تقارير استخبارية عن تعاون بين حزب الله والقاعدة لتنفيذ هجمات على مصالح اميركية واسرائيلية

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير انباء ان اجتماعا سريا عقد على حدود 3 دول اميركية لاتينية ضم اعضاء من حزب الله اللبناني وتنظيم القاعدة وحركات اسلامية اخرى للبحث في تنفيذ هجمات ضد المصالح الاميركية والاسرائيلية. الى ذلك قال مسؤول الامن الداخلي الاميركي ان القاعدة ما زالت تشكل خطرا كبيرا وبامكانها شن هجمات كبيرة. 

حزب الله 

أوردت شبكة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون امس في موقعها على شبكة الانترنت ان اجهزة الاستخبارات في اميركا الجنوبية رصدت اجتماعات لممثلي "جماعات ارهابية" بينها "حزب الله" اللبناني وتنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه اسامة بن لادن، في منطقة سيوداد دل يستي الحدودية بين الباراغواي والبرازيل والارجنتين.  

ونقلت عن مسؤول في الاستخبارات الارجنتينية ان عماد مغنية يخطط لضرب اهداف اميركية واسرائيلية، وان عدداً من الناشطين في "منظمات ارهابية" اجتمعوا اخيراً في محيط المنطقة الحدودية التي ركز عليها خبراء مكافحة الارهاب بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر على الولايات المتحدة، وحضرها ممثلون لـ"حزب الله" وجماعات متعاطفة مع "القاعدة".  

وكانت الوكالات الامنية الارجنتينية اصدرت قبل اسبوعين تحذيراً شديداً في هذا الشأن. وقال المسؤول عن جهاز "اس آي دي اي" الارجنتيني للاستخبارات، الموازي لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي اي"، ميغيل توما: "لدينا معلومات استخبارية تشير الى تزايد نشاط ارهابي (...) ليس من غير الواقعي انه يمكن ان يكون هناك عمل ما لتلافي هجوم على العراق او للرد عليه. لذلك نحتاج الى رد فعل بسبب الصراع العالمي".  

وثمة مؤشرات اخرى للتهديد جاءت من مصادر استخبارية في الشرق الاوسط، ابلغت الى "سي ان ان" ان ثمة "جهداً ارهابياً جديداً" يستهدف المصالح الاميركية والاسرائيلية عبر عماد مغنية الذي قالت المصادر انه يعمل من قواعده في ايران ومن المناطق التي يسيطر عليها "حزب الله" في لبنان. واضافت ان مغنية يوجه نشاطات الارهابيين في اميركا الجنوبية، ويخطط لضرب اهداف اميركية واسرائيلية اذا هاجمت الولايات المتحدة العراق، او اذا شاركت اسرائيل في الصراع.  

ويشتبه في ان مغنية كان مخطط لائحة طويلة من الهجمات على اهداف اميركية واسرائيلية في السنوات العشرين الاخيرة، منها تفجير مقر مشاة البحرية الاميركيين "المارينز" عام 1983 في بيروت، وتفجير السفارة الاسرائيلية عام 1992 في بوينس ايرس.  

وكان توما اجتمع اخيراً مع مسؤولي استخبارات اميركيين في واشنطن لمناقشة امكان شن هجوم ارهابي جديد انطلاقاً من اميركا الجنوبية. وقال ان "هذا كان موضوعاً مركزياً نوقش في رحلات اخيراً الى واشنطن (...) هناك ترابط مباشر بين الارهاب هنا وفي الولايات المتحدة". 

ونفت السلطات في البرازيل وباراغواي علمها باي اجتماع من هذا النوع. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن سفيرة باراغواي في الولايات المتحدة ليلى رشيد "ليس لدي ادنى فكرة عما يقوله السيد توما". 

واضافت "منذ الحادي عشر من ايلول/سبتمبر (2001) ثمة تعاون في مجال الاستخبارات بين دول اميركا الجنوبية والولايات المتحدة وهي المرة الاولى التي اسمع فيها عن هذا"، موضحة انه "هذا غير صحيح تماما. لم تعقد قمة من هذا النوع". 

واكد جواكيم ميسكيتا مدير شرطة مدينة فوز دو ايغاوسو البرازيلية عند المثلث الحدودي انه لم يسمع ايضا بانعقاد اجتماع لمنظمات ارهابية في المنطقة. 

وشدد على ان اجهزة الامن في المثلث الحدودي عقدت اجتماعا عاديا في 31 تشرين الاول/اكتوبر لم يتم خلاله ذكر هذا الامر. 

ولم يتأكد حتى الان وجود خلايا ارهابية نائمة في سيوداد ديل ايستي حيث يعيش ثلاثون الف نسمة من اصل عربي غالبيتهم من التجار لكن ثمة شكوكا حول حصول تمويل لمجموعات اسلامية. 

القاعدة 

قال توم ريدج مدير ادارة الامن الداخلي الاميركي ان مقاتلي القاعدة لا يزالون يشكلون الخطر المباشر الاكبر على الولايات المتحدة وحلفائها رغم الضربات الشديدة التي وجهتها لهم القوات الغربية. 

وكان ريدج يردد بذلك تصريحات ادلى بها في وقت سابق اكبر مسؤول عسكري اميركي اعلن خلالها ان شبكة القاعدة قادرة على "شن عملية ارهابية كبيرة" سواء كان زعيمها اسامة بن لادن زعيم القاعدة ميتا ام لا يزال على قيد الحياة. 

وقال ديفيد بلانكيت وزير الداخلية البريطاني الذي اجرى محادثات مع ريدج في لندن ان المخابرات في انحاء العالم تشير الى ان القاعدة التي القيت عليها المسؤولية عن هجمات 11 من ايلول/سبتمبر العام الماضي تواصل تطوير نفسها. 

وقال ريدج في كلمة في كينجز كوليدج في لندن امس "لا تزال القاعدة تمثل التهديد المباشر الاكبر والاكثر خطورة الذي نواجهه رغم الدمار الذي الحقناه بشبكتهم في افغانستان واماكن اخرى". 

وعلى الرغم من مقتل المئات من اعضاء القاعدة او القبض عليهم فان التفجير في منتجع بالي في اندونيسيا الشهر الماضي والهجوم على ناقلة نفط فرنسية ومقتل احد جنود مشاة البحرية في الكويت بينت جميعها ان القاعدة لا تزال تمتلك قدرة على شن هجوم. 

وقال ريدج "تؤكد طريقة عمل هذا التنظيم على تخطيط دقيق وامن صارم اثناء العمليات واستعدادات ميدانية كاملة .. وتشكل هذه شروطا ضرورية للقيام بعمليات مشهودة". 

وقال ريدج "بفضل تشديد حازم للقوانين وتبادل المعلومات بين تسعين دولة، اعتقلنا حوالي 2700 شخص يشتبه" في انتمائهم الى القاعدة. 

واضاف ان "المبادىء التي نتقاسمها وامننا الجماعي تواجه تحديات اليوم من قبل منظمات لا تقبل اي قانون او اي اخلاق ولا حدود لطموحاتها العنيفة". 

وتابع ان "الاعتداءات على اميركا جعلتنا نرى النوايا المدمرة لاعدائنا"، موضحا ان 122 دولة اقترحت تقديم قوات عسكرية "للحملة الشاملة ضد الارهاب". واضاف ان قوات هذا التحالف "دمرت قواعد للتنظيم وقتلت او اسرت عددا كبيرا من اعضائه. 

واكد المستشار الاميركي "في اوقت نفسه ساهمنا في تحرير الشعب الافغاني من قمع حكومة طالبا"، داعيا "هذا التحالف الواسع الآن الى اعادة اعمار افغانستان حتى لا يصبح من جديد مأوى للارهابيين". 

وشدد ريدج على ان تعاونا دوليا متزايدا حيوي لمكافحة الارهاب. 

وقال ان "اي منظمة لا تملك حق الاحتكار في الامن الدواخلي ولا في جهود مكافحة الارهاب"، مؤكدا انه "بتضافر جهود حلف شمال الاطلسي والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومجموعة الثماني ومنظمات اخرى نستطعيع ان نؤمن لبلادنا وشعوبنا دفاعات افضل وردودا افضل على عمليات إرهابية محتملة". 

وقال الجنرال ريتشارد مايرز رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة لراديو هيئة الاذاعة البريطانية في وقت سابق امس الخميس ان شبكة القاعدة منتشرة بما يمكنها من ان تضرب مرة اخرى حتى لو كان زعيمها لقي حتفه وانها سوف تضرب. 

واكد ريدج هذا الرأي قائلا ان بعض المعارضين الاوروبيين للتحرك الاميركي يجب ان يدركوا ان هذا خطر لم يسبق ان واجهنا مثله في اي وقت مضى. 

واضاف ان الحكومة الاميركية ستعيد تشكيل الهيئات الداخلية المسؤولة عن تطبيق القانون كي تركز على مكافحة الارهاب وانها تعمل على الغاء الحواجز بين وكالات المخابرات وهيئات تطبيق القانون. 

وطالب بلانكيت البريطانيين بان يتوخوا اليقظة. 

وقال في بيان "هناك قدر كبير من المعلومات المخابراتية من انحاء مختلفة من العالم تشير الى ان القاعدة والخلايا المرتبطة بها منخرطة في نمط مستمر ومتطور من النشاط الارهابي". 

ومضى يقول "بغض النظر عن الدمار الذي الحقناه بالقاعدة فانهم لا يزالون يعملون. انهم مجموعة من المتطرفين المتعصبين المتفانين الذين لا يكترثون بفقد الحياة الادمية بما في ذلك حياتهم ... لا يمكننا معرفة اين او متى سيضربون. لكن يمكننا ان نكون واثقين من انهم سيحاولون". 

وكانت مسودة اولية من بيان بلانكيت ارسلت خطأ الى بعض الصحفيين ثم سحبت اكثر تحذيرا من الخطر. وقال البيان محذرا "انهم سيحاولون اكتساب ما يسمى قنبلة قذرة او نوع ما من الغازات السامة وقد يحاولون استخدام قوارب او قطارات بدلا من الطائرات"—(البوابة)—(مصادر متعددة)