عمان - فؤاد أبو حجلة
هاجمعماد حجاج أكثر رسامي الكاريكاتير شهرة وانتشارا في الأردن إدارة صحفية "الرأي" التي قال أنها فصلته قبل يومين بحجة إساءته للصحيفة والإضرار بمصالحها المالية من خلال نشر كاريكاتير ينتقد إحدى شركات الاتصالات الخاصة، لكن سليمان القضاة رئيس تحرير "الرأي" نفى أن تكون الصحيفة قد فصلت حجاج وقال أن الإدارة منحته إجازة مدفوعة الراتب لمدة شهر، ونفى أن يكون رسم كاريكاتيري محدد وراء هذا القرار .
وقال حجاج في حديث خاص لـ "البوابة" أنه الآن يدفع ضريبة موقفه بشأن الخصخصة. وأوضح أنه قبل نشر الكاريكاتير الذي انتقد شركة "فاست لينك" وتسبب بالأزمة، كان قد رسم خمسة كاريكاتيرات أخرى حملت عنوان "نعم لخصخصة الصحافة"، وقد نشرت "الرأي" كاريكاتيرين فقط من الخمسة، ورفضت نشر الثلاثة الأخرى.
وقال حجاج بأن هذه الكاريكاتيرات أثارت حنق إدارة التحرير في جريدة "الرأي"، ودفعت الإدارة لاتخاذ موقف شخصي منه، حيث اعتبر القائمون على التحرير أنه ينطلق في رسوماته المؤيدة لخصخصة الصحافة من موقف شخصي ضدهم، الأمر الذي دفعهم لاستغلال رسمة "فاست لينك" سبباً لاتخاذ قرار فصله وإبعاده عن الصحيفة.
وأكد حجاج أن القائمين على التحرير في "الرأي" يعرفون أنهم سيفقدون وظائفهم إذا تمت خصخصة الصحيفة.
ورد سليمان القضاة على أقوال حجاج بتأكيده على أن إدارة الصحيفة لم تفصل رسام الكاريكاتير بل منحته إجازة مدفوعة الراتب لمدة شهر "يتم خلالها تنظيم عقد بين المؤسسة وبينه بحيث تتحدد واجبات ومسؤوليات كل طرف ". لكن حجاج اعتبر ذلك مجرد التفاف قانوني حيث اتخذت إدارة الصحيفة قرار توقيفه عن العمل بدلاً من فصله حتى لا تضطر لدفع مستحقاته القانونية المترتبة على قرار الفصل.
وحول رسوماته المنتقدة للحكومة الأردنية السابقة برئاسة عبد الرؤوف الروابدة قال حجاج، أن الصحيفة كانت تنشر هذه الرسوم على مضض "لأنها تعرف أنني سأنشرها على موقعي في الإنترنت إذا رفضت الصحيفة نشرها". وأضاف "استطعت أن أمرر بعض الرسومات القوية ضد الحكومة، لكن الأمر لم يستمر طويلاً، حيث أن رئيس الحكومة في ذلك الوقت عبد الرؤوف الروابدة أوصل إلى الصحيفة رسالة تقول بأنه لا يريد أن يذكره أبو محجوب (الشخصية الرئيسة في كاريكاتير حجاج) لا بالخير ولا بالشر. وبعد ذلك تم منعي من نشر أي رسم كاريكاتيري عن الحكومة".
وفي رده على دواعي قرار الصحيفة بتوقيفه عن العمل قال حجاج أن "الصحيفة إستغلت قصة رسمة "الفاست لينك" للتخلص مني بحجة أن الرسمة أضرت بمصالح الصحيفة المالية"، وأضاف بأن مجلس إدارة "الرأي" "عقد اجتماعاً طارئاً كان أشبه بمحكمة تفتيش، واتهمني بالإساءة لمصالح الصحيفة، وعدم التفرغ للعمل في "الرأي"، والإساءة إلى رئيس التحرير". وقال "لقد دعي إلى الاجتماع جميع المسؤولين في الصحيفة، وتمّ سؤالهم عن رسم الكاريكاتير، ولكنني لم أدع ولم أسأل!.. وقد انتهى الإجتماع باتخاذ قرار بفصلي، ولم يعاقب رئيس التحرير الذي أجاز نشر الرسم المعني".
ونفى حجاج أن يكون قد رسم الكاريكاتير المقصود لخدمة شركة اتصالات أخرى هي "موبايلكوم" وقال أن هذا الإتهام هو محض افتراء وإدعاء يروجه القائمون على التحرير في "الرأي"، مشيراً إلى أن شركة "فاست لينك" ذاتها اعتبرت نشر الرسمة مجرد "مزحة ثقيلة"، لكنها أكّدت أنها لن تثبط عزيمة الفنان.
وأضاف أن المفارقة في هذا الموضوع أن الشركة التي يفترض أن تكون متضررة وهي شركة "فاست لينك" وقفت معه بينما اختارت صحيفته أن تعاقبه بدلاً من أن تحميه.
من جهته أكد القضاة أن قرار إدارة الصحيفة بحق حجاج لا يتعلق بالكاريكاتير المنشور عن "فاست لينك" الذي قال القضاة أنه أجاز نشره في الصحيفة ويتحمل مسؤولية ذلك ، وقال أن "القرار يتعلق بسلوكيات الزميل حجاج ، كعدم تفرغه للعمل في الصحيفة ، وغير ذلك "
وبينما أشار حجاج إلى أنه يأمل بأن يكون هناك تدخل من خارج الصحيفة يدفعها للتراجع عن قرارها، مؤكداً بأنه سيعود إلى "الرأي" لحظة تراجعها عن هذا القرار، رأى القضاة أن توزيع "الرأي" لن يتأثر باختفاء كاريكاتير حجاج عن صفحتها الأخيرة-(البوابة)