تخفيض جديد على الجنيه المصري.. وضخ 500 مليون دولار في السوق

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس مجلس الوزراء المصري عاطف عبيد ان المصرف المركزي سيضخ نحو 500 مليون دولار فورا من طريق المصارف لسدّ الفجوة بين العرض والطلب على النقد الاجنبي في البلاد.  

وتزامن ذلك مع إعلان مصدر في المصرف المركزي خفض سعر الجنيه المصري بنسبة 4.8 في المئة ازاء الدولار الاميركي، ابتداء من صباح اليوم، ليصبح 4.5 جنيهات الدولار، مع هامش تقلب نسبته ثلاثة في المئة أكثر أو أقل من هذا السعر. وبذلك يكون سعر الجنيه قد تراجع ازاء الدولار بنسبة 23 في المئة منذ كانون الثاني .2001  

وقال عبيد ان المصرف "سيضخّ 1500 مليون دولار أخرى حتى نهاية حزيران المقبل بواقع 250 مليون دولار شهريا، وذلك في ضوء الدراسات التي اجريت على المستويات المحلية والدولية عن تأثيرات احداث 11 ايلول/سبتمبر على الاقتصاد".  

واوضح ان "المبلغ سيسحب من حصص مصر من صندوق النقد الدولي وصندوق النقد العربي، وذلك طبقا لانظمة الصندوقين التي تتيح ذلك في الظروف الاقتصادية المتطلبة ومن دون المساس باحتياط النقد الاجنبي البالغ نحو 14 مليار دولار". ونقل عن دراسات ان الفجوة في العرض والطلب من النقد الاجنبي ستستمر حتى حزيران. واشار الى ان "المصرف المركزي سيعلن صباح اليوم سعرا ترجيحيا جديدا للدولار"، وذلك للمرة الثالثة خلال السنة الجارية.  

ولامس سعر الدولار في السوق السوداء بعد تعذره في المصارف ومكاتب الصرافة حدود خمسة جنيهات مصرية خلال الاسبوعين الاخيرين. وسبق للسلطات المصرية ان حددت مطلع آب سعرا جديدا للجنيه بلغ 415 قرشاً الدولار الواحد مع اتاحة هامش ثلاثة في المئة من اجل اضفاء"المرونة الكافية التي تسمح للبنوك باستعادة الصدارة في التعاملات بالدولار والقضاء على السوق السوداء". وسجل سعر الصرف الرسمي في المصارف حتى يوم امس 4،27 جنيهات للدولار، بيد ان الورقة الخضراء كانت متداولة بـ4،8 جنيهات في السوق الموازية.  

وزادت حدة الضغوط على الجنيه المصري، القوية اصلا، منذ سنتين نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي تشهدها مصر منذ اعتداءات 11 ايلول، اذ ضربت الازمة العالمية الناجمة عنها بشدة قطاع السياحة الذي شكّل العام الماضي اهم مصدر للعملة الصعبة في مصر بقيمة قياسية بلغت 4،3 مليارات دولار.  

الى ذلك، شدد عبيد على ان "الرئيس حسني مبارك وضع سياسة واضحة ومحددة بالنسبة الى ادارة الدين الخارجي تقوم على عدم الاقتراض، وخصوصا ان حجم الديون بلغ 26 مليار دولار، الا لتمويل مشاريع ذات جدوى،وفي حدود ما نسدده من خدمة الديون الخارجية سنويا"—(البوابة)