تنامي دور الأمم المتحدة في عملية السلام في الشرق الأوسط

تاريخ النشر: 18 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعتبر دبلوماسيون أن الأمم المتحدة كسبت دورا في عملية السلام في الشرق الأوسط كان يبدو مستبعدا قبل عدة أشهر بفضل جهود المصالحة التي قام بها امينها العام كوفي انان لوقف أعمال العنف. 

وقال دبلوماسيون أن قمة شرم الشيخ في مصر رسخت هذا الدور الجديد للمنظمة الدولية التي كانت مستبعدة عن عملية السلام في المنطقة بالرغم من ان المطلوب منها بنوع الخاص هو البقاء "وسيط نزيه". 

وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة ايهودا لانكري لوكالة فرانس برس ان "كوفي انان لعب دورا فائق الأهمية باعتباره كان مهندس هذا اللقاء الذي اعتبر بمثابة مهمة مستحيلة". 

وفي وقت كان فيه الشرق الأوسط على وشك الاشتعال قام كوفي انان في 9 تشرين الأول/أكتوبر بوساطة حساسة دفعته للقيام بمهمة مكوكية بين غزة والقدس. 

وأشاد الرئيس الأميركي بيل كلينتون الذي كان حتى الآن الوسيط الوحيد الذي لا منازع له بين الإسرائيليين والفلسطينيين بدور انان الذي "عمل بلا كلل منذ أسبوع في المنطقة لوضع حد لأعمال العنف وإتاحة عقد هذا اللقاء". 

وقال ديفيد مالون المتخصص في شؤون الشرق الأوسط ورئيس معهد الأبحاث "انترناشيونال بيس أكاديمي" الذي يتخذ من نيويورك مقرا له ان "الأمم المتحدة اعتبرت بمثابة مشارك مفيد جدا من قبل الطرفين". 

ويستند تدخل الأمم المتحدة بشكل أساسي على الثقة التي سعى انان جاهدا إلى إعادتها إلى الجانبين بعدما فقدت منذ بدء المواجهات التي أوقعت 111 قتيلا في حوالي 3 أسابيع. 

وفقدان الثقة هذا بين الإسرائيليين والفلسطينيين يجعل الاتفاق الذي تم التوصل إليه شفهيا بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود بارك برعاية كلينتون هشا. 

والى جانب وقف إطلاق النار اتفق الجانبان على إشراك كوفي انان في استنتاجات اللجنة التي ستحقق في أعمال العنف ما يعطي عرفات ضمانة محدودة لأنه كان يطالب بلجنة تحقيق دولية لكنه لم يحصل عليها. 

واعتبر لانكري ان "ذلك يظهر بوضوح ان نظرة اسرائيل إلى الأمم المتحدة قد تغيرت جزئيا". 

وكانت كل الحكومات الإسرائيلية تعارض بشكل قاطع حتى الآن تدخل الأمم المتحدة في النزاع مع الفلسطينيين باعتبار ان هذه المنظمة الدولية كانت معادية بانتظام للإسرائيليين. 

واكد المندوب الإسرائيلي ان المنعطف في العلاقات بين اسرائيل والأمم المتحدة جاء بعد انضمام الدولة العبرية إلى المجموعة الإقليمية الغربية في أيار/مايو الماضي ما أنهى وضعها كدولة "منبوذة" في المنظمة. وذكر أيضا بدور الأمم المتحدة خلال انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان في أيار/مايو الماضي. 

لكن أحد الدبلوماسيين اعتبر ان الطرفين المتنازعين توجها ناحية الأمم المتحدة في أوقات الأزمات وفي وقت لم يعد الفلسطينيون يعتبرون فيه الولايات المتحدة محادثا محايدا. 

وقال لانكري أيضا انه "بوسع الأمم المتحدة لعب دور لكن محدودا في الوقت الراهن لان هيكلية عملية السلام سبق ان وضعت فهناك الولايات المتحدة وروسيا اللتان تقومان برعايتها والاتحاد الأوروبي المساهم فيها. ان اللاعبين موجودون". 

ويعتمد الدور المستقبلي للأمم المتحدة في الشرق الأوسط أيضا على مواقف مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة. 

وقال ديفيد مالون عشية انعقاد اجتماع عاجل للجمعية العامة يفترض ان يدين اسرائيل "ما لن يكون مفيدا هو إصدار الأمم المتحدة قرارات جديدة تميل لطرف أو لأخر". 

وكان مجلس الأمن تبنى في 7 تشرين الأول/أكتوبر مشروع قرار يدين "الاستخدام المفرط للقوة" من قبل اسرائيل امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه—(ا.ف.ب)