أطلقت قيادة الجيش الجزائري التي تعتبر عصب الحكم في البلاد حملة متابعات قضائية ضد صحفيين ورسامي الكاريكاتير ويتوقع ان تمتد الى نواب من المعارضة البرلمانية بتهم القذف والتجريح في حق بعض كبار الضباط.
وفي تقرير لوكالة الانباء الكويتية جاء فيه انه في اقل من ثلاثة ايام استدعت الشرطة القضائية بالعاصمة الجزائر ثلاثة صحفيين واثنين من المسؤولين في ثلاث صحف خاصة تصدر بالفرنسية وهي بين الصحف الجزائرية اليومية الاكثر رواجا وحققت معهم في كتابات وصفها محامي وزارة الدفاع الجزائرية بالمسيئة لهيئة نظامية.
وبدأت الحملة بأشهر رسام كاريكاتير في الجزائر علي ديلام من صحيفة "ليبرتيه" المعروف بنقده وسخريته غير المحدودة لقادة الجيش والرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة.
وأبلغت الشرطة القضائية الرسام انه متهم بالقذف في حق هيئة نظامية لما جاء في زاويته اليومية .
كما استدعت الشرطة القضائية الصحفية سليمة تلمساني من صحيفة "الوطن" الناطقة بالفرنسية واكبر الصحف الخاصة تأثيرا على نخبة الادارة الحكومية لاستجوابها بشان مقال يتعرض الى تغييرات حصلت اخيرا في قيادة جهاز الاستخبارات
وتواجه صحيفة " لوماتان" ذات الانتشار الواسع والتي يراقبها اليساريون الشيوعيون ثلاث متابعات قضائية من قبل وزارة الدفاع الجزائرية ضد كل من رسام الكاريكاتور ورئيس تحريرها ومديرها للنشر. وتتوقع إدارة الصحيفة ان يكون رسامها الذي يصدر ركنا يوميا في الصفحة الاخيرة المستهدف الاول من هذه المتابعات فقد تعرض لاستجواب مطول من قبل الشرطة القضائية بشان رسم مطلع العام الجاري يظهر بسخرية ضابطا نزع النياشين التي تملا صدره واستخلفها بقطعة من اليورو تعبيرا عن استعداد الجزائر للمرور الى العملة الاوروبية الموحدة.
وقد انتشر فن الكاريكاتور في السنوات الاخيرة على نطاق واسع في غالبية الصحف الجزائرية لتجاوز التقييدات والمضايقات المفروضة من قبل السلطات.
وكانت السلطات الجزائرية قد استصدرت بامر من الرئيس بوتفليقة قانون عقوبات جديدة الصيف الماضي يحمل عقوبات قاسية ضد الصحفيين تصل إلى 30 الف دولار وخمس سنوات سجنا .
ووقفت الصحف الثلاث المتابعة في قضايا القذفمؤيدة إلغاء الانتخابات البرلمانية عام 1992 وساندت الاعمال العسكرية ضد الاسلاميين المتطرفين وعارضت أي تفاوض مع قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة.
وتوعد محامي وزارة الدفاع الجزائري الموكل عنها في المتابعات ضد الصحفيين ان تشمل الحملة نوابا عن المعارضة البرلمانية فقد طلبت قيادة الجيش من رئيس مجلس النواب عبد القادر بن صالح وهو من حزب التجمع الوطني الديمقراطي بدء إجراءات رفع الحصانة البرلمانية ضد عدد من النواب .
ويتساءل مراقبون عما اذا كانت السلطات جادة في تهديداتها ازاء الصحافة ام ان ما يجري يدخل في سياق سيناريو معين يسبق انتخابات برلمانية ومحلية تخشى أحزاب المعارضة أن تكون لحساب حزب التجمع الوطني الديمقراطي وجبهة التحرير الوطني اللذين يخضعان لنفوذ الجيش—(البوابة)