتفقنا" على انه ينبغي ان تتمتع كل ادارة جديدة في افغانستان بصفة تمثيلية واسعة، وان تضم ابرز المجموعات الاتنية "بما فيها الباشتون".
ويعتبر الباشتون اكبر اتنية في افغانستان. وتقيم في باكستان جالية كبيرة من الباشتون وبنوع خاص في شمال غرب البلاد. وينتمي عناصر حركة طالبان في غالبيتهم الى اتنية الباشتون.
من جهته اعلن رئيس اوزبكستان اسلام كريموف انه لن يسمح باستخدام القوات الاميركية الاراضي الاوزبكية لشن هجوم بري على افغانستان وانه يعارض ايضا الغارات الجوية. لكنه اكد في المقابل في ختام لقاء مع وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد انه "سمح باستخدام احد المطارات ومنشآته" لعمليات الانقاذ.
وقال كريموف ايضا ان بلاده الواقعة على الحدود مع افغانستان مستعدة لتكثيف تعاونها مع الاميركيين في مجال الاستخبارات.
وكان مسؤول يرافق وزير الدفاع الاميركي في جولته اعلن في وقت سابق ان الف جندي اميركي هم في طريقهم الى اوزبكستان، ما يشكل اول انتشار كبير للقوات البرية في اطار الرد على افغانستان.
وفي الرباط اعلن ستة عشر من علماء رجال الدين في المغرب في بيان لهم ان مشاركة بلادهم في التحالف لمكافحة الارهاب الذي تشكله الولايات المتحدة، امر "لا يجوز" ويشكل "ردة وكفرا".
وكتب العلماء، وبينهم ادريس كتاني الامين العام لنادي الفكر الاسلامي، في نص نشرته صحيفة "الصحيفة" اليوم الجمعة "لا يجوز دخول المغرب -حكومة وشعبا- في الحلف الذي دعت اليه الولايات المتحدة ضد الارهاب بمفهومها الخاص".
واضاف النص انه لا يجوز الدخول "في اي حلف من الاحلاف يستهدف العدوان على جماعة او دولة مسلمة".
واضاف الموقعون على البيان "نحن نعلن حرمة صلاة اي مسلم في كنيسة نصرانية او بيعة يهودية بممارسة طقوسها الدينية وان ذلك كبيرة من اعظم الكبائر وطعن في اهم مقدسات المغرب الذي هو دولة اسلامية بنص الدستور".
ويشير هذا الموقف الى الاحتفال المسكوني الذي نظم منذ حوالى عشرين يوما احياء لذكرى ضحايا هجمات 11ايلول/سبتمبر في كاتدرائية سان-بيار في الرباط. وقد شارك فيه ممثلون عن الديانات التوحيدية الثلاث (الاسلام والمسيحية واليهودية) اضافة الى اعضاء في الحكومة المغربية.
وانتقد العلماء ال16 وزارة الشؤون الاسلامية وقالوا انها "فرضت" على الائمة خطبة الجمعة التي تلت وقوع الاعتداءات ما يشكل "عدوانا على حرية الائمة" حسب تعبيرهم.
وختم الموقعون "نعبر عن تاثرنا لما اصاب الشعب الاميركي من وراء الهجمات على واشنطن ونيويورك داعين الحكومة الاميركية الى البحث عن اسباب كراهية الشعوب لها واعادة النظر في سياساتها الدولية بما يحقق الامن والسلام الحقيقيين لجميع شعوب الارض".
وقد اعرب ثلاثة من الموقعين على البيان عن تحفظهم على النقطة الاخيرة.
واعلن العلماء ان نصهم "فتوى".
واوضح الباحث المغربي محمد ظريف الخبير في الشؤون الاسلامية الذي اتصلت به فرانس برس ان موقف العلماء ال16 يندرج في سلسلة من المواقف التي اتخذها العلماء في العالم الاسلامي بعد ان تكلم الرئيس الاميركي جورج بوش عن "حملة صليبية". وذكر ظريف على الاخص مجموعات العلماء في الاردن وفلسطين وباكستان.
وقد بادر العاهل المغربي محمد السادس وحكومته الى ادانة الاعتداءات الارهابية في نيويورك وواشنطن بشدة والاعراب عن القلق من "اللجوء الى الخلط والحرب الصليبية والفوضى والاتهامات المتسرعة"—(البوابة)—(مصادر متعددة)