''تنسيقية العروش'' تطرح على بوتفليقة شروطها للحوار مع الحكومة

تاريخ النشر: 28 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن ممثلون عن "تنسيقية العروش" القبائلية الجزائرية، انهم اشترطوا على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ان يعترف بشرعية مطالبها قبل المباشرة في حوار مع الحكومة. 

وتم الاعلان عن ذلك في اعقاب لقاء عقد الخميس والجمعة في منطقة القبائل.  

ومطالب تنسيقية العروش واردة في النقاط الخمسة عشر لعريضة القصر التي اعدت في الحادي عشر من حزيران/يونيو 2001 في هذه المدينة الصغيرة الواقعة قرب بجاية (كبرى مدن منطقة القبائل الصغرى، 260 كلم شرق العاصمة). 

وتطالب العروش ايضا كشرط مسبق للدخول في حوار اقترحه رئيس الحكومة احمد اويحيى في الثلاثين من ايار/مايو، بالافراج عن كافة المعتقلين الذين يدافعون عن قضيتها ووقف الملاحقات القضائية التي تطال مندوبيها.  

وفي تصريح للاذاعة اكد احد ابرز مسؤول الحركة القبائلية بلعيد ابريكا انه "عندما يعترف رئيس الدولة علنا بعريضة القصر ستبدأ العملية من اجل الحوار والخروج من الازمة القائمة منذ سنتين" في منطقة القبائل. 

وافرج في مطلع حزيران/يونيو عن عدد من مندوبي العروش ومنهم بلعيد ابريكا بعد عدة اشهر من الاعتقال.  

وقوبلت عمليات الافراج هذه ايجابا في منطقة القبائل حيث يسود تمرد باطن ضد الحكومة المركزية منذ الاضطرابات الدامية التي وقعت في "الربيع الاسود" في العام 2001 وسقط خلالها اكثر من مئة قتيل والاف الجرحى. 

واضفت هذه الاضطرابات صبغة سياسية واجتماعية علىالمشكلة القبائلية التي هي في جوهرها قضية مطالبة بالهوية والثقافة الامازيغية منذ 1980 الا ان المندوبين الذين تدارسوا طيلة يومين عرضا للحوار من الحكومة يأملون في ان يتم الافراج عن كل سكان منطقة القبائل الذين اعتقلوا خلال التظاهرات التي جرت في هذه المنطقة. 

وقال بعض مندوبي العروش ان بعض المتظاهرين ما زالوا معتقلين في خراطة (50 كلم جنوب بجاية). وفي تصريح ادلى به في 31 ايار/مايو اعتبر رئيس الحكومة الجديد احمد اويحيى الذي عين في الخامس من ايار/مايو، ان الافراج عن المعتقلين "خطوة تهدئة" وقال انه يسعى من وراء اقتراح الحوار الى "اعادة ارساء السلام في قلوب" سكان منطقة. 

وشدد ايضا امام النواب على انه يجب اعادة ارساء "السلم المدني لما في ذلك مصلحة سكان منطقة القبائل والامة برمتها" معتبرا ان الجزائر يجب ان "تخرج من هذا المأزق".  

وباتت تنسيقية العروش بموافقتها على الحوار لاول مرة منذ اندلاع الازمة في نيسان/ابريل 2001 بعدما كانت متشددة منذ تسلمها قيادة حركة الاحتجاج، تفضل الحوار مع السلطات على حساب الاحتجاجات في الشوارع.—(البوابة)—(مصادر متعددة)