تفاؤل اميركي حذر ازاء قمة العقبة وواشنطن تهمش شركاءها وتحتكر الاشراف على 'خارطة الطريق'

تاريخ النشر: 31 مايو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ابدت واشنطن تفاؤلا حذرا ازاء القمة الثلاثية المرتقبة في العقبة في الرابع من حزيران/يونيو بين الرئيس جورج بوش ورئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والاسرائيلي ارييل شارون، وفيما سعت الى تقريب مواقف الطرفين قبيل القمة، فقد شكلت فريقا لمراقبة تطبيقهما خطة "خارطة الطريق"، وذلك في مناى عن شركائها في اللجنة الرباعية التي وضعت الخطة. 

وتسبق قمة العقبة قمة عربية أميركية في شرم الشيخ بمصر تجمع بوش بقادة عرب. 

وقال وزير الخارجية الاميركي كولن باول للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ان القمة ستمثل بداية مهمة باتجاه تبني خطة خارطة الطريق التي تدعمها بلاده وتنص على اجراءات متبادلة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وبما يفتح الطريق امام قيام دولة فلسطينية بحلول العام 2005. 

واضاف "ان لدينا قادة مسؤولين يريدون تحقيق تقدم، وستكون خطوة في حينها ولكنها ستاخذ وقتا طويلا..المواضيع صعبة والتوترات كبيرة". 

وقال ان "نقص الثقة موجود وسيكون علينا ابعادة بناء الثقة ودفع الجانبين للبدء". 

واعتبر باول ان "خارطة الطريق ليست اهم مما يحدثه مضمونها". 

وقال "اذا استطعنا الخروج من العقبة بالتزام اسرائيلي فلسطيني لجهة اتخاذ الخطوات التي كانوا يتحدثون عنها، اعتقد ان ان ذلك سيكون نتيجة ناجحة". 

وفي وقت سابق اعلن باول ان فريقا من الخبراء الاميركيين سيتم تشكيله ليراقب على مدار الساعة جهود السلام الاسرائيلية الفلسطينية في اطار خطة "خارطة الطريق".  

ولم يفصح مسؤولو ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش عن الدور الذي سيلعبه الاتحاد الاوروبي او روسيا اذا كان لاي منهما دور في مراقبة "خارطة الطريق" التي تحدد خطوات متبادلة ينفذها الجانبان بهدف المضي قدما نحو تحقيق هدف اقامة دولة فلسطينية بحلول عام ٢٠٠٥ .  

وساعد الاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة في وضع خارطة الطريق مع الولايات المتحدة لكن واشنطن تتعرض لضغط مكثف من جماعات مؤيدة لاسرائيل واعضاء في الكونغرس للاخذ بزمام الامور وتهميش الاتحاد الاوروبي.  

واثارت فرنسا والمانيا وروسيا استياء واشنطن لمعارضتها الحرب بقيادة الولايات المتحدة على العراق.  

وقال باول انه يجرى تشكيل ما يسمى بمجموعة التنسيق.  

واضاف للصحفيين الذين يرافقون بوش على طائرة الرئاسة الاميركية "يجرى حاليا اعداد هيكلها. ستكون كلها من الاميركيين. سيتم نشرها في المنطقة .. ستوفر لنا وجود مساعد للجانبين على مدار اربع وعشرين ساعة سبعة ايام."  

وبوش في طريقه الى بولندا في بداية جولة تستمر اسبوعا في اوروبا والشرق الاوسط.  

وقال باول ان المجموعة ستقوم بدور مراقبة وليس وساطة بين الاطراف "لا تنظروا اليها على انها مبعوث خاص .. لم نصل تلك المرحلة بعد. نحن في المراحل الاولى."  

وقالت مسودة وثيقة في وقت سابق هذا العام ان منسقا اميركيا سيراس لجنة مراقبة مهمة ستقرر ما اذا كان الجانبان الاسرائيلي والفلسطيني اوفيا بالتزاماتهما.  

وسيرأس الاتحاد الاوروبي مجموعة منفصلة للشؤون الانسانية والسياسات الطارئة والتي سيكون دورها السياسي اقل.  

وفي انتقاد عنيف للزعيم الفلسطيني قال وزير الخارجية الأميركي إن على الجميع الإعتراف أن المستقبل يتوقف على القيادة الجديدة وليس الزعامة القديمة، غير أنه استدرك قائلاً إنه يظل الزعيم المنتخب للسلطة الوطنية الفلسطينية.  

وقال باول ان عرفات فشل في انتهاز الفرص التي أتاحتها الإدارة الأميركية لتبني خطوات للتسريع بالبدء في عملية السلام.  

وهاجم وزير الخارجية عرفات بقوله "لقد كان زعيماً فاشلاً للشعب الفلسطيني، ولم تقدم سنوات زعامته الطويلة الشعب الفلسطيني خطوة واحدة للإمام أو نحو دولة مستقلة."  

وأضاف قائلاً "هو لم يتغير (عرفات)، ونحن بدأنا في التحرك."  

وأتهم وزير الخارجية الأميركي عرفات بمحاولة عرقلة اللقاء الأخير بين عباس ونظيره الاسرائيلي شارون الخميس، مشيرا إلى أن إتمام اللقاء يؤكد السلطات التي يتمتع بها رئيس الوزراء الفلسطيني وأنه "غير مقيد بتعليمات عرفات."  

وقد سعت واشنطن امس إلى تذليل تلك الخلافات بين الجانبين قبيل قمة العقبة.  

واجتمع المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط وليم بيرنز أمس مع وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان. 

وكان بيرنز قد وصل إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل قادماً من مصر التي زارها للغرض نفسه.  

وعقد بيرنز والوفد المرافق له اجتماعا مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم. 

ورحب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بقمة السلام التي خططت لها الولايات المتحدة، بيد أنه دعا في الوقت ذاته إسرائيل إلى وقف عدوانها على الشعب الفلسطيني وإنهاء الحصار وتجريف الأراضي الزراعية وتدمير المنازل. 

وأضاف عرفات خلال اجتماع مع دبلوماسيين أجانب ورئيس وزرائه محمود عباس في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية, أنه متفائل بالتوصل الى حل خلال قمتي شرم الشيخ والعقبة باتجاه تنفيذ خريطة الطريق وتحقيق سلام الشجعان.  

ومن جانبه قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن بلاده تتوقع أن تتمخض القمة العربية - الأميركية عن عمل لصالح عملية السلام والاستقرار في المنطقة.  

وأضاف ماهر أن مجرد حضور الرئيس بوش إلى المنطقة للتباحث مع قادتها هو دليل على جديته في السعي من أجل السلام.  

وجاءت تصريحات ماهر عقب اجتماع الرئيس المصري حسني مبارك بالمبعوث الأميركي للشرق الأوسط وليم بيرنز حيث جرى بحث قمة شرم الشيخ التي ستنعقد الثلاثاء المقبل 

ابو مازن: الاتفاق على وقف العمليات خلال أسابيع 

وفي غضون ذلك، اعلن رئيس الحكومة الفلسطينية محمود عباس (ابو مازن) ان الاجهزة الامنية الفلسطينية ستتسلم مسؤولية الامن في المناطق التي تنسحب منها اسرائيل خلال اسبوعين او ثلاثة مشيرا الى انه سيتم التوصل الى اتفاق لوقف العمليات العسكرية مع المنظمات الفلسطينية خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة اسابيع. 

وقال عباس الجمعة في حديث خاص للتلفزيون الاسرائيلي الرسمي ردا على سؤال عما اثير عن التردد الفلسطيني في تولي الامن في المناطق التي ستنسحب منها اسرائيل "اننا في طور اعادة بناء اجهزة الامن وعندما نصبح جاهزين سنتسلم الامن". 

واضاف "خلال سنتين ونصف، حصل دمار كامل في الضفة الغربية وشبه كامل في قطاع غزة، خصوصا في ما يتعلق بالاجهزة الامنية" موضحا انه "خلال سنتين ونصف حصل دمار كامل في الضفة الغربية وشبه كامل في قطاع غزة، خصوصا في ما يتعلق بالاجهزة الامنية. اننا في طور اعادة بناء اجهزة الامن. وعندما نصبح جاهزين سنتسلم الامن". 

واوضح ان مهمة تسلم الامن ستبدأ من "غزة اولا" ثم تشمل بعض مدن الضفة الغربية، مشيرا الى ان ذلك "سيتم خلال اسبوعين او ثلاثة من اليوم". 

وردا على سؤال عن الحوار الجاري مع المنظمات الفلسطينية، اعرب عباس عن تفاؤله بالوصول الى "اتفاق لوقف الاعمال العسكرية مع الجميع" خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة اسابيع. 

وقال ان الاتصالات الفلسطينية الفلسطينية ستستكمل بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة و"خلال فترة لا تزيد عن ثلاثة اسابيع سيكون في يدنا اتفاق كامل نستطيع ان نعتمد عليه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)