كشفت دراسة مصرية حديثة صادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري ، تراجع معدلات الزواج في الوطن العربي. فيما ارجعت عالمة اجتماع ذلك الى العلاقات غير المشروعة بين الذكور والانائث والزواج السري.
وبينت الدراسة التي حملت عنوان «تأخر سن الزواج... هل أصبح مشكلة تبحث عن حل؟» ان الأردن أكثر الدول العربية في معدلات الزواج، بنسبة تصل إلى 10.6 حالة زواج لكل ألف نسمة، تليه الجزائر بنسبة 8.8 لكل ألف، وتصل النسبة في مصر إلى 7.3 لكل ألف نسمة، بينما تقبع قطر في المركز الأخير بنسبة 3.6 لكل ألف، أما في الكويت فوصلت معدلات الزواج إلى 5.1 عقد زواج لكل ألف نسمة.
وأضافت ان هناك تأخراً ملحوظاً في الزواج بالدول العربية، مشيرة إلى أن نسبة غير المتزوجين في المرحلة العمرية بين 30 و34 عاما وصلت إلى 28.7 في المئة في تونس، وإلى 26.1 في المئة في لبنان، وإلى 22.9 في المئة في قطر، وبلغت 19.5 في المئة في سورية، بينما تنخفض النسبة بشكل ملحوظ في مصر والسعودية.
أستاذ الاجتماع في مركز البحوث الاجتماعية والجنائية في مصر الدكتورة سوسن فايد، أرجعت تأخر سن الزواج في بعض المجتمعات العربية، إلى تعدد العلاقات غير المشروعة بين الشباب والشابات ووجود أنواع من الزواج السري الذي لا يرقى إلى درجة الزواج الرسمي المعلن.
ونقلت صحيفة "الرأي" الكويتية قولها ان اختلاف تحديد سن الزواج في الدول العربية راجع إلى اختلاف البيئات، والعادات والتقاليد، وفي المجتمعات العربية تنتشر ظاهرة الزواج من فتيات صغيرات السن بسبب الاعتقاد السائد بأن الفتاة الصغيرة يسهل السيطرة عليها والتأثير في شخصيتها.
وقالت: أحيانا يلجأ الشباب خصوصا في مصر للزواج من سيدات كبيرات في السن رغبة منهم في تحقيق الثراء السريع، وأحيانا يتزوجون من أجنبيات أو خليجيات للهدف ذاته.
أستاذ الاجتماع في جامعة عين شمس الدكتورة سامية خضر من جهتها، قالت: معدلات الزواج في الدول العربية تراجعت أخيرا بشكل ملحوظ لأسباب عدة، أهمها: المغالاة في المهور، والتفاوت الواضح في المستويات الاقتصادية.
وأضافت: هناك أسباب أخرى من بينها انتشار البطالة بين قطاع كبير من الشباب، وأوضحت أن البيئة البدوية والريفية تنخفض فيهما سن الزواج، أما في الحضر والمدن فترتفع سن الزواج بشكل ملحوظ.