اسطنبول – سوسن صلاح
عرقل أعضاء الحكومة الائتلافية مسألة رفع الحظر السياسي عن نجم الدين أربكان زعيم حزب الرفاه المنحل ورفضوا التصويت لصالح مشروع القانون الذي يقترح تخفيض فترة الحظر السياسي من خمس إلى أربع سنوات.
أما رجب طيب إردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية المحظور سياسيا الذي كان قد حصل على الدعم في الجولة الأولى ولكن في تصويت أمس الأربعاء فقد رفض النواب الموافقة على المادة التي كانت ستنقذ إردوغان من الحظر المفروض عليه. ووصف أعضاء حزب العدالة والتنمية هذا الاتفاق بين نواب الأحزاب الحاكمة بـ"اتفاق لا أخلاقي".
وفي إطار ذلك فقد تم التضليل على هذه المواد في الاقتراع الأخير الذي تم أمس ففي الأول عرقل نواب الأحزاب الأعضاء في الحكومة ونواب حزب الطريق القويم إدخال المادة التي كانت ستنقذ أربكان من الحظر في المقترحات المقدمة للتعديلات الدستورية وكانت أدخلت بجهود من رجائي قوطان زعيم حزب السعادة الثلاثاء الماضي الى مشاريع القوانين شريطة حصولها على توافق جميع النواب. ولكن هذا الدعم تفكك بعد رفض نواب حزب الطريق القويم دعم اقتراح قوطان.
وفي الوقت الذي وافقوا في الجولة الأولى على المادة الـ 27 من القانون الدستوري التي كانت تهدف إلى رفع العراقيل أمام المشاركين في الحملات الإيديولوجية ليكونوا نواب في البرلمان والتي كانت ستنقذ إردوغان قاموا برفضها في الجولة الثانية التي جرت أمس. وفي إطار ذلك سيتم استثناء المادة التي تحصل على أصوات أقل من 330 صوت من التعديلات المقترحة على الدستور التركي وهذا التصرف أغضب نواب حزب العدالة والتنمية كثيرا بحيث أعربوا عن غضبهم قائلين "هل البرلمان الكبير يخاف من عضوية إردوغان؟ أين التقارب الموجود بين أعضاء الحكومة؟ أين أخلاقهم السياسية؟ هذا اتفاق لا أخلاقي". أما قوطان فقد شجب رد البرلمان لمشروع القانون الذي كان سيخدم المحظورين سياسيا وقال في تصريح صحفي أثناء مغادرته مبنى البرلمان "أن الذين يقولون أنهم ضد الممنوع وتقييد الحريات يتصرفون بشكل عكسي تماما لأقوالهم. والشعب التركي يرى ما يحدث وهو سيقيم هذا الحدث بشكله الصحيح" وردا على سؤال حول المادة المتعلقة بإردوغان قال قوطان " مع الأسف الشديد لا زال فكر الحظر في تركيا مستمرا"—(البوابة)