حرب التفسيرات اشتعلت: واشنطن تنتقد انان لاستثنائه منطقتي الحظر من القرار 1441

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اشتعلت حرب التفسيرات المختلفة لقرار مجلس الامن الدولي 1441 وبدأت في انتقاد وجهه وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد للامين العام للامم المتحدة الذي خالف الاصرار الاميركي على شمول منطقتي حظر الطيران شمال وجنوب العراق في قرار مجلس الامن الدولي الاخير.  

وانتقد رامسفلد ما اسماه تقاعس الأمم المتحدة طويلا بشأن العراق حتى حث الرئيس الأميركي جورج بوش المنظمة الدولية على مطالبة بغداد بأن تكف نهائيا عن تطوير أسلحة نووية وكيماوية وبيولوجية. 

وقال الوزير لصحفيين يرافقونه في رحلة العودة إلى واشنطن من تشيلي: "لا أدري هل يعكس (انان) بالضرورة الأمم المتحدة مركز الجاذبية في مجلس الأمن أو قضية معينة أو وقت معين". 

وقال رامسفلد ردا على سؤال إنه لم يندهش من الجدال حول القرار قائلا إنه: "كلما صدرت قرارات فإنها تميل إلى أن تكون حلولا وسطا وهي تميل إلى أن تتضمن أوجه غموض محسوبة مكتوبة فيها لكسب أصوات التأييد." وأضاف: "ولذا فإنه (اختلاف وجهات النظر) لم يكن مفاجأة لنا". 

وقال الوزير: "إن للامين العام صوتا ودور". 

وكان انان وخلافا للتفسير الاميركي، رأى ان اطلاق النار على طائرات اميركية وبريطانية تقوم بدوريات فوق منطقتي حظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه لا يمثل انتهاكاً للقرار 1441 المتعلق بعمل المفتشين.  

وخلص انان الى ان مجلس الامن لن يرى في اطلاق العراق النار على الطائرات الاميركية والبريطانية انتهاكاً لقراره.  

وقال خلال زيارة لكوسوفو :"دعوني اقل انني لا اعتقد ان المجلس سيقول ان ذلك يشكل انتهاكا لقرار مجلس الامن".  

ورفضت موسكو ايضاً التفسير الاميركي. واصدرت وزارة الخارجية بياناً جاء فيه ان "المزاعم الاخيرة التي تقول ان تحركات العراق في منطقتي حظر الطيران يمكن ان تمثل انتهاكاً لقرار مجلس الامن 1441 ليس لها سند قانوني".  

وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو انه "في المرحلة الراهنة، ينبغي تجنب أي عمل من العراق قد يؤدي الى تفاقم التوتر". (...) ندعو العراق الى الالتزام الكامل لخيار التعاون". غير ان الناطق ميز بين القرار 1441 ومعاودة عمليات التفتيش في العراق والحوادث التي تجري في منطقتي حظر الطيران. قائلاً: "اننا اليوم في مرحلة يتمثل الاساسي فيها في تنفيذ القرار 1441 الذي يتضمن بوضوح مقاربة على مرحلتين". واضاف انه يعود الى بليكس والبرادعي "مراجعة مجلس الامن في حال تخلف العراق عن تنفيذ التزاماته في موضوع نزع سلاحه ووقف برنامجه لاسلحة الدمار الشامل"، مشيراً الى ان مفتشي الامم المتحدة "يملكون صلاحيات على مجمل الاراضي العراقية".  

واعتبر مصدر في وزارة الخارجية البريطانية ان اطلاق العراق النار على الطائرات الاميركية والبريطانية التي تراقب منطقتي خط الطيران في شمال العراق وجنوبه غير قانوني لكنه لا ينتهك قرار مجلس الامن. وقال: "بما ان الاساس القانوني (لمنطقتي حظر الطيران) مختلف عن القرار ،1441 لا نزال نسجل رسمياً ان تهديد طائراتنا لن يكون انتهاكا ماديا لذلك القرار".  

وأعرب عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية عن تأييده تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة. 

وقال موسى إن عنان: "يعبر في هذه التصريحات عن الشرعية الدولية والدول العربية هي جزء لا يتجزأ من الشرعية الدولية". 

واتهمت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها صدر في بغداد امس الولايات المتحدة بالرغبة في استخدام القرار 1441 "للعدوان" على العراق من طريق الاحتجاج على تصويب الدفاعات الجوية نيرانها الى الطائرات الاميركية في منطقتي الحظر.  

وقال المسؤول في حزب البعث الحاكم سعد قاسم حمودي ان الولايات المتحدة هي التي تنتهك القرار 1441 الذي يؤكد وحدة العراق من خلال ابقاء منطقتي الحظر. واضاف ان واشنطن "تحاول فرض واقع تقسيمي على اسس عرقية وطائفية"، على العراق في اشارة الى قول الاميركيين ان اقامة منطقتي الحظر تم بداعي حماية الاقلية الكردية في الشمال والشيعية في الجنوب—(البوابة)—(مصادر متعددة)