تركيا: اجاويد يرفض الاستقالة..وضغط الشارع يتواصل

تاريخ النشر: 11 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب عشرات الالاف من المتظاهرين الغاضبين اليوم الاربعاء باستقالة الحكومة التركية بسبب سوء ادارتها للازمة الاقتصادية مما زاد من الضغوط على رئيس الحكومة بولند اجاويد الذي اكد رفضه تقديم استقالته. 

ووقعت اعمال عنف في انقرة لم تشهدها المدينة منذ اواخر السبعينات تواجه فيها المتظاهرون وشرطة مكافحة الشغب، وادت الى اصابة اكثر من 100 جريح -- 48 شرطيا و67 متظاهرا -- كما تم توقيف 30 متظاهرا، بحسب وكالة انباء الاناضول. 

وحرق المتظاهرون لافتات ورشقوا قوات الامن بالحجارة ومقذوفات معدنية وردت الشرطة باستخدام المدافع المائية والغاز المسيل للدموع، كما اطلقت النار في الهواء. 

ورفع المتظاهرون لافتات كتبت عليها شعارات مثل "لتسقط الحكومة"، "لا للفقر لا للفساد" و"تركيا، افتحي عينيك" ورددها اكثر من 70 الف متظاهر لبوا دعوة غرفة التجار والحرفيين في انقرة الى التظاهر. 

وقد استمرت المواجهات في الشارع مع الشرطة طوال ساعات عدة، بينما حاول العديد من المتظاهرين التوجه الى وسط العاصمة وقاموا بتحطيم واجهات المتاجر. 

وبحسب وكالة انباء الاناضول فان مجموعات من المتظاهرين هاجموا محطة محروقات واضرموا النار في شاحنة صغيرة ورشقوا عددا من المباني الحكومية بالحجارة. 

وفي ازمير (غرب) تظاهر 40 الف شخص مطالبين باستقالة الحكومة بينما تظاهر 50 الفا في مرسين (جنوب) بحسب وكالة انباء الاناضول. 

وكان الالاف من صغار التجار قد اعربوا في الاسبوع الماضي عن غضبهم بتظاهرات عفوية استمرت عدة ايام بعد ان انهكهم ارتفاع معدلات الفائدة وتخفيض قيمة الليرة التركية ازاء الدولار الاميركي بنسبة 40% وعودة التضخم نتيجة للازمة المالية. 

كما ان الضغط على الحكومة ازداد حدة مع مطالبة الجمعية الرئيسية لرجال الاعمال والتجار الاتراك التي تضم 3،1 مليون عضو يوم امس الثلاثاء باستقالة الحكومة التركية التي اتهمتها باغراق البلاد في الازمة الاقتصادية. 

من جهته اكد رئيس الوزراء التركي بولند اجاويد اليوم الاربعاء انه لن يقدم استقالته ولكنه لم يستبعد احتمال اجراء تعديل على حكومته. 

وقال امام كتلته البرلمانية "اعتقد في الوقت الراهن، ان البحث في تشكيل حكومة جديدة قد يفتح الطريق امام ازمة حكومية. لهذا السبب انا باق، وساواصل القيام بمهامي". 

واجاب ردا على سؤال عن احتمال تعديل حكومي "انه امر يجب التباحث به مع قادة الائتلاف" الحكومي الثلاثي. 

ويضم الائتلاف بالاضافة الى حزب اجاويد، الحزب اليساري الديمقراطي، حزب العمل القومي (يمين متطرف) برئاسة دولة باحشلي وحزب الوطن الام (يمين-وسط) برئاسة مسعود يلمظ. 

وكانت الاوساط الاقتصادية قد طالبت منذ بداية الازمة باجراء تعديل حكومي كوسيلة لاعادة الثقة بتركيا في اوساط الجهات الدائنة والمستثمرين. 

وكانت تركيا قد خفضت من قيمة الليرة التركية في اعقاب خلاف بين رئيس الحكومة بولند اجاويد والرئيس احمد نجدت سيزر الذي اتهم الحكومة بعدم مكافحة الفساد بشكل كاف. 

وقد ادى هذا الخلاف الى زعزعة الثقة في قدرة الحكومة على حسن تنفيذ برنامج مكافحة التضخم والاصلاحات الاقتصادية التي اتفقت عليها مع صندوق النقد الدولي، مما تسبب بأزمة مالية. 

وقامت الحكومة بتعويم الليرة التركية في 22 شباط/فبراير الماضي فانخفضت قيمتها 40% ازاء الدولار الأميركي. 

ودعا اجاويد نائب الرئيس السابق في البنك الدولي كمال درويش الى تولي منصب وزير الاقتصاد للمساعدة على إعادة النهوض باقتصاد البلاد. ومن المقرر ان يعلن عن برنامج جديد في نهاية الاسبوع الجاري ليعرض في نهاية نيسان/ابريل على صندوق النقد الدولي—(أ.ف.ب)