تظاهرات في المدن الاوروبية.. ونجوم هوليوود ضد الحرب على العراق

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

شهدت عدة مدن اوروبية تظاهرات نددت بحرب بوش – تشيني على العراق، عبر عشرات من ممثلي السينما الاميركين عن معارضتهم لها. 

اشتبك متظاهرون يحتجون على هجوم اميركي محتمل على العراق مع الشرطة اليونانية على مسافة مئات من الامتار من مقر اجتماع وزراء الدفاع في الاتحاد الاوروبي في جزيرة كريت. وسارت تظاهرات مماثلة مناهضة للحرب ايضا في عدد من مدن العالم وخصوصا في فلورنسا وميلانو الايطاليتين وملبورن الاوسترالية.  

وفي كريت، افادت الشرطة ان الاشتباكات اندلعت عندما حاول نحو 300 متظاهر من اليسار وممن يعتبرون انفسهم فوضويين يحملون لافتات مناهضة للحرب، اقتحام حاجز اقامته الشرطة لمنع الوصول الى فندق في بلدة ريثيمنو الساحلية حيث يعقد الاجتماع الوزاري غير الرسمي لوزراء الدفاع. وكتب على لافتات بثماني لغات مختلفة: "لا تقصفوا العراق". وقالت الشرطة ان رجلا اصيب بجروح طفيفة في الاشتباكات والتي لم تؤدِ الى توقيف أحد.  

واصطف مئات من افراد الشرطة مزودين هروات ويغطون وجوههم باقنعة الغاز على طول الطريق الرئيسي خارج البلدة الساحلية لمنع التظاهرة من الوصول الى الاجتماع الوزاري. لكنها وافقت على السماح لثلاثة متظاهرين بالمرور لتسليم رسالة احتجاج على الحرب الى مسؤولي وزارة الدفاع اليونانية. لكن بقية المتظاهرين تجاهلوا نداءات الشرطة بالتفرق وتقدموا نحو صف الشرطة وهم يرددون هتافات مناهضة للحرب ورشقوا افرادها بالحجار والزجاجات والعصي الخشبية. وقد اصيب مصور بجروح طفيفة عندما دفع افراد الشرطة المتظاهرين الى الوراء مستخدمين الهروات.  

واعلنت الشرطة الايطالية ان اكثر من 15 الف شخص تظاهروا في فلورنسا في وسط ايطاليا بدعوة من منتدى المدينة الاشتراكي احتجاجا على الهجوم الاميركي المحتمل على العراق. ورفع المتظاهرون لافتة كبيرة كتب عليها: "مدينة فلورنسا المفتوحة ترفض الحرب". كما سارت تظاهرة مماثلة في وسط مدينة ميلانو ورفع المتظاهرون لافتات كتبوا فيها "من اجل السلام وضد الحرب". وقدر عدد المشاركين فيها باكثر من 20 الفاً.  

وفي ملبورن، تظاهر آلاف الاوستراليين عند قاعدة مراقبة عسكرية اميركية - اوسترالية احتجاجا على الحرب المحتملة وتحالف اوستراليا مع الولايات المتحدة. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" عن مصادر الشرطة انها اعتقلت اربعة اشخاص بعد حصول بعض الاشتباكات. ويقول المراقبون ان القاعدة تعد من القواعد المهمة للشبكة الاميركية العالمية لجمع المعلومات الاستخبارية ويتوقع ان يكون لها دور مهم في الهجوم المحتمل. ويذكر ان الحكومة الاوسترالية اعربت عن تأييدها القوي لموقف واشنطن المتشدد حيال بغداد.  

نجوم هوليوود 

وبدأت اسماء لامعة في هوليوود في الاسابيع الاخيرة ترفع اصواتها منتقدة سياسة الادارة الاميركية حيال العراق، مسترجعة بذلك تقليداً معروفا لتدخل نجوم الفن في النقاش السياسي.  

وفي 19 ايلول نشر مئات المثقفين والشخصيات الاخرى في صحيفة "النيويورك تايمس" اعلانا بعنوان "ليس باسمنا" لدعوة "جميع الاميركيين الى مقاومة الحرب والقمع المنتشرين في العالم بسبب سياسة ادارة الرئيس جورج بوش".  

وبين موقّعي الاعلان اسماء لامعة في هوليوود مثل المخرجين اوليفر ستون ("جاي اف كاي") وروبرت التمان ("نهاية اسبوع في حديقة غوسفورد") وتيري غيليام ("برازيل") والممثل داني غلوفر ("السلاح الفتاك") والممثلة جاين فوندا ("بارباريلا") والممثلة سوزان ساراندون ("ثيلما ولويز").  

وكانت ساراندون قد اعلنت في 16 آب خلال مهرجان ادنبره السينمائي في بريطانيا انها "لا تعتقد بان التوسع العسكري للعنف هو الحل". وقال زوجها الممثل تيم روبنز ("ذي بلاير"): "لا اعتقد اني اريد المشاركة في حرب ضد العراق".  

الا ان الآراء متضاربة في عالم الفن السابع حيال سياسة بوش. فقد اعرب الممثل توم كروز والمخرج ستيفن سبيلبرغ عن تأييدهما لسياسة الاميركية ضد العراق خلال زيارة لروما في نهاية ايلول للترويج لفيلم "ماينوريتي ريبورت".  

وقال سبيلبرغ :"اذا كان بوش يملك، كما اعتقد، معلومات جديرة بالثقة عن ان (الرئيس العراقي) صدام حسين يملك اسلحة دمار شامل فإني أدعم بالتأكيد سياسة الادارة الاميركية".  

وقال كروز" "لست على علم بالمعلومات التي يملكها الرئيس بوش لكني اعتقد ان صدام ارتكب جرائم عديدة ضد البشرية وضد شعبه".  

ويتناقض هذا الكلام الحذر مع النصريح الجريء الذي ادلت به الممثلة والمغنية باربرا سترايساند حين وصفت بوش ونائبه ديك تشيني بانهما "مخيفان". واعلنت في اليوم ذاته خلال أمسية نظمت في هوليوود لجمع اموال لمصلحة الحزب الديموقراطي "أرى انه من المفزع ان ندفع ببلادنا الى شفير الحرب".  

واثارت المواقف المعادية لبوش غضب بعض المجموعات المحافظة التي احتجت على حق نجوم هوليوود في التدخل في النقاشات العامة. وهو رأي لا تؤيده شيري بيبيتش جيف استاذة العلوم السياسية والاعلام في جامعة جنوب كاليفورنيا في لوس انجلس ، إذ قالت: "ان بلوغ مستوى من الشهرة لا يعني التخلي عن حرية التعبير". وأضافت: "طالما كان المشاهير مناضلين ويكفي للتحقق من ذلك العودة الى عهد ماكارثي (في اشارة الى حملة السناتور جوزف ماكارثي إبان الحرب الباردة) او حتى الحرب العالمية الثانية".  

ورأت ان على ادارة بوش ان تولي هذه المواقف اهتماماً كبيراً وقالت: "ليس لهوليوود نفوذ على الرأي العام رغم الاهتمام الذي تلقاه من وسائل الاعلام"—(البوابة)