تضارب الانباء حول مغادرة بن لادن ..طالبان تنفي والبنتاغون لا يملك معلومات..قتال عنيف في قندوز وتراجع المواجهات في هراة

تاريخ النشر: 17 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تضاربت الانباء حول مغادرة اسامة بن لادن لافغانستان، ونفى سفير طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف ما ما نسبته اليه قناة الجزيرة بهذا الخصوص، ووصفه بانه "كذبة"، وقال البنتاغون انه لا يملك معلومات حول مغادرة زعيم القاعدة للاراضي الافغانية، وفي الاونة اندلع قتال عنيف فى قندوز بين جنود طالبان المحاصرين وقوات التحالف واشارت المعلومات الى تراجع حدة المواجهات في ولاية هراة. ‏  

واعلن سفير طالبان الى باكستان عبد السلام ضعيف اليوم السبت ان اسامة بن لادن "موجود في مكان ما في افغانستان" نافيا ما اعلنته قناة الجزيرة نقلا عنه من ان بن لادن غادر افغانستان. وقال للصحافيين "لم اقل ابدا انه غادر افغانستان. انها كذبة نسبت الي". 

واضاف "لقد قلت وكررت ان لا معلومات لدي حول مكان وجود اسامة بن لادن لكني لم اقل ابدا انه غادر افغانستان". 

وكان مراسل الجزيرة في اسلام اباد اعلن في وقت سابق نقلا عن ضعيف ان "اسامة بن لادن غادر افغانستان مع زوجاته واولاده الى وجهة غير معروفة". 

ومن ناحيتها، اعلنت وزارة الدفاع الاميركية "البنتاغون" اليوم السبت ان "ليس لديها اي معلومات" حول مغادرة اسامة بن لادن المشتبه فيه الاول في اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر، افغانستان. 

وكانت قناة الجزيرة الفضائية القطرية ذكرت نقلا عن سفير حركة طالبان لدى باكستان عبد السلام ضعيف مساء اليوم السبت ان اسامة بن لادن غادر افغانستان الى جهة مجهولة. 

واعلن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الجمعة ان اسامة بن لادن لا يزال على الارجح موجودا في افغانستان. 

‏اندلاع قتال فى قندوز بين طالبان والتحالف  

‏وميدانيا، قال راديو لندن (بي بي سي) اليوم ان قتالا نشب فى ‏ ‏مدينة قندوز الافغانية بين آلاف من جنود طالبان المحاصرين فيها ووحدات التحالف ‏ ‏الشمالى التى تطوق المدينة تم فيه تبادل لاطلاق نيران المدفعية وقذائف الصواريخ . ‏ ‏ 

وذكر الراديو ان عمدة المدينة طلب من قوات التحالف ان ترجىء ‏ ‏اقتحامها للمدينة الى ان ينتهى من التفاوض مع حركة طالبان . ‏ ‏  

وتنتهى المهلة التى حددتها قوات التحالف لاستسلام جنود طالبان فى قندوز اليوم. ‏ ‏ وتتمتع قندوز بموقع هام استراتيجيا حيث تقع على الطريق المؤدية الى طاجيكستان ‏ ‏شمالا والى كابول جنوبا وتعتبر آخر معاقل حركة طالبان فى شمال افغانستان . ‏ ‏  

واضاف الراديو ان الكثير من جنود طالبان المحاصرين فى المدينة هم من المتطوعين ‏ ‏الاجانب ومعظمهم عرب وباكستانيين وشيشان . ‏ ‏  

وقال الراديو ان الجمعية الاسلامية وهي الفصيل الذى يهيمن على العاصمة كابول ‏ ‏من تحالف المعارضة الشمالى يطالب بانسحاب معظم افراد القوة البريطانية التى ‏ ‏تتمركز فى مطار باجرام فى شمال افغانستان . ‏ ‏ 

ونقل الراديو عن متحدث باسم الجمعية قوله ان القوة البريطانية التى تتالف من ‏ ‏100 جندى نشرت فى المطار من دون استشارة التحالف الشمالى . ‏ ‏ وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية ان القوة المرابطة فى باجرام تبحث الموقف ‏ ‏مع قادة الميليشيات المحلية وان مهمة تلك القوة هى تامين المطار واعداد واستقبال ‏ ‏المعونات الغذائية .  

تراجع حدة المواجهات في ولاية هراة 

الى ذلك، تراجعت حدة المواجهات بين قوات الميليشيا الاسلامية وتحالف الشمال التي ما كان لا تزال مستمرة اليوم السبت بالقرب من مدينة هراة كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. 

وشاهد المراسل امام مستشفى المدينة جثة شاب عشريني قتلته قوات طالبان السبت في غلدارون في ضواحي هراة وهي ملطخة بالدماء وملقاة على الارض. 

وقال الطبيب ظاهر نيازي انه منذ سقوط هراة في الثاني عشر من الشهر الجاري دخل المستشفى نحو ثمانين جندي من تحالف الشمال و"توفي 11 منهم". 

واكد ان المستشفى يتعامل مع الجرحى بصرف النظر عن انتمائهم مشيرا الى وجود عشرة جرحى من طالبان. 

وساد شيء من الفوضى في هذه المنطقة لا سيما في جنوبها حيث اوقف الصحافيون الاجانب ثم افرج عنهم بالقرب من بلدة شندند الواقعة على بعد 130 كلم من هراة. 

المقربون من الملك السابق ينتقدون عودة رباني  

الى ذلك، انتقد المقربون من الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه اليوم السبت عودة الرئيس الافغاني المخلوع برهان الدين رباني الذي يعيش في المنفى منذ 1996 الى كابول معتبرين ان الامر يمثل "محاولة لفرض حضوره فشلت" في الماضي. 

واعلن عبد الستار سيرت احد مساعدي ظاهر شاه لوكالة فرانس برس ان عودة رباني "لا تحل المشكلة الرئيسية". 

وقال "يجب ان يتمكن الشعب من التعبير عن ارادته. على الناس ان ينتخبوا ممثليهم وان يقولوا كلمتهم. يجب ان لا نفرض انفسنا وخصوصا عندما نرى ان ذلك حصل في الماضي مرات عدة وفشل في كل مرة". 

ودعا بذلك رباني ضمنيا الى عدم محاولة فرض نفسه سيدا جديدا على افغانستان. 

وكان وصول رباني السبت الى كابول عزز سيطرة تحالف الشمال على العاصمة الافغانية وضاعف الشكوك حول حقيقة نيتة التحالف في تقاسم السلطة. 

وقال رباني خلال مؤتمر صحافي "نحاول ان نشكل حكومة ذات قاعدة واسعة". 

وفي ما يتعلق بالملك السابق، اعلن رباني قبل ايام "يستطيع محمد ظاهر شاه ان يعود الى افغانستان ولكن كمواطن عادي". 

الباكستان تقبض على 4 حاولوا دخول افغانستان ‏  

‏الى ذلك، القت السلطات الامنية الباكستانية القبض اليوم ‏ ‏على 4 البانيين وتركيين اثنين لدى محاولتهم التسلل الى داخل افغانستان للقتال الى ‏ ‏جانب تنظيم القاعدة الذي يراسه اسامة بن لادن وحركة طالبان. ‏ ‏ 

وابلغت مصادر رفيعة المستوى في وزارة الدفاع الباكستانية وكالة الانباء ‏ ‏الكويتية "كونا" انه تم اعتقال المذكورين وهم اعضاء في الجماعة التي تطلق على ‏ ‏نفسها اسم (جيش محمد) يوم الجمعة الماضي.‏ ‏  

واوضحت المصادر انه سيتم تسليم المذكورين الى فريق التحقيق المشترك المؤلف من ‏ ‏عناصر مدنية واستخباراتية في بيشاور حيث تشير عملية الاعتقال هذه الى امكانية ‏ ‏تسلل معاوني اسامة بن لادن الى المناطق القبلية في باكستان حيث تشير تقارير واردة ‏ ‏من مدينتي خوست وجلال اباد الى ان عددا لا باس به ممن يعرفون بالافغان العرب ‏ ‏توجهوا الى الجبال من اجل القتال ضد قوات التحالف.‏ ‏  

يذكر ان ما يسمى (ممر غاكي) يعتبر نقطة عبور يسلكها المقاتلون غالبا لدخول ‏ ‏افغانستان حيث قام عدة افراد بدخول افغانستان منها خلال الاسابيع القليلة الماضية ‏ ‏للانضمام الى صفوف حركة طالبان خلال الحملة العسكرية الحالية ضدها. ‏ ‏  

مناصرو بن لادن في باكستان يؤسسون "جند الله" 

من جهة اخرى اشارت تقارير صحافية الى ان مؤيدي اسامة بن لادن في باكستان قرروا ‏ ‏انشاء منظمة "جهادية" جديدة لتعزيز المقاومة ضد قوات التحالف اطلقوا عليها اسم ‏ ‏(جند الله) الا انها لم تكشف عن هويات القيادات الكبيرة فيها الا عن هوية قائد ‏ ‏فرع المنظمة في باكستان واسمه شهباز خان وفقا للتقارير.‏ ‏ واوضحت التقارير انه تم تاسيس الشبكة الجديدة في بعض الدول العربية بالاضافة ‏ ‏الى باكستان والهند وبنغلاديش وبعض الدول الاوروبية. 

الاف المتظاهرين في باريس في مسيرة من اجل السلام 

من جهة ثانية، شارك الاف المتظاهرين - ثلاثة الاف بحسب الشرطة - بعد ظهر اليوم السبت في باريس في مسيرة من اجل السلام تلبية لنداء الاحزاب السياسية والنقابات والمنظمات اليسارية. 

ونظم هذه التظاهرة التي نسقتها حركة السلام الحزب الشيوعي والخضر والنقابات ورابطة حقوق الانسان. 

وعلى رأس التظاهرة رفعت يافطة كتب عليها "ضد الارهاب وعقلية الحرب، من اجل السلام والعدالة". 

وسار دعاة السلم والمناهضون للامبريالية والطلاب "ضد الحرب" في وسط باريس هاتفين "حرروا النساء الافغانيات" و"كفى للامبريالية" و"لا للمجازر".--(البوابة)—(مصادر متعددة)