أكد الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية، السيد سليم أحمد سليم، في تقريره حول الوضع في منطقة البحيرات الكبرى الذي قدمه أمام الإجتماع التحضيري للجهاز المركزي لآلية منظمة الوحدة الإفريقية للوقاية من النزاعات وتسييرها وتسويتها "18 و 19 ايار مايو الجاري" الذي أفتتح يوم الخميس بلومي أنه تم "تسجيل تقدم معتبر في منطقة البحيرات الكبرى".
وبخصوص الوضع في جمهورية الكونغو الديموقراطية وبعد تطرقه للتطورات السياسية والجوانب العسكرية "نشاطات اللجنة العسكرية المختلطة وانسحاب وإعادة انتشار القوات ونشر البعثة الأممية في الكونغو والحوار الوطني الكونغولي والمشاكل الإنسانية و الاستغلال غير الشرعي للموارد الطبيعية لجمهورية الكونغو" قدم السيد سليم أحمد سليم جملة من الملاحظات و التوصيات.
وبعدما أشار إلى "الديناميكية الجديدة التي طبعت مسار السلام" عقب تولى جوزيف كابيلا الحكم أشار السيد أحمد سليم إلى أنه "باستثناء بعض المشاكل الميدانية فإن الوضع يبعث على الإرتياح". وبهذا الشأن دعا "الأطراف الكونغولية إلى التعاون كلية مع الطرف المسهل للحوار الكونغولي السيد كيتوميل ماسيرى بروح "متفتحة".
ويرى السيد سليم ان التقدم المسجل في تطبيق اتفاق لوزاكا سيسمح بتحسين مصير السكان المدنيين المتضررين و ضمان أمن وسلامة موظفي الوكالات الإنسانية.
كما دعا السيد أحمد سليم المجتمع الدولي إلى "اغتنام الفرصة المتاحة اليوم لوضع حد للنزاع مع تشجيع الأطراف الكونغولية إلى احترام التزاماتها ودعم الجهود التي يبذلها كل من المسهل وبعثة الأمم المتحدة بالكونغو واللجنة العسكرية المشتركة". وفيما يتعلق ببورندي أشار الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية أن "النزاع الذي يمزق" هذا البلد منذ سنوات عديدة "يثير إنشغالا كبيرا". وبعد أن تطرق إلى أهم ما ميز مسار المصالحة الوطنية البوروندية سيما اجتماعات اروشا والجهود التي بذلها المسهل نيلسون مانديلا من أجل إنجاح هذا المسار دعا الأمين العام لمنظمة الوحدة الإفريقية الأطراف الموقعة على اتفاق أروشا إلى وضع حد "لخلافاتهم قصد التوصل إلى إجماع حول مسألة المرحلة الانتقالية وتسهيل التطبيق السريع لأحكام هذا الاتفاق.
من جهة أخرى، دعا السيد سليم أحمد سليم المجتمع الدولي والبلدان الأعضاء في منظمتي الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة "إلى المساهمة أكثر في الجهود الرامية إلى إقرار السلام والأمن والإستقرار في بوروندي".
وفي الأخير إعتبر السيد سليم أحمد سليم أن النزاعات التي تمزق هذا الجزء من القارة مترابطة ترابطا وثيقا ببعضها البعض لذا دعا "سلطات جمهورية الكونغو الديمقراطية وبوروندي إلى مواصلة الحوار الذي فتح في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي بليبروفيل بغية "تسوية المشاكل الأمنية القائمة حول حدودهما المشتركة".