انتقاماً للبنان..إيران ترفض عرض ترمب وتتوعد الاحتلال الإسرائيلي

تاريخ النشر: 14 يونيو 2026 - 08:15 GMT
-

تسود حالة من الترقب والتوتر في المنطقة، وسط تصاعد التهديدات المتبادلة عقب الغارة التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، في وقت تتحدث فيه وسائل إعلام عبرية عن جهود أمريكية مكثفة لمنع اندلاع مواجهة أوسع.

ونقلت وسائل إعلام عبرية، مساء الأحد، أن إيران رفضت عرضًا نُسب إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يهدف إلى احتواء التصعيد، مؤكدة تمسكها بالرد على الهجوم الذي استهدف الضاحية الجنوبية.

وذكر موقع "كيكار" العبري أن الساعات الحالية تعد من أكثر الفترات حساسية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن طهران تلوّح باستهداف الاحتلال الإسرائيلي ردًا على القصف الأخير، بينما تبذل واشنطن مساعي سياسية واقتصادية للحيلولة دون تنفيذ أي هجوم إيراني.

وبحسب الموقع، فإن تقديرات متداولة تحدثت عن إمكانية تقديم حوافز أمريكية لإيران مقابل الامتناع عن الرد العسكري، إلا أن المواقف الصادرة من طهران حتى الآن لا تعكس قبولًا بهذه الطروحات.

كما أفادت القناة الثانية عشرة العبرية بأن دوائر في الاحتلال الإسرائيلي تتوقع إعلانًا أمريكيًا قريبًا يتضمن تقديم "مكاسب" للإيرانيين مقابل خفض التصعيد، غير أن التصريحات الإيرانية الأخيرة أظهرت استمرار التهديد بالرد ورفض أي مقترحات من هذا النوع.

وتداولت وسائل إعلام عبرية تصريحات نُسبت إلى مصادر إيرانية قالت فيها إن طهران رفضت ما وصفته بعروض مالية أو اقتصادية مقابل التراجع عن الرد، مؤكدة أن قرارها لا يزال قائمًا.

وفي سياق التصعيد الكلامي، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر أن الرد على الهجوم الإسرائيلي قادم، مشددًا على أن لبنان يمثل جزءًا من منظومة الأمن الإقليمي المرتبطة بالجمهورية الإسلامية، وأن ما وصفها بالخطوط الحمراء لن يُسمح بتجاوزها.

من جانب آخر، أطلقت مجموعة القراصنة الإيرانية "حنظلة" تهديدات جديدة عبر منصات إلكترونية، تحدثت فيها عن تطورات محتملة خلال الساعات المقبلة، في تصريحات أثارت اهتمامًا ومتابعة داخل الأوساط الأمنية والإعلامية.

وبالتزامن مع ذلك، كشفت تقارير عبرية أن المجلس الوزاري السياسي والأمني للاحتلال الإسرائيلي عقد اجتماعًا في موقع سري بمدينة القدس المحتلة، بعد تغيير مكان انعقاده المعتاد لدواعٍ أمنية مرتبطة بالتقديرات الخاصة بإمكانية التصعيد.

وتأتي هذه التطورات بعد ساعات من تنفيذ الاحتلال الإسرائيلي غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قال إنها جاءت ردًا على إطلاق طائرات مسيّرة باتجاه شمال الأراضي المحتلة.

وفي المقابل، جدد الحرس الثوري الإيراني تهديده بالرد على الهجوم، مؤكدًا في بيان أن الضاحية الجنوبية لبيروت تمثل "خطًا أحمر"، وأن طهران سبق أن حذرت مرارًا من استهدافها، متوعدًا الاحتلال الإسرائيلي برد وصفه بـ"المزلزل".