توقيف 43 شخصا بعد انهيار سد زيزون في سوريا والحكومة تدرس نقل القرية الى منطقة اخرى

تاريخ النشر: 24 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

كشفت مصادر سورية مطلعة النقاب عن اعتقال 43 شخصا منذ انهيار سد زيزون شمال سوريا الذي ادى الى مقتل 22 شخصا واغرق عدة قرى، ويشتبه بهؤلاء انهم متورطون في عمليات البناء والاشراف للسد، الى ذلك اشارت مصادر الى ان الحكومة تدرس نقل القرية برمتها الى منطقة اخرى بعد ان انذثرت زيزون برمتها تحت المياه. 

واوضح انه "تم توقيف 43 شخصا ممن رأت اللجان القضائية ان لهم علاقات من قريب او من بعيد بهذا الموضوع او كانوا مقصرين او مهملين"، معبرا عن "ثقته بنزاهة وحياد وخبرة وعدالة هذه اللجان". 

ويعمل هؤلاء الاشخاص في الشركة العامة للدراسات المائية التي درست المشروع وفي شركة ريما التي نفذته وفي شركة حوض العاصي التي تولت المراقبة. 

الى ذلك أشارت الصحافة السورية الرسمية إلى أن السلطات تعتزم بالفعل نقل قرية زيزون المدمرة إلى موقع "بديل"، بعد أن ذُكر في وقت سابق أن الحكومة تدرس خطة بهذا الصدد، دون الإشارة إلى احتمال استطلاع رأي سكان القرية. 

وكانت قرية زيزون القريبة من سد زيزون، الذي يحمل اسمها، قد اختفت آثارها تحت بحيرة من مياه السد المتدفقة يبلغ عمقها نحو 3 أمتار، ولم يعد بارزاً منها سوى بعض المباني العالية، كمئذنة المسجد. وأعلن الأمير السعودي الوليد بن طلال الأسبوع الماضي خلال زيارة قصيرة إلى سورية تكفله بتكاليف إعادة بناء القرية، بما في ذلك 500 منزل، والبنية التحتية المطلوبة بالكامل. 

وأوردت الصحافة السورية أمس أكثر من إشارة إلى أنه تقرر بناء قرية بديلة للقرية الغارقة منذ كارثة انهيار سد زيزون في 4 حزيران/ يونيو الجاري، التي أسفرت عن تدفق 70 مليون متر مكعب من المياه لتغمر مساحة 60 كيلومتراً مربعاً، تضم الكثير من الأراضي الزراعية، وخمس قرى، إحداها قرية زيزون. 

وقد تمت المباشرة بدراسة موقع القرية "البديلة لزيزون"، ويضم المشروع بناء 122 منزلا قابلا للتوسع ليشمل بناء 500 منزل على مساحة 700 دونم مجهزة بخدمات الكهرباء والهاتف والمياه والصرف الصحي والمدارس ومستوصف ومسجد. 

وحسب المصادر الرسمية، فإن شركة الدراسات والاستشارات الفنية تدرس حالياً التربة في الموقع الذي ستقام عليه القرية البديلة، وهو عبارة عن أراض يملكها فلاحون سوريون. وأكدت أن الحكومة ستعوض أصحاب هذه الأراضي، وستحسب قيمة الدونم الواحد بنحو 110 آلاف ليرة سورية، بينما سيُمنح الفلاحون الذين لا يرغبون في تقاضي الثمن نقداً أراضي من أملاك الدولة في منطقة جورين—(البوابة)—(مصادر متعددة)