جدل أميركي حول الوضع القانوني لاسرى غوانتانامو

تاريخ النشر: 28 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بحصول جدل داخل الادارة الاميركية حول طريقة معاملة اسرى "طالبان" و "القاعدة" في معتقل غوانتانامو بكوبا والوضع القانوني لهؤلاء الاسرى.  

وجاء اقرار تشيني بعد قيام صحيفة "واشنطن بوست" بنشر معلومات عن خلاف بين وزير الخارجية كولن باول والرئيس جورج بوش حول معاملة هؤلاء. ورغبة باول في تطبيق معايير اتفاق جنيف الخاص باسرى الحرب عليهم، واصرار الرئيس الاميركي جورج بوش على اعتبارهم "مقاتلين غير شرعيين" لان اسلوبهم الارهابي يعد انتهاكاً للقوانين المعترف بها دولياً ولانهم يستهدفون مدنيين. وقالت الصحف انه يرفض تطبيق اتفاق جنيف.  

وقال نائب الرئيس الاميركي وقال ان "ثمة مشكلة قانونية في شأن معرفة ما اذا كان ينبغي معاملتهم بموجب اتفاق جنيف". واضاف: "لقد طرحت هذه المشكلة على محامين ، وسترفع النتيجة الى الرئيس الذي سيتخذ قراراً في هذا الشأن".  

وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الذي زار امس في رفقة رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز قاعدة غوانتانامو للمرة الاولى منذ بدء نقل الاسرى اليها في 11 كانون الثاني/يناير، فاستبعد امكان منح السجناء حقوق اسرى الحرب. وقال للصحافيين الذين يرافقونه: "انهم ليسوا اسرى حرب". 

ومن المتوقع ان يتصدر الوضع الانساني للاسرى قائمة المواضيع  

التي سيبحث فيها مجلس الامن القومي في اجتماعه الدوري اليوم. 

وكان وفد من الكونغرس الاميركي يضم 17 نائبا، غالبيتهم من الجمهوريين، وثلاثة شيوخ زار قاعدة غوانتانامو الجمعة الماضي للاطلاع على سير التحقيقات مع الاسرى. وبعدما جالوا 45 دقيقة في "كمب اكس راي" حيث يعتقل الاسرى، كما تفقدوا المنشآت الاستشفائية، خلص بعضهم الى وجوب عدم معاملة المعتقلين كأسرى حرب وقالوا انه يمكن ارسالهم الى بلدانهم ليمثلوا امام محاكم عسكرية. ومع ان غالبية الوفد كانت أكدت ان لا علاقة اطلاقا لزيارتها بمعاملة السجناء، قال النائب كونستاس موريلا والسناتور ستيف باير ان الادعاءات عن تلقي الاسرى معاملة سيئة "لا أساس لها من الصحة".  

في غضون ذلك، صرح قائد القوة الخاصة "جي تي اف 160" المكلفة شؤون الاسرى في غوانتانامو الجنرال مايكل لينرت: "بدأنا نلاحظ وجود مدربين بين الاسرى. يبدو انهم تلقوا تدريبات، وهم يرصدون تحركاتنا والاجراءات التي نتخذها في مجال الامن (...) لاحظنا ايضا محاولات لاخفاء أشياء معينة مثل الحصى، فضلا عن محاولات لتنسيق نشاطاتهم... انهم منظمون وصبورون جدا".  

وفي الاثناء، ذكرت صحيفة "التايمز" اليوم ان شابين مسلمين  

اخرين من مدينة تيبون بوسط بريطانيا التي يتحدر منهما بريطانيان مسلمان معتقلان في قاعدة غوانتانامو بكوبا، هما في عداد المفقودين بعد توجههما الى باكستان بعيد وقوع اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

وكانت وزارة الخارجية البريطانية اعلنت امس الاول السبت التعرف على اسيرين بريطانيين اخرين في قاعدة غوانتانامو الاميركية في كوبا كعضوين مفترضين في تنظيم القاعدة. 

وقال مسؤولون في الوزارة للصحافيين ان البريطانيين هما عاصف اقبال (20 عاما) وشفيق رسول (24 عاما) وكلاهما من وسط بريطانيا وكانا قد نقلا الى قاعدة غوانتانامو بعد اسرهما في افغانستان. 

ونقلت صحيفة التايمز عن مصادر امنية قولها ان رحال احمد (في العشرينيات من العمر) ومنير علي (21 عاما) ينتميان وعلى غرار رسول واقبال الى مجموعة من "14 اسلاميا متطرفا كانوا يعيشون بالقرب من بعضهم البعض ويلتقون بشكل مستمر". 

واشارت الصحيفة الى ان هؤلاء المسلمين الاربعة كانوا يدرسون في نفس المدرسة القرآنية ثم في ثانوية الكسندر. 

واوضحت ان رسول اصبح بعد نهاية دروسه الاكثر ممارسة ودرس القرآن في مسجد ويست برومويتش. واضافت ان شفيق رسول نظم المجموعة الاسلامية في تيبون. 

واضافت ان 17 اسلاميا بريطانيا اخر هم بين الاسرى ال270 الذي تحتجزهم الولايات المتحدة في افغانستان. 

ونقلت الصحيفة عن المصادر قولها ان "عددا كبيرا من المسلمين البريطانيين الذين غادروا منازلهم منذ 11 ايلول/سبتمبر قد ذهبوا الى افغانستان وما زالوا في عداد المفقودين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)